كُتُب… الكيلو ب 2500

الوحدة:26-11-2023

ماالذي دفعه كي يستغني عن كتبِ مكتبتِه ويضعَها بانكسار، وبرفقٍ مشوبٍ بحزنٍ واضح، الى جوار حاوية النفايات؟
كيف استطاع رميَ كتبٍ غاصَ بين صفحاتِها في ليالٍ من القراءة، في طقسٍ لايخلو من المتعةِ والخيال؟
ربما شعرَ، هذا الفائضُ حسرة، أنَّ هذا الزمن ليس زمن الكتب، لذلك شطب على كل شيء اسمه ثقافة، وشعر، ورواية، وأدب، ومطالعة، فرمَى بها يائساً؟ أو ربما لسببٍ، أو لأسبابٍ أخرى أكثرَ وطأة؟
سألتُ الشابَ اليافع الذي أضافها إلى محتويات عربته المليئة بالأكياس، والكرتون، والزجاج المكسور، والمعادن، وجمَعَها من كذا حاوية للقمامة؟
هل تُباع معكَ هذه الكتب؟
أجابني نعم ياعمّ.. الكيلو ب 2500 ليرة.
بأمِّ عيني تابعت، وشاركت في هذا المشهد..
وضاعَ مني الجواب في زحمةِ الاستغراب؟
وربما ألحَّ عليّ تساؤلٌ آخر، لمَن مازالَ لديهم ذلك الشغفُ للكتابةِ، والطباعة، ونشر أعمالهم ومخطوطاتهم في كتبٍ من ورق:
هل مازال ل (بضاعتكم) سوق، كما كان لها ذلك الوهج، وهي في أوجِِ حضورها وازدهارها، في الخمسينيات، والستينيات، والسبعينيات من قرنٍ ثقافي تنويري وَرَقي مضى؟

جورج ابراهيم شويط

تصفح المزيد..
آخر الأخبار