مسكن لكل شاب سوري، بسعر (رمزي).. هل هي فكرة حالمة؟

الوحدة: 21- 4- 2022

 

لفتني منشور لأحد الكتاب الحالمين، استقطب العديد من التعليقات والطروحات المهمة.

أطلق، من خلال منشوره هذا، فكرة مستغربة، وهي أنه يمكن بناء أكثر من مليون شقة سكنية، وفي كل المحافظات السورية، وبأسعار الكلفة.

خلاصة فكرته أن تقوم الجهات الرسمية العليا بإصدار قرارات تتضمن تخصيص مساحات واسعة من ( أملاك الدولة )، وهي شاسعة وعلى مد النظر، وأن يتم تقديمها مجاناََ، مع وضع ثلاثة خطوط عريضة تحت كلمة مجاناً ، كون هذه الأملاك هي ، حتماً ، ملك للشعب، اي للمواطنين، حيث يؤكد دستورنا على أحقية أن يمتلك كل مواطن مسكناً لائقاً به وبأسرته، والقيام بتخصيص محاضر بناء ضمن ضواح يتم إقامتها حول المدن الرئيسية والكبيرة للبناء عليها..

وبذلك تكون كلفة الشقة الواحدة هي فقط كلفة ماتحتاجه من حديد وإسمنت وتوابعها، على اعتبار أن أغلى مافي البناء هو ثمن الأرض، مع العلم أن لدينا مناجم ومقالع كثيرة فيها الإسمنت والبحص والرمل والنحاتة البيضاء..

ليس ذلك فقط بل المبادرة لتأمين قرض سكني مع تسهيلات في السداد ، بشرط منح هذه المساكن، مع القرض لفئة الشباب حصراً ، وفي المقدمة: ذوي شهداء الوطن القديسين والجرحى، إضافة إلى العسكريين المسرحين، أو الذين مازالوا في صفوف الجيش، و باقي فئات الشباب … وفي حال تحققت هذه الفكرة/ الحلم/ ستكون ، بالتأكيد، أول مبادرة مجتمعية راقية.

وبهذه الخطوة يتم تشجيع شبابنا على البقاء في البلد، وتحفيزهم على العمل لإعادة إعمار وطننا، وبالتالي تكوين أسر جديدة .

ربما قد تكون الفكرة حالمة وطوباوية، لكنها للحقيقة تحمل دفقة إنسانية سامية، فيها الكثير من الحب المتبادل بين وطن ومواطن، مع الأمل في لم شمل الأسرة السورية الكبيرة تحت سقف وطن آمن، وتحت سقف منزل أصبح بمثابة حلم صعب المنال، ثمنه عشرات ومئات الملايين !!!

ومازاد من شفافية وصدق هذا الكاتب الحالم، أنه لاينتظر على فكرته (كلمة شكر) ولاحتى (استكتاب على شقة) من هذا المشروع الضخم… فما تعليق الجهات المعنية، وبالأخص المعنية بتأمين سكن لكل مواطن في بلدنا ؟؟ وكم .. وكم.. نحن بحاجة لأية بقعة ضوء فيها مبادرات صادقة، تحد من هول الأزمات التي جمّدت حياة مواطننا الذي صمد،بحكمة ووعي،و تحمل وصبر، ويحق له أن يكافأ ..

رنا رئيف عمران

تصفح المزيد..
آخر الأخبار