الوحدة 27-2-2025
تم تتبيع بنك الدم في سوريا إلى وزارة الصحة، بعد أن كانت تبعيته طيلة السنوات السابقة ولأسباب غير مفهومة إلى وزارة الدفاع!! ويشير
الدكتور حسام أحمد حمدان الحاصل على دكتوراه في الدمويات المخبرية ونقل الدم ومدير بنك الدم بطرطوس أن هناك نقص في كميات الدم والزمر المتوفرة حالياً في البنك، داعياً كل من يستطيع للتوجه لتأمين ما يكفي من الدم لمشافي المحافظة العامة والخاصة، مع توعية الجميع بأهمية ثقافة التطوع. وأضاف د.حمدان أن توقف عمل مدارس السواقة وشعب التجنيد وشهادات التخرج الجامعية منذ بداية العام الحالي كان أحد أسباب النقص الحاصل حالياً، لأن ورقة التبرع بالدم كانت أساسية لاستكمال الأوراق اللازمة، وبعض الحملات التي تمت مؤخراً كانت خجولة وتحتاج للمزيد من المبادرين، علماً أنه يوجد نقطة قطف دم أيضاً في بانياس، وحول الزمر الأكثر طلباً جميع الزمر مطلوبة.
أما عدد المتبرعين يومياً حالياً فلا يتجاوز ٥٠ متبرعاً في أحسن الأحوال، ومنهم من يتبرع لأجل قريب له أو بسبب توجيهه طبياً للتبرع بسبب زيادة لزوجة الدم الذي يقال له شائعاً عملية الفصادة بسبب زيادة الخضاب، وهذا الدم يتم رميه وعدم الاستفادة منه لأنه غير صالح للنقل.
وعن إجراءات التبرع اللازمة يوضح د.حمدان أن هناك غرفة فحص طبي للتأكد من الحالة الصحية العامة للمتبرع والوزن والضغط والنبض والعمر (١٨-٦٥) عاماً، كما يتم التأكد من زمرة الدم وفحص الهيماتوكريت للتأكد من الخضاب، حيث يسمح للفتاة بالتبرع إن كان خضابها ٣٨ وما فوق، وللشاب إن كان خضابه ٤٠ وما فوق. كما يتم التأكد من عدم وجود أمراض مزمنة أو سوابق مرضية، واليوم تم رفض متبرعة لأنها ذكرت أنها تتناول حبوب ريتان للبشرة حيث تؤثر على سلامة الجنين في حال تم نقلها لامرأة حامل، وبعد عملية التبرع تجرى فحوصات للتأكد من سلامة الدم من Hiv (الإيدز) والتهاب الكبد cوb، وبعد ذلك يمكن فصل الدم السليم إلى بلازما وصفيحات وكريات دم مركزة حسب الحاجة.
فيما لاتزال لدينا ثقافة كيس الدم الكامل سائدة حتى اليوم في بلدنا، كما يعمل بنك الدم على خزن كميات الدم المتوفرة حسب الشروط الصحية المطلوبة، لإبقائها أطول مدة بدون تلف للاستفادة منها وقت الحاجة، أما عدد المتبرعين منذ بداية العام الجاري فلم يتجاوز ال٣٣٢٠ متبرعاً ومتبرعة، فيما كان يتجاوز سابقاً ال٤٠٠٠ متبرع عن نفس المدة.
وبالنسبة لوضع البنك حالياً أشار د. حمدان أن هناك متابعة ووعد من وزارة الصحة لتطويره وتحديث وصيانة الأجهزة فيه، أما حول مزايا التبرع بالدم فهو واجب إنساني أولاً حيث يساهم بإنقاذ حياة، إضافة لأنه يتم تقديم خدمة للمتبرع من خلال معرفة زمرة دمه وقيمة خضابه مجاناً، ومعرفة نتيجة فحص دمه ثاني يوم إن أراد، ناهيك عن الفوائد المتعلقة بالتقليل من الإصابة بأمراض القلب والسرطانات وتنشيط إنتاج خلايا دموية جديدة، حيث يمكن لكل شخص سليم أن يتبرع من ٢ – ٥ مرات في السنة.
رنا الحمدان