الوحدة 22-2-2025
يبدو أن سقوط الجمرات الدافئة المعتادة في شهر شباط لن تُجدِ نفعاً، لأنه على حدّ زعم المتنبئين وأصحاب الشأن المعنيين، فإن أخبارهم وصورهم تُخالف ذلك العرف العام لهذا الشهر، حيث نأمل ذلك، لكن أن يكون الأمر على مطر، بعيداً عن الصقيع والبرد، لأن غالبية الناس قد أفرغت مخازينها من الحطب والمازوت الناعم، وهذا كُله يقودنا إلى أُمنية الأمطار وخير السماء الذي ترتجيه الأرض. فالمخازين العامّة للسُدود بالشكل العام لا زالت بحاجة لريات مطرية عديدة تنهال على تلك المسطحات المائية، فالينابيع والأنهار وكافّة الروافد لا زالت فاقدة نفسها، وعلى ذلك نبني آمالاً عريضة للباقي من الأيام التي تُنجينا جميعاً من وجع العطش وخاصّة ما يخص حصّة الري وسقاية المحاصيل الزراعية، فالوضع الحالي للكثير من العوائل سيتجه حُكماً إلى زراعة كل شبر ممكن من الأراضي، وهذا بدوره يتطلّب وفرة مياه الري بشكل متوازن، حيث اعتكف الكثير من الناس بعد التطورات الأخيرة التي وقعت على الوظائف الحكومية، بأن يسعى الجميع سعيه بالمجال الزراعي وهو الوضع الطبيعي لمن يمتلك حيازة حتى لو كانت صغيرة، تكون عوناً شرعياً دائماً لمن يعيش في القرى والمناطق البعيدة.
فيبقى الأمل معقوداً على الشهرين المقبلين، لعل أُمنيات ودُعاء الصائمين في الشهر الكريم مُستجابة، فيكون فعلاً آذار صاحب العواصف والأمطار.
سليمان حسين