الأم السورية شمسٌ لا تغيب

الوحدة 29-11-2024

ضمن احتفالية أيام الثقافة السورية لعام 2024، تم افتتاح العرض الأول لفيلم “الأم السورية شمس لا تغيب” يوم أمس الخميس 28 تشرين الثاني 2024 في صالة سينما الكندي باللاذقية، وذلك بحضور مخرج الفيلم عوض القدرو ومؤلفة كتاب “يوم ليس كباقي الأيام” السيدة كفى كنعان …
و“الأم السورية شمس لا تغيب” فيلم ينتمي إلى الأفلام التي تهدف إلى توظيف الدراما ضمن سياق التوثيق، حيث بيّن مخرج الفيلم والناقد الفني القدرو، في لقاء سابق، أن رسالة الفيلم هي رسالة عاشها كل الشعب السوري خلال الحرب، ومازال يعاني من آثارها حتى هذا اليوم، وحسب القدرو فإن رسالة الفيلم الرئيسة تقول: إن الأم السورية أو المرأة السورية ليست ذلك الحدث العابر في حياة الشعب السوري، وإنما هي أم، وزوجة الشهيد والبطل… وهي الشمس الحاضرة دائماً والتي لا تغيب. وقصة الفيلم مأخوذة عن كتاب “يوم ليس كباقي الأيام” للسيدة كفى ثابت كنعان والدة الشهيد مجد رزوق الذي استشهد في كلية المشاة بحلب، ولم يعد جثمانه إلى ذويه وبعد استشهاده وتحرير مدينة حلب من براثن الإرهاب الدامي، قررت السيدة كفى كنعان أن تزور كلية المشاة في حلب مكان استشهاد ولدها والعديد من رجال الجيش العربي السوري.
وفي تلك الرحلة التي امتدت من اللاذقية إلى حلب جال في خاطرها وفكرها الكثير من الذكريات عن ولدها، والكثير من المحاكاة بين قلبها وعقلها…. وقد دونتها في كتاب كان عنوانه «يوم ليس كباقي الأيام»، وعندما قرأت الكتاب أخذتني بشدة فكرة رحلة هذه الأم إلى كلية المشاة، وقررت أن أتبنى هذا الكتاب وأصوغ منه فيلماً عنوانه: «الأم السورية شمس لا تغيب». وتابع القدرو حديثه قائلاً: إن هدفه الأساسي في الفيلم، كان التصوير في الأماكن الحقيقية للأحداث.
وفي لقاء للوحدة مع مؤلفة الكتاب وأم الشهيد السيدة كفى كنعان، قالت:
الأمهات السوريات انتماؤهن واحد…والرحم واحد..أمهات سوريات تقاسمن الحزن والفخر… وتقاسم أبناؤهم الوطن والتراب بالنصر والدم والمجد والفخار.
الأم السورية…شمس لا تغيب هي ليست حكاية ولدي الشهيد مجد الذي روى بدمائه أرض سورية… فكل شهداء سورية أولادي وكل أمهات سورية أم سورية خالدة لولدي الشهيد مجد ولكل شهداء سورية.
كم هو جميل أن تحاكي الأم تراب وطنها الذي اخضوضر من دماء ابنها وأبناء كل السوريين ليعود ناصعاً منتصراً زاهياً. أتوجه بجزيل الشكر والعرفان لوزارة الثقافة متمثلة بمعالي وزيرة الثقافة السابقة الدكتورة لبانة مشوح على دعمها ورعايتها لفيلم الأم السورية شمس لا تغيب، المشروع الثقافي السوري الحقيقي ولكافة كوادر المؤسسة العامة للسينما وعلى رأسهم الأستاذ مراد شاهين المدير العام للمؤسسة العامة للسينما على تبنيه ودعمه لروايتي “يوم ليس كباقي الأيام” وتحويله إلى فيلم سينمائي، والشكر الكبير لمؤسسة الجيش العربي السوري الكريمة على دعمها وتذليل كل الصعاب لتصوير هذا الفيلم، والشكر الموصول واللامحدود للأستاذ عوض القدرو كاتب السيناريو ومخرج الفيلم وفريق عمله الرائع بكل كادره على ما بذلوه من جهد أقصى لإنجاح هذا العمل.
الرسالة التي وددت أن أوصلها عبر الفيلم أولاً توثيق وتأريخ الحدث خاصة للأجيال الناشئة، ثانياً تأريخ الصمود للشهداء في المعركة ضد الإرهاب خاصة في الكلية في حلب، ثالثاً أنه من قام بالتوثيق وبطولة الأيام هم من أسر الشهداء فكانت المصداقية في الأداء والحديث.
رابعاً التأثير لدى المتلقي عبر الصوت والصورة واللحن يكون مؤثراً أكثر في شرح بطولات الشهداء وصمودهم.. ٤٧ دقيقة تغني عن مجلدات من القراءة في إيصال الفكرة.
ما أهمية أن يتم توثيق بطولات الشهداء وأيضاً البيئة الحاضنة للشهداء؟ الرواية كنوع من الأدب تؤرخ لحوادث كثيرة وتصنف تفصيلات كثيرة لأبطال الرواية فكيف إن كانت الكتابة عن الشهداء.

ريم ديب

تصفح المزيد..
آخر الأخبار