اللاذقية ..مركز إشعاع حضاري

91

الوحدة:٢٠-٩-٢٠٢٢

حافظت اللاذقية منذ أقدم العصور على دورها الحضاري والإنساني كمركز إشعاع فكري متقدم، وقد لعبت حلقات الكتاتيب والتعليم القرآني في الجوامع والبيوت دوراً كبيراً في إبقاء شعلة المعرفة متقدة على الرغم من المصاعب والمشقات، وعلى الرغم من ظروف الجهل والتخلف في العهد العثماني على سبيل المثال.
وتعرف المحافظة بالمستوى الثقافي المرتفع لأبنائها عموماً، وقد رفدت اللاذقية الفكر والثقافة السورية بعدد لا بأس به من الأعلام الذين برزوا في مجالات الاجتماع والإدارة و العلوم والاقتصاد وغيرها من فروع العلم والمعرفة.
أولئك الذين تعتز بهم المحافظة باعتبارهم أسماء كبيرة ساهمت في إثراء مسيرة النور، وقد تجاوز البعض منهم المستوى المحلي والعربي إلى المستوى الدولي أحياناً، كما سلطت الأضواء عليهم وتناقلت نتاجهم الأوساط الأدبية والمنابر الخطابية والصحف والمجلات ووسائل الإعلام المختلفة.
وليس ذلك غريباً، فاللاذقية محافظة الجمال والبحر، وملهمة الفن والشعر، وهي الأرض التي تمتد جذور الإبداع وبذوره فيها إلى عهد مملكة أوغاريت الفينيقية في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وما أشبه اليوم بالبارحة، حيث تعيش الجذور في الفروع ويستمر عطاء الأجداد في الأحفاد، لتبقى شجرة الإبداع اللاذقانية مزهرة مثمرة مخضرة الغصون.
وتطول قائمة الأعلام الذين أنجبتهم محافظة اللاذقية، قديماً وحديثاً الذين ارتبطوا بها ولادة أو تعلقوا بها حياة أو مروا أو استقروا فيها، أو عاشوا معها وعاشت معهم مدى الحياة، وذلك في مختلف المجالات والميادين الثقافية والحضارية.

حيدر نعيسة

تصفح المزيد..
آخر الأخبار