ربط السوق بالأخضر عند الارتفاع… محاربة الفساد وجودة المؤسسات ضرورة للمحافظة على سعر الصرف

العدد: 9375

27-6-2019

 

منذ بداية الازمة الليرة السورية تتعرض لضغوط ادت الي هبوطها مقابل العملة الأجنبية والانكى من ذلك ما يقوم به تجار وباعة السوق الذين لا دخل لبضاعتهم بالدولار من رفع للأسعار مباشرة في اليوم التالي للارتفاع واذا ما انخفض ذاك الاخضر تجد الجميع (مطنشا) عن هذا الانخفاض لتبقى الاسعار مرتفعة دونما اي انخفاض وهنا اتحدث عن النفوس الجشعة التي لا هم لها سوى الربح فقط على حساب مواطن الذي اضناه الوضع الاقتصادي والاجتماعي والذي لا يملك الا هذا الراتب البسيط لتامين قوت يومه حيث تأثرت كل الاطراف بالأخضر المجنون الا الدخل والراتب بقي على حاله

لعبة مضاربين
وعن رأي بعض المواطنين بموضوع ارتفاع الدولار وتأثيره والذي وصل الى 600 -650 ليرة في السوق السوداء اجمع البعض ممن التقيناهم ان لعبة المضاربة في السوق والطمع والفساد ادى الى الجنون في سعر الصرف بعدما حقق لفترة معينة ثباتا في سعره مقارنة مع سعر المصرف المركزي ولكن ما يهمهم هو لقمة العيش التي تأثرت وبشكل كبير بهذا الارتفاع غير المبرر وهنا دور الرقابة التموينية اصبح اكبر واكبر، فكل الأسعار نار بحجة الدولار حتى حمص الطعام (المسبحة) ربط بالأخضر، والمواطن لا حول له ولا قوة، والبعض الاخر اكد على ضرورة وجود حلول إسعافيه لمرض الدولار الذي يظهر فجأة ولا يعرف طريقا للعودة لمكانه السابق وتبقى الأسعار على حالها مهما انخفض الدولار وهنا يجب العمل الفعلي وليس بيع الكلام والتنظير .
تراكم متغيرات
وللخوض في تفاصيل الدولار وواقعه الحالي كا ن لنا اللقاء مع الدكتورة ليندا اسماعيل الأستاذ المساعد في قسم العلوم المالية المصرفية اختصاص اقتصاد مالي ونقدي في جامعة تشرين والتي قالت :يعد سعر الصرف مؤشرا يعكس وضعا اقتصاديا ما وبالتالي فإن تدهور المتغيرات الاقتصادية في الفترات السابقة (من انتاج واستيراد وتصدير واستثمار ووو)يحتاج الى وقت حتى يظهر اثرها على سعر الصرف اي تراكم وتدهور متغيرات اقتصادية لفترات طويلة يفسر ارتفاع سعر الصرف حالياً، ولا يجب ان نلغي جزء من هذا الارتفاع ناجم عن لعبة المضاربين. وجودة المؤسسات ومحاربة الفساد جزء من الحل واكدت الدكتورة اسماعيل ان الحل برأيها لا يكمن بيد السلطة النقدية فقط لان المشكلة ليست مشكلة نقدية بحتة انها مشكلة اقتصاد حقيقي وللمحافظة على سعر الصرف عند مستواه التوازني يجب العمل على تحسين المؤشرات الاقتصادية من انتاج واستثمار وو… والاهم تحقيق مجموعة من العتبات المتعلقة بجودة المؤسسات ومحاربة الفساد، لأنه من المنطقي ان يتم وبحسب حاكم المصرف المركزي تمويل بعض المستوردات الأساسية بسعر منخفض وبيعها وكأنها تمول بسعر السوق السوداء والمطلوب حزمة متكاملة من الاصلاحات تترافق مع تحسين المؤشرات الاقتصادية وهنا العمل على مستوى الاقتصاد ككل من اتحادات ووزارات وغيرها.
التجربة الماليزية
كما ولا بد لنا من الاستفادة من التجربة الماليزية إبان الأزمة الاسيوية والتي اعتمدت على قروض اتحادات البنوك في ماليزيا وخالفت وصفت صندوق النقد الدولي حيث رفض مهاتير محمد آنذاك قروض صندوق النقد الدولي وعمل على تثبيت العملة الماليزية بالدولار مع فرض قيود على حركة رؤوس الاموال وخروجها بما يسمح له باستقلالية نقدية لحل المشاكل الاقتصادية الداخلية. هذه التجربة يمكن ان تكون مثالا يحتذى به بالنسبة لسورية من خلال ضمان استقرار الصرف اي اتباع نظام وسيط ووضع ضوابط على رؤوس الاموال بما يسمح باستقلالية في ادارة السياسة الاقتصادية الداخلية ولكي ينجح الامر لا بد من محاربة الفساد ومجموعة من العتبات الاخرى اي لابد من ضبط التهريب لرؤوس الاموال فلا يحب ان تكون القوانين من دون اسنان.
وتابعت د. اسماعيل ان ادارة سعر الصرف هي جيدة ولكن مع عدم استنفاذ الاحتياطات الاجنبية في لعبة المضاربين ولا بد من التدخل للمحافظة على سعر الصرف عند المستوى التوازني الذي يعكسه الوضع الاقتصادي ويجب فرض قوانين وتضيقها ضد المتلاعبين بسعر الصرف في لعبة المضاربة، لان المضاربة نفسها مستندة لحصول تدهور بالمتغيرات الاقتصادية والذي يؤدي الى توقع المضاربين بانخفاض العملة فيشترون الدولار. في سورية عام 2006 صدرت النشرة الموحدة للسعر الرسمي بعد ما كان يوجد عدة اسعار صرف رسمية وسوق سوداء وتم تخفيف القيود على التعامل بالعملة الاجنبية الامر الذي ادى الي اقتراب السعر في السوق السوداء من السعر الرسمي ومع بداية الازمة تم وضع الكثير من القيود على التعامل بالعملة الاجنبية الامر الذي ادى الى عودة السوق السوداء وبقوة اضافة لوجود عدة اسعار رسمية للاستيراد والحوالات والتدخل.

تغريد زيود

تصفح المزيد..
آخر الأخبار