الوحدة – عواطف الكعدي
تعد صناعة صابون الغار من التراث، ومن أهم الصناعات الريفية التي تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل، وحول صابون الغار وطريقة صناعته، كان لنا لقاء مع المهندسة زينب صبوح، حيث قالت: نقوم بجمع حبات الغار وتنقيتها من الشوائب، ثم تُسلق وتعصر بأداة خشبية حتى تصبح كالعجين.
وبخصوص آلية صنعه نقوم بوضع زيت الغار مع بعض الزيوت الأخرى كزيت الزيتون وغير ذلك في أسفل أوعية كبيرة كالحلّة، ومن ثم يأخذ ما يسمى بالقاطرون بكميات تتناسب مع كمية الزيت، فعلى سبيل المثال كل خمسة كيلو غرام من زيت الغار تحتاج إلى واحد كيلو غرام من القاطرون، ومن ثم يُحلل القاطرون بالماء البارد في أوعية معدنية ويُحرّك بهدوء كي لا يتطاير منه الرذاذ فيصيب الوجه بتشوهات. وبعد ذوبان القاطرون مع الماء المغلي تضاف كمية من الزيت، وتوضع هذه الخلطة في القالب الذي ينساب الماء السائل من تحته لتبقى الألواح المتجمدة بداخله، ويُترك إلى اليوم الثاني. ثم نقطع ألواح الصابون إلى قطع وتترك على الأقل مدة عشرة أيام.
وأوضحت أن القالب الذي توضع فيه ألواح الصابون عبارة عن أربع خشبات متساوية توضع بشكل متعاقب مع بعضها البعض لتشكل مكاناً يتسع للخلطة.
واختتمت قولها بأن صناعة الصابون مصدر رزق لكثير من الناس في الوقت الحالي، وشجر الغار يكثر في المناطق الجبلية الساحلية، وله رائحة عطرية، ويُفيد في كثير من الحالات، حيث أن منقوعه يُشرب في حالات المغص، أما أنا فأقوم بصناعة الصابون بيدي وأشرف عليه.