الوحدة – سها أحمد علي
مع تزايد حالات الإنفلونزا والالتهابات الموسمية، يلجأ الكثيرون إلى العلاجات المنزلية البسيطة، ومن أبرز الوصفات التقليدية الشائعة مشروب الزنجبيل والليمون والعسل الدافئ لتخفيف السعال والتهاب الحلق وأعراض البرد الأخرى.
وتكمن قوة هذا المزيج في مكوناته الفعالة، إذ يحتوي الزنجبيل على مركبات مثل الجينجيرول “Gingerol” والشوجاول “Shogaol” ذات الخصائص المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة، فيما يعمل العسل على تغليف الحلق وتخفيف التهيج بفضل تأثيره الطبيعي المضاد للميكروبات، كما يدعم الليمون جهاز المناعة بغناه بفيتامين”C” ومضادات الأكسدة.
وأظهرت الدراسات العلمية أن المكونات الثلاثة تمتلك خصائص بيولوجية فعالة تسهم في دعم المناعة وتخفيف الالتهابات، وفقاً لتقرير نشره موقع “Times of India” تايمز أوف إنديا. فقد أشارت دراسة نُشرت في دورية Nutrients عام 2021 إلى دور الزنجبيل في تقليل الالتهاب وتعزيز الهضم، فيما أبرزت مراجعة في دورية BMJ فعالية العسل في تهدئة السعال ومقاومة الميكروبات. كما كشف بحث في (Frontiers in Nutrition) عن احتواء الليمون على مضادات الأكسدة ودوره في دعم المناعة. وعندما تُمزج هذه العناصر معاً في مشروب دافئ، فإنها تُشكل وصفة طبيعية مدعومة علمياً يمكنها أن تكمل الرعاية الطبية التقليدية وتساعد على تخفيف الانزعاج.
للحصول على أفضل فائدة، يُفضّل تحضير المشروب بدقة، وذلك بغلي 4–5 شرائح من الزنجبيل الطازج في الماء لمدة 10 دقائق، ثم ترك الماء ليبرد قليلاً ليصبح ساخناً وليس مغلياً قبل إضافة بضع قطرات من عصير الليمون وملعقة إلى ملعقتين صغيرتين من العسل وتقليبه جيداً.
ويشدّد الخبراء على ضرورة تجنب إضافة العسل إلى ماء شديد السخونة حتى لا يفقد إنزيماته المفيدة، مع إمكانية حفظ المشروب في الثلاجة ليوم واحد، رغم أن تناوله طازجاً أفضل. ويمكن لمن يعانون من حساسية الحموضة تقليل كمية الليمون، كما يمكن لمراقبي مستوى السكر تقليل العسل أو استخدام بديل مناسب.
يقدم هذا المزيج الطبيعي بفضل خصائصه المضادة للالتهابات والميكروبات دعماً لطيفاً للجسم خلال موسم البرد. ومع ذلك، يؤكد الأطباء أنه يجب اعتباره علاجاً مساعداً، ولا يغني عن استشارة الطبيب والتدخل الطبي، خاصة في حالات الحمى المستمرة أو السعال الشديد أو الاشتباه بعدوى بكتيرية.