الهجرة العكسية من المدينة إلى الريف

الوحدة: 17-6-2020

 

إن افتقار قرانا في الماضي لمختلف الخدمات العصرية كان له دور في رفع أعداد هجرة أبناء الريف إلى المدينة وكان من الطبيعي أن يقوم الاتجاه للتفكير بتخديم الريف بالمستوى الذي يخدم المدينة إلى حد ما، وإن محاولة تلمس واقع الريف حالياً القائم على الدعم بكل أشكاله الزراعية والاقتصادية تقودنا إلى مستقبل جيد فقد كان الريف في الماضي يضم عنصرين هما المسكن وسكانه وكلمة الريف تعني كل ما هو يتعلق بالتجمعات السكنية والطبيعة الوارفة حولها التي لا تشكل مراكز مدن كبرى أو محافظات فكانت هجرة الشباب إلى المدينة لها دوافع كثيرة منها قلة السكان في القرية بسبب افتقادنا إلى المرافق العامة والخدمات من صرف صحي ومياه وجامعات كما أن العامل الاقتصادي كان السبب الأول والرئيسي ولكن بعد فترة من الزمن بدأ انتعاش الريف ليأخذ تطوراً جديداً يرقي نمط المعيشة وهو ما اقتضى إيجاد مؤسسات إنتاجية وتعاونية كما حصل تطور في تغير بناء السكن من الحجر القديم إلى الطراز الحديث وطوابق وبنايات ولعل قانون التخطيط العمراني الجديد دور أفضل في المعيشة وهناك الكثير من التجمعات التي أخذت تفتقد كيانها الريفي بسبب قربها من المدينة وأصبحت أكثر جاذبية وتشبهها بأحياء المدينة كما هو الحال في عدد من القرى المجاورة للمدن وكما أن السكن الريفي القديم يختلف حيث يضم مستودعات لمختلف أنواع الحبوب وحظائر الماشية والطيور، وهناك حالياً استغلال للمساكن الريفية التي أصبحت ظاهرة تأخذ طريقها للتوسع والانتشار وخاصة بعد زيادة دخل الفرد كما أن هناك الكثير من قرانا البعيدة تمتلك جمالاً لا يضاهي أي جمال يمكن لهذه القرى أن تستفيد من دعم سياحي وإقامة المشاريع الاقتصادية والخدمية التي يمكن أن تستغل بصورة أفضل كما أن الهجرة المعاكسة حالياً من المدينة إلى الريف أصبحت ملحوظة في الفترة الأخيرة وعن مطالب الأهالي القرى حالياً.

قال السيد أبو حيدره: نتمنى الدعم سواء كان بالمرافق العامة والطرق التي تصل مع بعضها البعض وقيام مؤسسات اجتماعية وإدخال وسائل وتقنيات التنمية الزراعية لتحسين واقع المزارع كل هذه العوامل تسهم في تطور الاقتصاد الريفي.

 السيد أبو هيثم قال: أن التنمية العمرانية للريف في الفترة الأخيرة أخذت تؤثر بشكل مباشر في السكن الريفي وإن العامل الاقتصادي هو المحرك الأكبر للهجرة العكسية الحالية إلى الريف.

السيد أبو وضاح قال: إن الارتقاء بمستوى المعيشة بشكل أفضل والتوسع الأفقي في الحقول ساعد في تغيير نمط الريفي كما أن هناك في الريف حالياً مشاريع مفتوحة وهذا يساهم في تطوير السكن الريفي بصورة أفضل عن الماضي وإن تحسين وضع الفلاح أيضاً يساهم اقتصادياً في تطوير الاقتصاد الريفي.

عواطف الكعدي

تصفح المزيد..
آخر الأخبار