الزراعة المنزلية.. نحو الاكتفاء الذاتي وتحقيق التنمية المستدامة

الوحدة – نجود سقور

مع تزايد التحديات الاقتصادية التي يواجهها العديد من الأسر، أصبح البحث عن حلول مبتكرة لتأمين الاحتياجات الأساسية أمرًا بالغ الأهمية.
من بين هذه الحلول التي تزداد أهمية، تبرز الزراعة المنزلية كخيار قابل للتحقيق، يقدم للمواطنين فرصة لتأمين غذائهم وتقليل النفقات. وتعتبر تجربة سلوم الحسن نموذجًا من أولئك الذين اهتموا بثقافة البستنة، وتعزيز الوعي بأهميتها، ومن خلال ذلك استطاع تحويل شغفه إلى تطبيق عملي على أرض الواقع حيث بدأ سلوم رحلته مع الزراعة المنزلية من خلال قطعة أرض صغيرة في حديقة منزله.
ورغم التحديات التي واجهها في البداية، مثل تعلم أساسيات الزراعة، ومواجهة الآفات، واختيار البذور المناسبة، إلا أنه استمر في تعلم وتطوير مهاراته الزراعية. ومع مرور الوقت، بدأ يشعر بمتعة كبيرة في رؤية المحاصيل تنمو ويحقق شعورًا بالإنجاز. في السنة الثانية لمشروعه، قرر سلوم توسيع مساحة الزراعة في حديقته إلى 500 متر مربع وزراعة محاصيل متنوعة مثل البصل، والخس، والفجل، والجرجير. هذه المحاصيل الشتوية لم توفر له فقط غذاء صحياً لعائلته، بل ساعدته أيضًا في تقليل التكاليف وتخفيف العبء المادي عن الأسرة.
كما أكد سلوم أن الزراعة المنزلية لا تقتصر على توفير الغذاء فحسب، بل هي فرصة لتعزيز جودة الحياة وتحسين البيئة المحيطة، لافتاً إلى أن الزراعة الشتوية تعد من أكثر الفترات فاعلية في تحقيق الاكتفاء الذاتي، إذ أن دورة حياة الخضراوات القصيرة تجعلها مثالية للزراعة المتكررة خلال فصلي الشتاء والربيع. وأضاف بأن العمل في الحديقة لا يقتصر على الزراعة فقط، بل هو نشاط يعزز الصحة النفسية والجسدية. قضاء وقت في الطبيعة يساعد على تقليل مستويات التوتر والقلق، ويمنح الشخص شعورًا بالإنجاز والرضا. كما أن الزراعة في الهواء الطلق توفر فرصاً للنشاط البدني.
ولفت سلوم بان الحديقة المنزلية تعتبر بيئة تعليمية ممتازة للأطفال والشباب، من خلال المشاركة في الزراعة، يتعلمون المسؤولية، العمل الجماعي، وأهمية الاستدامة.
كما أن الأطفال يكتسبون معرفة عملية عن النباتات وتطورها، مما يعزز حبهم للطبيعة. بالإضافة إلى فوائدها الغذائية، فإن الحديقة المنزلية تضيف جمالاً وهدوءاً إلى البيئة المحيطة.

تصفح المزيد..
آخر الأخبار