ذات الحــــال تحـــــدد كميــــة الاســــتهلاك

العدد: 9390

18-7-2019

 

تباينت وتضاربت آراء المواطنين منهم من لا يستغني عن مادة زيت الزيتون ويعدها أساسية تدخل ضمن الأمن الغذائي بجدارة، في حين يعتمد الآخرون على الزيت النباتي، وحسب وجهة نظرهم هو الأخف والأرخص.. لنشاهد ما تم تدوينه:
* المهندسة عبير غانم تؤكد على أهمية زيت الزيتون صحياً: إلا أننا نستهلكه لبعض الأكلات مثل: الزعتر واللبنة.. وغيرها، التي تتطلب أو تحتاج لها، أما الباقي اعتمد على الزيت النباتي (عباد الشمس والذرة) لأنه صحي ورخيص قياساً بزيت الزيتون، حيث نشتري بحدود صفيحة واحدة وزنها ما بين /17-18/ كغ وأكثر من ذلك ليس لدينا القدرة على شرائه، لأن صفيحة واحدة تعادل تقريباً راتب كامل للموظف.
وأضافت م. غانم: قانون العرض والطلب له علاقة بثقافة الاستهلاك، وتحكم تجار الزيت وليس المزارعين باحتكاره وتخزينه مما يسبب ذلك خللاً في عملية العرض، وبالتالي يؤثر سلباً على الطلب والسعر.
وفي حال الإنتاج الوفير من الحاجة المحلية يفتح المجال للأسواق الخارجية، ولا يمكن أن يعامل موسم الحمضيات كموسم الزيتون لأن حيازات بساتين الزيتون مبعثرة.
وتنوه م. غانم إلى أن الوحدات الإرشادية التابعة لمديرية الزراعة تقدم الخدمات المجانية للمزارعين الوقائية والعلاجية، لافتة إلى أهمية الربط المباشر ما بين المزارع والوحدات الإرشادية للقيام بعمليات المكافحة الحيوية، والإصابات الحشرية وغير الحشرية.
* السيدة رولا حسن تقول: لا شك أن زيت الزيتون له فوائد صحية عديدة وضروري في كل بيت، ودائماً نبحث عن الجودة لأن الكثير من التجار يقومون بعملية الغش من خلال خلطة مع الزيوت الأخرى، وأحياناً سوء الجودة يكون سببه التربة وأنواعها أيضاً لها دور أساسي وهام في جودة النوعية، والاستهلاك السنوي لعائلتي المؤلفة من ستة أشخاص لا يزيد عن 35 كغ لأن سعر الكيلو غرام الواحدة للنوعية الجيدة وصلت إلى 2000 ليرة سورية، ولا نملك القدرة على شرائه.
* المواطن علاء كناني يشير إلى أن الأسعار تشهد ارتفاعاً ملحوظاً وواضحاً، وخاصة خلال الأعوام الأخيرة.
وهناك بعض المواطنين الذين لديهم مواسم جيدة ووفيرة يدخرونها في بيوتهم للعام المقبل، لبيعها بسعر أعلى، وبالتالي هذا الارتفاع يشكل عبئاً مادياً إضافياً على شريحة واسعة، ولا سيما أنها تعد مادة أساسية يحتاجها كل منزل.
* عدنان يوسف يقول: لدي تقريباً دونمان من الزيتون إلا أنها وبسبب ظاهرة المعاومة لا نرى المحصول سنوياً، ولا تكفي حاجة أسرتي المؤلفة من أربعة أشخاص، لذلك نعتمد على شراء كمية من زيت الزيتون وخلطة مع الزيوت النباتية الأخرى، لتخفف العبء المادي.
* في حين مواطن آخر يقول: أشتري الزيت من المعاصر مباشرة واحتياجاتي على أقل تقدير تقريباً ثلاثة بيدونات في السنة، علماً أن ذلك يشكل عبئاً مادياً، وخاصة على ذوي الدخل المحدود، لأن سعر البيدون أو الصفيحة من 30-35 ألف ليرة سورية الذي يتسع ما بين (17-18) كغ، نأمل مع بداية الموسم الزراعي الذي يحمل بشائر الخير والعطاء أن تخفض الأسعار لكي نستطيع تأمينه لأسرنا.
وأحد المزارعين يقول ليس لنا مورد آخر نستند عليه سوى الموسم هذا بالإضافة إلى التعب والجهد الذي تتطلبه شجرة الزيتون من الفلاحة والتسميد والتقليم، وإجراء قطاف الثمار وجمعها، وأحياناً كثيرة يتم الاستعانة بالعمال، كل تلك الأسباب مجتمعة تنعكس سلباً على ارتفاع الأسعار، ناهيك عن ذلك الحاجة إلى أكياس الخيش لتعبئتها وأجور عصر الزيتون.
* بينما مواطن آخر يقول: لا توجد قدرة وقوة شرائية بسبب الدخل المحدود مقارنة بالرواتب الحالية، وبعض العائلات تعتمد على المؤنة من مزارعها بدلاً من الدهون والسمون والزيوت الأخرى، حيث نجد أعلى معدل استهلاك في سورية ولبنان، كونها تدخل ضمن الأمن الغذائي بجدارة، والسعر بورصة عالمية ويتراوح ما بين /4-6/ دولارات، وذلك حسب الأنواع المطروحة في الأسواق والزيت بشكل عام هو سلعة محررة، وبالنسبة لي لا أستطيع الاستغناء عنه حتى لو اضطررنا للاستدانة أو المشاركة بجمعية مع زملائنا في العمل لشراء تلك المادة الأساسية والضرورية في كل منزل.

مريم صالحة

 

تصفح المزيد..
آخر الأخبار