للأسف.. المرض الذي ودّعته سورية منذ سنوات خلت.. يطرق الأبواب من جديد

137

الوحدة:18-9-2022

يعود مرض الكوليرا للظهور مجدداً في بلادنا ،بعد أن تخلصنا منه منذ سنوات ليست بقليلة ،وانتهى المرض كلياُ، ليعاود ظهوره في محافظاتنا متفاوناً في نسبه ما بين محافظة وأخرى.

التقينا د. محمود مصطفى – دراسات عليا بالجراحة العامة والتنظيرية،ليحدثنا عن هذا المرض وكيفية انتقال العدوى وطرق الوقاية من الجرثومة.

بدأ د. محمود حديثه قائلاً:

الفئة الأخطر المعرضة للمرض هم الأطفال وطلاب المدارس لغياب الوعي والنظافة والشروط الصحية،ويجب اتخاذ تدابير جدية وسريعة للوقاية من المرض.

بعد أن تم تسجيل حالات متزايدة من الكوليرا في #محافظة – حلب؛ وجب التنويه عن هذا المرض الذي تسببه ضمّة – الكوليرا.

فالكوليرا مرض جرثومي معدٍ يصيب الأمعاء الدقيقة،و ينتقل عن طريق ( تناول طعام أو شراب ملوث ببراز شخص مصاب بالكوليرا).

* أما عن تطورات أعراض المرض قال د. محمود: تتطور أعراض المرض عموماً إلى الحالات التالية :

إسهال شديد والبراز السائل -آلام بطن مصحوبة بتشنجات ومغص – غثيان وإقياء – جفاف شديد وسريع حيث يفقد المصاب كمية كبيرة من السوائل مايعادل 1 ليتر في الساعة تقريباً.

غالباً ما تظهر الأعراض خلال 24-48 ساعة من الإصابة.

أما أهم الأعراض المميزة للكوليرا هي: الإسهال المائي الحاد (إسهال يشبه ماء الرز) غير مؤلم و غالباً يتبعه القيئ، ومن ثم إذا بقي المريض دون علاج فقد يعاني من التجفاف الشديد الذي قد يؤدي للوفاة.

ومع ذلك فإن نسبة قليلة جداً من المصابين يظهر لديهم الإسهال الحاد والنسبة الأكبر من المرضى يبقى المرض غير عرضي لديهم.

* أما عن طرق انتقال العدوى أشار د. محمود:

التماس مع إقياء أو براز الشخص المصاب،

من الممكن غسيل اليدين جيداّ فتننقل الجرثومة لأي شي يلمسه أو ليد الشخص السليم،و بالتالي ممكن أن يلمس الشخص السليم فمه، و من ثم تصل إلى أمعائه.

من الممكن أن ينقل الذباب الجرثومة من براز المريض إلى الطعام.

وأيضاً تنتقل الجرثومة للماء ، وهنا الطريقة الأكبر لتصبح جائحة،(قلة النظافة سبب أساسي).

الجرثومة تبقى حية بالماء العذب أسبوعين ، و بالماء المالح ٨ أسابيع، والمسبح قد يكون سبباً رئيسياً في النقل. أما الخطر الأكبر هو الشخص الحامل للجرثومة و لم تظهر عليه الأعراض وعن طريقه ممكن نقل العدوى منه من دون أن يعلم أنه مصاب).

الفواكه والخضروات الملوثة و غير المغسولة بشكل جيد.

وبالمقابل فإن علاج الكوليرا غير معقد وبسيط فهو يعتمد على محاليل الإماهة الفموية قد يحتاج المريض البالغ إلى كمية تصل إلى 6 لترات من هذا المحلول لعلاج الجفاف المعتدل، أما في حالات الجفاف الشديد فقد يحتاج المريض الى تعويض السوائل وريدياً.

ومن هنا كانت الإماهة هي العلاج وتكون باستخدام محاليل الإماهة وفي حالة عدم توفرها ممكن تحضيرها بالمنزل كما يلي : 2.5غ ملح أي نصف ملعقة صغيرة مع 30 غ سكر أي ست ملاعق صغيرة تضاف إلى ليتر ماء نظيف ويكون مغلياً ومبرداً .والحالات الشديدة تحتاج إلى تعويض سوائل وريدياً بالمستشفى .

* وتتركز طرق الوقاية عن طريق اتباع  أهم 4 نصائح تجنبك زيارة الكوليرا:

بما أن الطريق الأساسي لانتقال الكوليرا عن طريق الماء الملوث ستتركز طرق الوقاية في النقاط التالية:

1- غسل اليدين بالماء والصابون جيدا لمدة لا تقل عن 15 ثانية خاصة بعد استخدام المرحاض وقبل تناول الطعام.

2- لاتشرب الماء من مصادر غير معروفة أو قم بغليه للتأكد من القضاء على الجرثومة في حال وجودها، حتى تنظيف الأسنان بماء غير معروف المصدر قد ينقل العدوى.

المشروبات الساخنة لا تنقل العدوى، كذلك المشروبات المعلبة لكن يجب الانتباه إلى نظافة العبوة من الخارج

3- تناول الطعام المطهي جيداً وانتبه في حال أكل الطعام من الخارج.

4- تناول الخضار والفواكه التي يمكن تقشيرها وتجنب السلطات والفواكه غير القابلة للتقشير.

عند ملاحظة أعراض الكوليرا أو الاشتباه بوجود إسهال غزير غير مفسّر؛ يتوجب مراجعة أقرب مركز صحي أو مستشفى ليتم وضع وصفة تعويض السوائل المناسبة وتجنب تفاقم الأعراض.

نور محمّد حاتم

 

تصفح المزيد..
آخر الأخبار