قرية ستمرخو تنتظر…إقامة منشآت سياحية عليها

العدد: 9399

الأربعاء 31-7-2019

 

 

إحدى قرى محافظة اللاذقية وهي من أقدم القرى في العالم ذات موقع جغرافي متميز على مواقع الأنهار استقطبت الكثير من السياح إليها لجمال مناظرها وطبيعتها إنها قرية ستمرخو التي تبعد عن مركز مدينة اللاذقية 11كم بارتفاع حوالي 136م فوق سطح البحر.
سبب تسميتها: وكما تحدثت المقولات عن سبب هذه التسمية إلا أن أكثر تداولاً هي أنها سميت كذلك نسبة للقديس سانت مارك الذي سكن القرية كما كان هناك تسميات أخرى حيث تقسم الكلمة ( ست مرخو) إلى قسمين ست وتعني إله الخصب ومرخو تعني الشجر الكثيف وفي بعض المصادر نجد أن التسمية تقسم إلى ست ومعناها القوس أو إله الخصب عند المصريين ويرخ هو التاريخ وهو مأخوذ من القمر والتي يمكن تأويلها إلى قوس القمر.

 

تتبع هذه القرية إلى بلدية مشيرفة الساموك يعمل سكانها بالزراعة، والتي تعتبر من أقدم القرى التي استنبت فيها الإنسان التربة حالياً يعمل سكانها بزراعة الخضار الصيفية والشتوية والزيتون وذلك نظراً لتوفر التربة الخصبة والمناخ المناسب .
التعليم: يوجد في القرية تعليم من الابتدائي حتى الثانوي والواقع التعليمي فيها جيد.
وللحديث أكثر من ست مرخو وتاريخ هذه القرية زودنا الدكتور المهندس محمد صبيح بتاريخها وقال: هذه القرية فيها بقايا عمرانية مخربة كالأبرشية ومعاصر الزيتون وهي غنية بالآبار السطحية والإرتوازية وتروى من نبع الصفصاف. وهي مخدمة بشبكة طرق حديثة ووحدة إرشادية، وقد توسعت القرية عمرانياً مع الاحتفاظ بعدد من المنازل الطينية ولكن لازال أهلها متمسكين بالعادات والتقاليد الأصيلة والمشاركة في المناسبات في الأفراح والأتراح. والتعاون أثناء الحصاد في المواسم الزراعية.
بالنسبة للطرق الزراعية فلها دور بالاتصال بالقرى والمزارع المجاورة لها مثل روضو- العمرونية- الجنديرية- سقوبين- عين اللبن – الخابورية- يوجد ضمن الحدود الإدارية للقرية مناطق سياحية أثرية يمكن استثمارها سياحياً من خلال منشآت مناسبة لها منها منطقة جبل برزين – والعين الأثرية ( عين الست) وهي موجودة منذ العهد الروماني في القرية.
دلالات تاريخية حضارية: يضيف الدكتور محمد إن ما تم اكتشافه من أدوات صوانية فيها هي أدوات زراعية والدفاع عن النفس وهذه الاكتشافات كانت في سرير النهر الكبير الشمالي الذي يمر باللاذقية قادماً من الشمال ويصب على شاطئ المدينة الجنوبي بالقرب رمن البصة بطول 90 كم هذه الأدوات المكتشفة في القرية هي عبارة عن فؤوس مصنوعة من حجر الصوان وقد صنعها الإنسان القديم منذ حوالي مليون سنة وهي موجودة في المتحف الوطني باللاذقية حيث أكدت هذه المكتشفات أن ستمرخو هي أقدم قرية في قارتي آسيا وأوروبا حتى أنها أعطيت لقباً علمياً وحضارياً ودلالات تاريخية وحضارية مهمة. وقد انتشرت على سرير النهر الكبير الشمالي أدوات صوانية وجدت في قرى أخرى مثل بكسا- الشير- الهنادي الخلالة وبدميون والشيخ محمد. تتراوح أعمارها ما بين 200 ألف سنة وحتى المليون. وقد تم اكتشاف مجموعتين الأولى فؤوس بدائية متآكلة غطتها الكمخة بفعل الزمن الطويل ، والثانية تضم فؤوساً وقواطع وحيدة الوجه وفؤوس بيضوية أقل فخامة
من الأولى وأفضل تحضيراً.
وإن اللقى التي عثر عليها من ستمرخو وجدت في المصطبة العليا للنهر لمنسوبه إلى ما يسمى – السرير النهري الرابع لتؤكد أن منطقة شرق المتوسط هي أول منطقة استقر فيها الإنسان بعد إفريقيا والأهم أن الحياة استمرت منذ ذلك الحين حتى وقتنا الخاص دون انقطاع بسبب ظروف الحياة الملائمة، وقد استمرت الحياة في القرية لاحقاً حيث اعتبرت نقطة وصل مع أوغاريت إلى منطقة الحفة وصلنفة وكانت منطقة عبور أقنية الري والشرب والتي كانت آثارها باقية في أراضي القرية كما أنه تمّ اكتشاف عدة مقابر قديمة لم يعرف تاريخها وقد وجدت في بعض الأحياء القديمة لها والتي أصبحت الآن ضمن التنظيم وأقيمت عليها الأبنية نظراً لعدم وضوح هذه المقابر على سطح الأرض.

 

خدمات ملحة: أهالي القرية اشتكوا من وجود الأعشاب على جانبي الطريق وأيضاً سوء الطرق الزراعية في القرية الذي يؤثر على نقل المحاصيل إضافة لتراكم القمامة على جانبي الطريق وكثرة الحشرات لعدم رش المبيدات.
بدورنا اتصلنا برئيس بلدية مشيرفة الساموك نوار شريقي والذي قال: إنه ومنذ 4 أشهر وسيارة البلدية بالإصلاح ولا يوجد سوى جرار يقوم بنقل القمامة من ستمرخو والمشيرفة وقرية أخرى وبالتأكيد هذا الأمر سيؤدي إلى تراكم القمامة وأضاف بأن السيارة ستنتهي من الإصلاح في نهاية هذا الشهر والموضوع سيكون أفضل ورغم ذلك فقد تمّ بنفس اليوم ترحيل القمامة وتعشيب جانبي الطرقات إلى آخر القرية إضافة إلى رش المبيدات الزراعية وأضاف بأنه يجري العمل حالياً على العمل بالمخطط التنظيمي من طابق خامس إلى بناء طابق سادس على شوارع عرضها 12 م وهو بموافقة إقليمية وإن البلدية تعمل ضمن إمكانياتها المادية وبناءً على كمية الإعانات التي تأتي إلى البلدية.

أميرة منصور

تصفح المزيد..
آخر الأخبار