احتكار الأدوية… وموجة غلاء قادمة

الوحدة 12-1-2023

 شهر ونيّف ومستودعات الأدوية تعتذر عن تلبية طلبيات الصيدليات من الأدوية دون توضيح سبب ذلك، مما وضع الصيادلة بحيرة من أمرهم عن سبب هذا الانقطاع الذي برّر له أسبوع واحد بدواعي الجرد السنوي، لكن أن يستمر الأمر خمسة أسابيع فهذا يعني أن وراء الأكمة ما وراءها، أول التكهنات بديهي أن تتجه نحو موجة غلاء جديدة تضرب سوق الأدوية وكان باكورتها رفعاً سعرياً لقسم منها هو المتممات الغذائية، لتغرق السوق بأزمة سوداء من انقطاع أهم الزمر الدوائية القلبية والهرمونية … المرتبط بتوفرها حياة مرضى، ولتبدأ مرحلة من الاحتكار ليست بعيدة عن المستودعات أولاً والصيدليات ثانياً، وقد لمسنا شيئاً من هذا القبيل بما يسمى السعر ” الحر” لعلبة الدواء يطلقه بعض الصيادلة على السعر المزاجي الذي يبيعون به دواء ما بضعفي سعره. وبعد لم ينطلق الدخان الأبيض ولا الأسود عن انفراج قريب بتوفر الأدوية ولم يفهم بعد متى سيطول هذا الاختناق الذي يشتد مع مرور الزمن كون مخزون الصيدليات المعروض بدأ يفرغ، ما يجري هو تجفيف كامل للسوق من الأدوية، حتى إذا ما أعلنت الأسعار الجديدة يتم امتصاصها من قبيل الحاجة ومن باب المقارنة بين السعر الاحتكاري الاستباقي والتسعيرة الجديدة التي قد تكون أرحم! إن كان ثمة خلاف جديد بين وزارة الصحة والمعامل على التسعيرة فهو خلاف قديم متجدد غالباً ما ينتهي لصالح رفع سعري جديد قد لا يكون سوداوياً للدرجة التي يثيرها الانقطاع النهائي للدواء، لكنّه من دون شك مثير للتساؤل بعدم مبادرة الجهات الصحية المعنية باتخاذ تدابير تحمي المواطن من هذه السقطات!
خديجة معلا

 

تصفح المزيد..
آخر الأخبار