رسالة ماجستير حول… البنية السطحيّة والبنية العميقة في كتاب “مجاز القرآن”

الوحدة 14-7-2023    

نوقشت في جامعة تشرين/كلية الآداب و العلوم الإنسانية/ رسالة ماجستير في قسم اللغة العربية لطالب الدراسات العليا: أحمد كمال شريقي بعنوان” البنية السطحيّة والبنية العميقة في كتاب “مجاز القرآن”لأبي عبيدة معمر بن المثنّى” ، و ذلك بإشراف: د .بثينة سليمان .و بعد انتهاء المناقشة تداولت لجنة الحكم المؤلفة من السادة: الدكتورة بثينة سليمان و الدكتور مصطفى نمر و الدكتورة بانا شباني ، و بموجب المداولة منح أحمد شريقي درجة الماجستير بتقدير امتياز .

في مادتنا الآتية نقدم ملخصاً لأهم ما جاء في البحث من مضامين أغنت موضوع الرسالة.

لقد مرّ علمُ البلاغةِ العربيّةِ بمراحلَ عديدةٍ حتّى وصلَ إلينا بشكله الحالي، وقد ارتبطَت نشأةُ علمِ البلاغةِ بالقرآن الكريم، لِما ذَخَرَ به القرآنُ من بلاغة إعجازيّةٍ، وكان أبو عُبيدةَ مَعْمَر بن المثنّى (ت 209ه – 840م) أوّلَ من ألّف في المجازِ، حين وضع كتابَه الموسومِ  بـ “مجاز القرآن”.

وقد شهدَتِ البلاغةُ تطوراً ملحوظاً في القرنِ العشرين، وباتَتْ  قريبةً من الحقلِ اللسانيِّ، وبخاصةٍ مع تقدّمِ اللّسانياتِ وظهورِ البلاغةِ الجديدةِ التي نهلَتْ من بقيّةِ العلومِ اللسانيّةِ من مثلِ الصّوتياتِ والصّرفِ والنّحوِ وعلمِ الدّلالةِ وأفادَتْ منها، وظهرَتْ في الحقلِ البلاغيِّ واللسانيِّ مصطلحاتٌ جديدةٌ، ومن بينها مصطلحا البنيةِ العميقةِ والبنيةِ السّطحيّةِ، ويعودُ هذان المصطلحانِ إلى اللسانيّ الأمريكيّ “نعوم تشومسكي” ضمنَ جهودِه في النّحوِ التوليديِّ ــ التحويليّ؛ إذ قامَ بدراسةِ هاتين البنيتين، وآلياتِ الانتقالِ من البنيةِ العميقةِ إلى البنيةِ السطحيّةِ بوساطةِ مجموعةٍ من القواعدِ التّحويليّةِ والعلاقاتِ النّحويةِ.

يتكون البحث من مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة.

إذ تأتي أهمية البحث من كونه يسعى إلى المشاركة في استكشاف غنى الدّراسات البلاغيّة القديمة بمنجزات البلاغة الحديثة، ويهدف إلى إلقاء الضّوء على كتاب “مجاز القرآن” من زاوية جديدة بعيدة عن الدّراسة التّقليدية.

يهدفُ البحثُ إلى دراسة مظاهر التحويل من البنية العميقةِ إلى البنيةِ السطحيّة في كتاب “مجاز القرآن”، وإثبات تنبه صاحبه أبي عبيدة إلى ارتداد التراكيب إلى بنية أصلية يتحوّل إليها عبر تحويلات تصيبها، ومن جملة أهداف البحثِ ربط الموروث البلاغيّ العربيّ بمنجزات المدارس اللسانيّة المعاصرة. وإنَّ طبيعة البحث في موضوعٍ يحاول قراءة كتاب قديم تستلزم اعتماد المنهج الوصفي بأدواته الإجرائيّة؛ مبتدئاً بتقصّي سياقات مادّة “مجاز” في كتاب “مجاز القرآن”، ثمَّ وصفها وتشخيصها، فتحليلها في ضوء مفهومي البنية العميقة وتحولاتها، والبنية السّطحيّة وتجلياتها، وصولاً إلى النّتائج النّوعيّة المستخلصة.

 

رفيده يونس أحمد

تصفح المزيد..
آخر الأخبار