الآباء يأكلون الحصرم… والأبناء يضرسون

الوحدة:25-1-2024

حكماً، إن المستوى الفكري والنضج العقلي والثقافي لدى الزوجين يحصن العلاقة بين الطرفين  لا بل يكملها ويحافظ عليها من حدوث أي انهيار  مستقبلاً.
وفي حال وجود خلل ما أو انفصال  في العلاقة الزوجية  يبقى الأبناء هم الضحية لتلك الخلافات وتبدأ مرحلة الضياع  بين أفراد العائلة جميعاً.
حيث كثرت في الآونة الأخيرة حالات الطلاق  بين الزوجين وبالتالي تشتت الأطفال  بين خياري البقاء تحت جناح رعاية الأم أو الأب أو بدونهما وربما في كنف الجد أو الجدة بعد أن يشق كل منهما طريقه نحو زواج آخر بحثاً عن السعادة على حساب سعادة الأطفال.
وهذا الأمر ينعكس سلباً على نفسيتهم وشخصيتهم وتكوينهم الذاتي والمستقبلي ليسيروا حيارى تائهين في شوارع وأزقة وحدائق باحثين عن الحب والدفء والأمان الذي لم يمنحهم إياه أقرب الناس (الأهل).
حول هذا الموضوع التقينا اختصاصية علم الاجتماع والنفس الأستاذة نهلة خضيرة حيث بينت قائلة: هنالك أسباب كثيرة لحدوث الانفصال  أو الطلاق بين الزوجين منها عدم نضج الطرفين وبالتالي عدم استيعاب وتفهم أن الزواج مسؤولية كبيرة وتحتاج لمزيد من الصبر لبناء الأسرة، والخاسر الأكبر هم الأبناء حين فقدان الاستقرار وغياب أحد الأبوين، إضافة لذلك  عدم الرضى من الطرفين على بعضهما البعض عند حدوث الخلافات وتناول الآخر بأبشع الصور والألفاظ إذا ما وصل البعض إلى تحريض الأبناء  متجاهلين بأن الطفل يحب كلا والديه حيث أنهما مصدر الأمان له في المجتمع، ومن الخطورة توسيع الهوة بينهما. وترى خضيرة أن أهم الإجراءات تجاه الأطفال عند حدوث الخلافات بين والديهم هو تقريبهم بمحبة من الطرف الآخر والاشتراك في معالجة قضاياهم الحياتية والمالية وجعلهم ينظرون إلى والديهم رغم الانفصال نظرة ود واحترام. وأخيراً يجب أن يعلم الوالدان بأن مشاعر الحب تسهل عليهم مسؤولية تنشئة أبنائهم وتخفف الأزمة النفسية لديهم.

جراح عدره

تصفح المزيد..
آخر الأخبار