الوحدة – سها أحمد علي
كشفت أبحاث علمية حديثة أن الانتظام في تناول وجبة إفطار متكاملة خلال أول ساعتين من الاستيقاظ يعد مفتاحاً حاسماً لتنظيم الكوليسترول والحد من مخاطر أمراض القلب على المدى الطويل، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة ديلي ميل “Daily Mail” عن دراسات غذائية متخصصة.
وأكدت النتائج أن هذه العادة اليومية تساعد الجسم في ضبط التمثيل الغذائي للدهون، مما يحد من ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، خاصة إذا قورنت بحالات تخطي الإفطار أو تأخيره لساعات متأخرة من النهار. وفي هذا السياق، ربطت دراسات رصدية عديدة بين إهمال وجبة الصباح وزيادة فرص الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، نتيجة اضطراب الشهية واللجوء لاحقاً إلى خيارات غذائية غير صحية غنية بالدهون والسكريات.
ولتحقيق أقصى استفادة، يوصي اختصاصيو التغذية بأن تكون وجبة الصباح غنية بالألياف والبروتين، إذ تسهم هذه العناصر في تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء وتعطي إحساساً أطول بالشبع، مما يقلل من فرص الإفراط في الأكل لاحقاً. وتأتي الحبوب الكاملة وعلى رأسها الشوفان كخيار مثالي، لما تحتويه من ألياف قابلة للذوبان ثبت علمياً دورها الفعال في خفض الكوليسترول.
كما أظهرت الأبحاث أن إثراء الإفطار بمكونات مثل المكسرات والبذور والفواكه يعزز من صحة القلب بشكل عام. وفي المقابل، يُنصح بتقليل الدهون المشبعة والسكريات المكررة خلال هذه الوجبة، نظراً لتأثيرها السلبي المباشر على مستويات دهون الدم.
ومن هنا، يرى الخبراء أن الالتزام بنمط الإفطار المبكر والصحي ليس مجرد إجراء عابر، بل هو نمط حياة وقائي له انعكاسات إيجابية بعيدة المدى على صحة القلب وجودة النظام الغذائي بأكمله.