أطعمة شتوية صحية لتعزيز المناعة وصحة الأمعاء

الوحدة – سها أحمد علي

يؤثر الميكروبيوم المعوي (ذلك المجتمع المكون من تريليونات الميكروبات في الأمعاء) بشكل مباشر على صحتنا العامة، حيث يلعب دوراً محورياً في المناعة، والهضم، والمزاج، والقدرات العقلية، والوقاية من الأمراض المزمنة، وغيرها..
وتوضح اختصاصية التغذية الأمريكية ميغي كونلي أن بكتيريا الأمعاء قد تكون سبباً أو حلاً للعديد من المشكلات الصحية، وهو ما تؤكده اختصاصية التغذية الأميريكية جين هندريكس بالإشارة إلى أن 70% من خلايا المناعة توجد في الأمعاء، وأنها المسؤولة عن إنتاج 90-95% من هرمون السيروتونين المسؤول عن تحسين المزاج يتم إنتاجه بالأمعاء، ما يوضح تأثير صحة الأمعاء في الحالة النفسية وتنظيم المشاعر. كما تسهم هذه البكتيريا النافعة في دعم صحة التمثيل الغذائي والوقاية من أمراض مزمنة مثل السرطان وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
ولتحقيق هذه الفوائد، لا يحتاج تعزيز صحة الأمعاء في الشتاء إلى تغييرات جذرية، بل يمكن الاكتفاء بعادات غذائية بسيطة تندمج بسهولة في الروتين اليومي. ومن أبرزها:
– تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي، ومخلل الملفوف، والكيمتشي، والخضراوات المخللة المخمرة، فهي تعزز توازن البكتيريا النافعة وتقوي المناعة خلال موسم البرد والإنفلونزا.
– زيادة مدخلات الألياف التي تغذي البكتيريا النافعة وتدعم الهضم. يُنصح بتناول 25-30 جراماً يومياً من مصادرها الشتوية كالشوفان، والشعير، والفاصوليا، والعدس، والخضراوات الموسمية، إلى جانب الفواكه، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبذور.
– الحفاظ على الترطيب عن طريق شرب كميات كافية من الماء أو شاي الأعشاب (كالشاي الأخضر المضاد للالتهابات) لضمان سلاسة حركة الأمعاء وتجنب الإمساك.
– الاعتدال في تناول السكر واستبدال الحلويات المصنعة ببدائل طبيعية معتدلة مثل التمر أو العسل، مع ربطها بمصادر للبروتين أو الدهون لضمان استقرار سكر الدم.
ولا تقتصر العناية بالأمعاء على نوع الطعام فقط، بل تمتد إلى أسلوب تناوله فالتمهل والمضغ الجيد (خاصة بعد يوم شتوي بارد) يحسنان الهضم ويقللان التوتر، مما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والجهاز الهضمي معاً.

تصفح المزيد..
آخر الأخبار