حكـــــــــاية ألم

العدد: 9391

 الأحد-21-7-2019

 

 

رغم اتساع بهو المستشفى الخاص، وبياض جدرانه وابتسامة ملاك الرحمة على امتداد النظر، كان صوت مقاومة الألم القاسم المشترك بين المرضى في الغرف المجاورة، أطفال ونساء وحالات مرضية تنوعت بين عمليات جراحية وتشخيص مرضي يحتاج إلى متابعة، وما لفتني تقسيم المشفى إلى غرف كتب عليها غرف درجة ثانية وغرف درجة أولى ولدى سؤالي للممرضة عن الفرق بين الغرفتين رغم قناعتي أن تفاصيل الألم واحدة عند الفقير والغني معاً إلا أن الممرضة أكدت لي أن لكل غرفة سعر (المرتاح بيغنج حاله) أما الخدمة واحدة في كلا الغرفتين أن يكون معك سرير آخر تكون في الدرجة الثانية، متجاهلة إدارة المشفى خدماتها السيئة، آخذة في عين اعتبارها ما ستجنيه من المريض الذي يواجه ألمه بألم العجز عن دفع الأجور الباهظة للمشفى الخاص، والأكثر وجعاً عندما يفقد مريض السرطان الأمل وهم يتسولون مواعيد قد تنقذهم من الموت..
رحلة طويلة من حلب إلى دمشق فاللاذقية، ألم المسافة ووجع الأمل يكاد أن يكون قاتلاً أكثر من المرض ومواجع الكيماوي والأشعة التي تحجب الشمس عن قلوب كان من المفروض أن تكون أكثر إنسانية.
يفقدون الأمل وهم يواجهون مصائرهم ألماً على ألم، بين انتظار الوقت والرحمة من أصحاب القرار.
نداء إلى ضمائر تعلقت في ذمتها أرواح بريئة.. مركزان لا يكفي هذا العدد المتزايد من مرضى السرطان.. وجع الألم، وجع التكاليف، وجع الانتظار.. حكاية ألم.

زينة هاشم

تصفح المزيد..
آخر الأخبار