تحت سماء زهرة الريح

الوحدة :18-12-2023

تحت سماء زهرة الريح..

تحت سقف هذا العمر.. شتاء دروبنا موحلة.. والزمهرير لا يكاد يفارق بيوتنا ووجوهنا..

حياتنا أشبه بنهر متجمد في قطب الشمال؟!

وربيعاً لا نجوع ..

ياه ! كم كنا ندور مع أمهاتنا في البراري لاقتلاع تلك الأعشاب، هندباء، وقرص عنة، ولسان الثور؟! ليحضرن منها وجبة شهية!

حقاً كانت تغمرنا السعادة عندما كنا صغاراً, ونتمنى على الربيع ألا يفارقنا, لأننا لن نجوع طوال بقائه على أرضنا.

فوق بيادر القرية صيفاً يتجمع التعب والحر الشديد.. فوق بيادر القرية أحزان نهارات قديمة ..

وذوى الربيع ..

سنونو أيامنا يبتعد عن الربيع القديم، ويطير إلى الخضرة البعيدة.

باكراً جف نهر الحنين

وتجمدت الأيام فوق حجارة ماض بعيد..

السنونو يخترق غيم الأفول ..

حجارة القمر عارية…

أُفلت الضوء وتساقطت شلالاته في الوديان العميقة

أفل الكثيرون .. وما من أحد يتذكر الآفلين .

اقترب من حدود وجعي, ولك ظلال ربيع محترق ..

لك نبيذ معتق من جرار الروح

ولك .. كومة من رماد .

خلسة يسرق الغيم المطر

خلسة تهب الريح ، وينكسر “بورياح” طفولتك

خلسة يبلل مطر الغيم كومة الرماد.

يتوقف الـ “بورياح” عن الدوران

انتزعته الريح من يدك ..

أفل الشتاء، وما جدوى أن تبكي “بورياح ”

طفولتك , وحصان القصب الجموح؟!

ابك .. ابك .. وليس لك سوى

هذه الدموع..

أفل الشتاء ..

أفل الربيع ..

ابك .. ابك، وليس

لك سوى هذا الصيف..

ليس لك سوى هذا الغبار

وسوى هذه الكومة من تبن البيادر.

 

بديع صقور

تصفح المزيد..
آخر الأخبار