منهــــا «19» مليـــاراً لاتحــــاد اللاذقيــــة «64» مليار ليرة إيداعات الاتحاد السكني في المصرف العقاري ولكن!

العدد: 9412

الاثنين26-8-2019

 

الأراضي المقدمة من المجلس البلدي إما مشغولة أو حولها شبهات!

ملف الاتحاد مع المصرف «هموم وشجون» شـــفافية أم تبـــادل اتهـــام

لا ريب أن واقع عمل الجمعيات التعاونية العائدة إلى الاتحاد التعاوني السكني متوقف أو متعثر وقد أثارت التصريحات خلال انعقاد المجلس التعاوني العام والتي طرحها رئيس الاتحاد ورؤساء اتحادات الفروع حفيظة المصرف العقاري وفتحت نقاشاً وجدلاً واسعين وكشفت الكثير من الإشكاليات في العلاقة المالية بين الطرفين والتي يبدو أنها مزمنة عبر سنوات طوال ونلخصها بما يلي:
ما طرحه الاتحاد
لماذا لا يمنح المصرف العقاري أسوة بباقي المتعاملين معه، الجمعيات التعاونية السكنية فوائد على ودائعها لديه والتي تجاوزت (64) مليار ليرة رغم أنها تشكّل الرافد الكبير لسيولة المصرف وهو يعمل بأموالها ومع ذلك لا تمنحها فوائد مطلقاً وأيضاً المصرف لا يمنح الجمعيات قروضاً وعلى الحكومة إيجاد حلاً جذرياً لقضية مضى عليها سنوات، لأن قطاع التعاون السكني دون الحصول على القرض والأرض لا يمكنه توفير المسكن للأعضاء الذين زاد عددهم على المليون في جميع أنحاء البلاد، ومع ذلك ورغم العوائق بلغ عدد المساكن التعاونية المنفذة ربع مليون شقة في سورية، وهو رقم جيد رغم الصعوبات وهو بقيمة 196 مليار ليرة وبسعر التكلفة.
فكان رد إدارة المصرف العقاري ممثلة بمديرها العام:
لماذا يودع الاتحاد التعاوني (64) مليار ليرة بدلاً من توظيفها في السكن وإن 70% من ودائع الجمعيات لدى المصرف خاملة ولا يتم تحريكها كما يوجد 88 قرضاً تعاونياً متعثراً بـ 2.3 مليار ليرة، وإن ودائع الاتحاد تحت الطلب بقيمة 45.3 مليار ليرة، وفي حال منح المصرف هذه الودائع الخاملة الساكنة وشبه المتحركة فوائدها التي تقترب من 4.5 مليار ليرة سنوياً وبأدنى فائدة فإنه يشكل حظراً على المصرف الذي يعمل على تحقيق المصلحة العامة وفق محددات عمل وعدم تعرضه للخسارة وتحقيقه غايات بمنح التحويل ودعم القطاع العقاري وتشجيع المناخ الاستثماري وتوسيع مهامه برفع سقوف التمويل وطرح منتجات جديدة تلبي متطلبات مرحلة إعادة الإعمار. فهل من المقبول تحوّل المصرف إلى وعاء ادخاري لهذه الجمعيات من أموال المكتتبين دون استثمارها وتوظيفها على أرض الواقع ومنها منذ (25) عاماً ولا يمنح المصرف المكتتبين قروضاً على المساكن والمقاسم لعدم امتلاكهم لها وهي ملك الجمعيات المكتتبين فيها، ويوجد بيننا وبين الجمعيات التعاونية علاقة تاريخية والعديد من المشاريع الناجحة لكن بعض الجمعيات ترهلت.
وبهدف تسليط الضوء وكشف ملابسات الإشكالية الواقعة بين الاتحاد التعاوني السكني والمصرف العقاري التقينا مع السيد محمد إبراهيم رئيس اتحاد التعاون السكني في اللاذقية والذي تحدث بكثير من الشفافية والوضوح وطرح الرؤى المفترض اتباعها لدعم قطاع التعاون السكني وتسهيل مشاريعه فقال:
المصرف العقاري هو عبء على قطاع التعاون السكني، وهو أحد المعوقات لعمل هذا القطاع عبر الـ (30) سنة الماضية لأسباب منها:
* نحن ملزمون بإيداع أموال الجمعيات قانوناً في المصرف العقاري ودون أيّ فوائد وإنّ الجمعيات ملزمة بإيداع ما تقبض من أموال المكتتبين (الأعضاء) خلال يوم من القبض، وإن عدم استفادة الجمعيات من أموالها المودعة لدى المصرف قد أوقعها في إشكاليات وعجوزات وعدم قدرتها على تلبية متطلبات عملها من تأمين مكتب (آجار) وهواتف وتأمين متفرع وتخصيصه براتب.
* أما فيما يتعلق بالقروض من المصرف للجمعيات فهو متوقف منذ عام 2010 وفي حال حصلت الجمعية على قرض فإن الفوائد قد تصل أحياناً إلى 12 % وإن المصرف يدفع القرض بحسب مراحل التنفيذ وأحياناً الجمعية تدفع فوائد عن القرض وهو ما زال مودعاً في البنك وقبل قبضه.
وكمثال، قرض بمبلغ (10) ملايين ليرة سورية نستجره من 1/7 ونعطي زمناً محدداً لاستجراره كاملاً ويحدد المصرف القسط الأول من تاريخ بدء الاستجرار أي ندفع الأقساط قبل قبض كامل المبلغ وأحياناً ندفع فوائد على القرض ولم نستجر منه إلا 10% من قيمة كامل القرض.
* في حال تأخرت الجمعية أو تعثرت عن دفع القسط للمصرف فإنها خلال (6) أشهر تحال إلى المحاكم ويحجز على العقار بكامله وقد يتضرر جميع المكتتبين والملتزمين بأقساطهم مع أنه من المفترض مساءلة فقط المتأخرين عن الدفع رغم أن الجمعية تراسل المصرف بأسماء المتأخرين.
الحلول لتجاوز الإشكالية مع المصرف
وعن رؤية رئيس الاتحاد في اللاذقية حول الحلول المفترض اتباعها ووضعها لحل الإشكالية بين الاتحاد والمصرف العقاري لخصها بعدة نقاط:
* معاملة أموال الجمعيات معاملة المواطن العادي بالإيداع والفوائد، إذ بدلاً من إعطاء الجمعيات فوائد على أموالها المودعة لديه قام بإلغاء تلك الفوائد اليسيرة التي كان يعطيها وتحقيقه أرباحاً هائلة كونه يستخدم أموالاً ليست له وبدون فوائد وبقيت الجمعيات تجرجر أذيال الخسارات المتتالية بينما المصرف العقاري لا يعرف أين يضع أرباحه، أيضاً توقف العقاري عن إقراض الجمعيات منذ (8) سنوات مع أنه يقرضها من أموالها المودعة وبفوائد قانونية.
وبناء عليه نطالب باسترداد مستحقات الجمعيات من الفوائد منذ توقفها وتحقيق العدالة لها مقابل إلزامها بوضع أموالها لدى المصرف العقاري.
* لدى منح الجمعيات القرض يجب توزيعه وفق:
إعطاء ما نسبته 50% من القرض عند شراء الأرض وإكمال الدراسة والترخيص ثم 50% لعملية البناء على الهيكل وتبقى مسألة الإكساء تموّل بأموال الأعضاء.
التخفيف من عبء الفائدة على القرض إلى السنة التي يدفعها المصرف العقاري للجمعية (في حال دفعها) وتمديد فترة السداد إلى (25) عاماً وتحميل المصرف رسوم إشارة الرهن وخلافه، إضافة لرسوم الكشف ومن المفترض الحجز على الشقة المقترض صاحبها فقط ولا علاقة للمصرف بغير المقترضين.
19.08 مليار ليرة ودائع اتحاد اللاذقية لدى المصرف
وحول ودائع الجمعيات التعاونية العائدة لاتحاد التعاون السكني في محافظة اللاذقية قال السيد إبراهيم: تبلغ قيمة الأموال الجاهزة والموجودة لدى المصرف اليوم 19،081،225،59 ليرة ومجموع مدفوعات الأعضاء 14،429،260،653 ليرة ومجموع تكاليف المشاريع الإنشائية 13،202،508،121 ليرة وقيمة الأراضي المشتراة ولم تتم أعمال المباشرة بالبناء عليها 118،3092،012 ليرة ومجموع الموجودات والمطالب للميزانية الختامية 19،318،762،850 ليرة، والموازنة التقديرية للعام الماضي 9،404،155،697.
تفعيل دور اللجان الفرعية في المحافظات
كما طالب السيد إبراهيم بتفعيل دور اللجان الفرعية في المحافظات إذ وبموجب المرسوم التشريعي رقم /99/ عام 2011 وبالمادة (66) تتضمن صراحة تشكيل لجنة للرقابة التعاونية المركزية ولجاناً فرعية في المحافظات مهمة اللجنة وضع خطة سنوية للرقابة على قطاع التعاون السكني (إدارياً، مالياً، فنياً) والتحقق من الشكاوى الواردة لكن من خلال الواقع العملي نلاحظ أن مديرية التعاون السكني في الوزارة حاولت تفريغ هذه المادة من مضمونها وعمدت إلى تحويل الشكاوى إلى مديرياتها الفرعية وفي حال قامت لجنة الرقابة الفرعية بالاتحاد بواجبها فإن مديرية التعاون السكني في الوزارة لا تعير هذه اللجنة أهمية كما حصل مع جمعية الأندلس.
تفعيل دور مديرية التعاون السكني
وبما يخص علاقة الاتحاد مع مديرية التعاون السكني أكد السيد إبراهيم: يجب أن تكون العلاقة مع مديرية التعاون السكني علاقة توجيه وإرشاد ورسم خطط للمستقبل لا أن يقتصر دور المديرية على الرقابة كما يجب أن يكون لها دورها الفاعل في التخطيط المدني ومشاركتها في المخططات التنظيمية لمجالس المدن وأن تجعل همها الأساسي إيجاد الأراضي المعدة للبناء خاصة بقطاع التعاون السكني ضمن المخططات التنظيمية ويجب أن يكون للمديرية دورها الفاعل في تعديل القوانين وإزالة المعوقات التي تعترض مسيرة هذا القطاع وتلبية متطلبات الجمعيات.
إنجاز 25 ألف شقة في اللاذقية رغم العثرات
وأكد السيد محمد إبراهيم إلى الإنجازات التي حققها الاتحاد في محافظة اللاذقية حيث بلغ عدد الشقق التعاونية السكنية المنفذة بحدود (25) ألف شقة موزعة في اللاذقية، صلنفة، كسب، شاطئ البحر، جبلة وغيرها، رغم العثرات التي وضعت أمام هذا القطاع عبر الـ 20 سنة الماضية ولو توفرت الأراضي لتضاعف هذا الرقم 4-5 مرات.
حل 44 جمعية
الآن: 186 جمعية تعاونية في اللاذقية
وقال السيد إبراهيم: كان عدد الجمعيات في المحافظة بداية هذا العام 230 جمعية تعاونية سياحية واليوم يبلغ عددها 186 جمعية حيث تم حل العديد من الجمعيات خلال الفترة الماضية والاتحاد في طريقه إلى تقليص عدد الجمعيات بحيث لا يتجاوز (150) جمعية خلال الفترة القريبة (دمج وحل).

علاقتنا مع بلدية اللاذقية.. ظلم وعثرات

وعن علاقة الاتحاد مع بلدية اللاذقية قال محمد إبراهيم: لقد لحق الظلم قطاعنا التعاوني عندما أسند القانون بمجلس المدينة مسألة تأمين الأراضي المعّدة للبناء وإيجاد الضواحي والمشاريع وإعطاء التعاون السكني حصة من استملاكات مجلس المدينة أياً كان نوعها وعلى أرض الواقع تحوّل التعاون السكني إلى يتيم إذ أنّ مجلس المدينة آخر همه تأمين الأراضي وتنشيط حركة البناء لأن المكاسب المحققة من وجود عشرات الأحياء المخالفة تحقق مكاسب لكثيرين يرون مشاريع الاتحاد عبئاً ويعملون على حرمانه من العمل بعدم توزيع الأراضي له وإن قدمت مقاسم له تكون إما مشغولة أو حولها شبهات ونسأل البلدية ما هي حصة التعاون السكني من الأراضي المستملكة أو الناتجة عن التنظيم قياساً بحجمها.
ونذكره أن إفراز تلك المقاسم من مهامه إذ أنه وعند الإفراز يعترض مجلس المدينة على وجود المخالفة ويوقف مشروع الإفراز رغم أن المستفيد من المسكن في جمعية نفذ مخالفته تحت مرأى وسمع ضابطة البناء.
ونطالب مجلس المدينة ببيع نواتج التنظيم بأسعار مخفضة وبالتقسيط لمصلحة المواطن وعليه إزالة العوائق والمشغولية بالنسبة للمقاسم التي وزّعها المجلس في كرم الزيتون (حارة الدن) وتسليمها خالية من الشواغل وبالسرعة القصوى.
وقال إبراهيم: إن سبب توقف قطاع التعاون السكني في هذه المحافظة هو (الأرض والقرض) البلدية والمصرف العقاري، ولو سألنا أي جمعية متوقفة أو متعثرة عن الأسباب تكون المشكلة إما مع البلدية أو المصرف حيث يتم توزيع عقارات مشغولة خلافاً للقانون على قطاع التعاون السكني ومن أسباب التعثر أيضاً عدم تصديق المخططات التنظيمية وصعوبة تأمين الأراضي للاتحاد ومن المفترض تشكيل لجنة من (المحافظة، البلدية، الاتحاد، مديرية التعاون السكني، المؤسسة العامة للإسكان) مهمتها إجراء اجتماعات دورية والبحث عن أراضٍ سواء داخل أو خارج التنظيم من أملاك الدولة أو الناجمة عن الاستملاك لتأمين الأراضي للاتحاد ومؤسسة الإسكان.

صباح قدسي 

تصفح المزيد..
آخر الأخبار