هل سيتحول المرآب الطابقي اليتيــم إلى ســـوق شـــعبي؟

العدد: 9385

11-7-2019

انتظر أهالي مدينة اللاذقية أكثر من 11 عاماً أن ينتهي عقد تنفيذ المرآب الطابقي اليتيم وملاحقه لوضعه بالاستثمار، نجحت بلدية اللاذقية باستثماره في عام 2016 امتلأت المخازن والمحال في الطابق الأول، وتم تأجيرها ودخلت السيارات إلى القبو والطابق الأول والثاني بمنسوبين لتتسع لأكثر من 286 سيارة ركنها أصحابها الباحثون عن موقف آمن لسياراتهم في ظل ازدحام الشوارع الضيقة أو المغلقة على جانبي الرصيف، رسوم الاشتراك بعهد البلدية كانت معقولة، حيث كان الاشتراك الشهري 4000 ليرة، بعد أكثر من عام طرحته البلدية للاستثمار، دخل المستثمر بعقد استثمار سنوي ليرفع الاشتراك الشهري إلى 9000 ليرة مع ضرائب ورسوم وكهرباء وغيرها، انسحب المستثمر، ليدخل مستثمر آخر منذ خمسة شهور بعقد استثمار 18.5 مليون ليرة ليرتفع الاشتراك الشهري إلى 11000 ليرة فيما اليومي لمدة 24 ساعة 1000 ليرة، بينما ركن السيارة بالمرآب لمدة ساعة يكلف 200 ليرة وللدراجات النارية الاشتراك الشهري 3000 ليرة.

المشرف على إدارة المرآب من قبل المستثمر أكد أنه استثمار خاسر للمستثمر مع ارتفاع الضرائب والرسوم من الكهرباء إلى المالية إلى مالية البلدية ورسوم نظافة وغيرها إضافة إلى كتلة رواتب للعمال بالمرآب.
ورداً على سؤال حول من هي الفئات التي تطلب هذه الخدمة؟ أشار إلى أن أكثر الزبائن هم أصحاب المحال المجاورة للمرآب، إضافة لأطباء ومهندسين وصيادلة والغالبية من رواد الاشتراك الشهري.
موقع المرآب بمنطقة (الريجي) وقربه من مبنى المحافظة الجديد ومن مركز الشيخ ضاهر لم يشفع له بارتفاع ضغط الطلب عليه، وهناك من الناس من لا يعرف بوجوده مع وجود لوحة إعلان داخل الكراج الطابقي بالأسعار.
على عهد استثمار البلدية للموقع كان على أصحاب السيارات التي تركن في حرم المرآب لو لساعة أن تدفع رسم للبلدية، لكن هذا ممنوع على المستثمر وبذلك سحبت البلدية من المستثمر ما تمتعت به من دخل لقاء ذلك مما قد يعدّل خسارة المستثمر.
أمام ما يتم تناقله من أخبار حول رغبة البلدية بتحويل الطابقين الأول والثاني من كراج للسيارات إلى سوق شعبي، نتساءل: هل ستفرطّ البلدية بمكسب أو جانب خدمي انتظره المواطن بمدينة اللاذقية لسنوات طويلة ليوضع بالاستثمار وبعد فشلها بتنفيذ ما كان مطروحاً باستثمار طابق أو قبو تحت حديقة أبي تمام كمرآب طابقي وحدائق أخرى أو إحداث مرائب في مواقع النشاط السكاني والتجاري إضافة إلى تناسي ما كان مخططاً له من ربط مبنى المحافظة الجديد بموقعه الأسوأ مع المرآب الطابقي بنفق ليتمكن المراجعون للمحافظة من ركن سياراتهم داخل المرآب كي لا تغلق المسارات المؤدية للمحافظة خصوصاً باستقبال وفود أو عند اجتماع مجلس المحافظة الذي يحتاج إلى وجود شرطي مع سيارة رافعة لضبط حركة السير؟
والأهم، هل بلدية اللاذقية عاجزة عن استثمار مشروع سيادي خدمي لصالح المواطن لتطرحه للاستثمار، ويرتفع الاشتراك إلى مبلغ لا يتناسب مع دخل المواطن.
داخل المرآب انتظرت (أبو يامن) ليركن سيارته، بدا مرتاحاً لوجود مكان آمن ومحمي من الشمس والمطر ليركن سيارته ويذهب إلى محله في محيط المرآب، اختار الاشتراك الشهري ليدفع 11000 ليرو ورأى أنه مبلغ مرتفع قياساً بما كان الوضع عليه أثناء عهد البلدية 4000 ليرة، بينما أقف أمام مدخل المرآب تصادف دخول سيارة والمفاجأة سيارة أخرى يريد السائق الخروج من المدخل نفسه، هذا قد يعّرض السائقين لحوادث مع الانحدار بالرامبات.
بتصميم المرآب يوجد مدخل، ومخرج منفصلان نتساءل: لماذا ألغت البلدية المخرج لترتكب خطأ إدارياً وتغلقه بباب حديد وتجاهل تنظيم الحركة بانسياب طبيعي لا يربك السائق على عهد المستثمر فيما كان مفعلاً بعهد البلدية؟
دخل محمود بدراجة نارية، ركنها بالطابق الثاني وخرج مطمئناً بأنها بالحفظ ولن تتعرض للسرقة بدفع اشتراك شهري 3000 ليرة ويتنقل بها.
كراج خاص وضغط طلب
قبل الوصول إلى موقع مخفر الشيخ ضاهر تطالعك لوحة مكتوب عليها (كراج مستعمل، موقف ومبيت سيارات، يرجى عدم الوقوف) هذا الموقع كان مركز سفريات لقطاع خاص تم تحويله إلى كراج باشتراك شهر ي نهاري 7000 ليرة لكن اشتراكاً شهرياً كاملاً مع مبيت 9000 ليرة ورسم إيجار لساعة 200 ليرة، وطاقته الاستيعابية القصوى 18 سيارة، مشروع مقبول برأي صاحبه، مع تأكيد على ضغط الطلب وانتشار ثقافة البحث عن موقف آمن وحضاري.
أبو أحمد القادم من مدينة جبلة مع زوجته لزيارة طبيب ركن سيارته بالكراج، وأبدى إعجابه بوجود كراج يسمح له بالتحرك بحرية دون القلق من مخالفة سير في ظل ازدحام السير وانتشار السيارات على جانبي الرصيف، وصعوبة التوقف بالرتل الثاني إلاّ لدقائق بأماكن مثل الصيدليات، وأشار إلى انتشار مواقف مأجورة في دمشق وحلب وقد تصل إلى الشوارع الرئيسية لتجاور الرصيف وانتقد تأخر التفكير والتخطيط والتنفيذ بإحداث مرائب في مراكز النشاط السكاني والتجاري في مراكز المدن ودخول التكنولوجيا مذكّراً بتجربة اليابان!

وداد إبراهيم

تصفح المزيد..
آخر الأخبار