الوحدة :27_3_2025
يعد حي الزقزقانية من الأحياء الأكثر شعبية بين الأحياء الملاصقة للمدينة، لن نتكلّم كثيراً على التنوّع السكاني الذي يميّزه، فهذا الحي يعتبر أيقونة سورية صغيرة، تزيّنه تشكيلة فريدة من سكّان كافّة المحافظات، يحملون صفات مناطقهم وملامح منشأهم، تجمّعوا بشكل عفوي ضمن بوتقة وحّدت بُعدهم عن مرباهم ليشكّلوا مع أهل الحي عائلة سورية وطنية خالصة.
فمن الجانب الاقتصادي، يُعتبر السوق الرئيسي لحي الزقزقانية من أشهر أسواق المدينة، وأصبح مقصداً مهماً لأهالي المدينة، تحديداً لعشاق المنتجات الريفية القادمة من القرى، فنجد محال تقدّم الزعتر البلدي من روابي كفرية والقرى المحيطة، والألبان ومشتقاتها من قرى ومزارع المحافظة كافة.. كما وضع أهالي حلب نخبة وتشكيلة واسعة من الصابون الحلبي الخالص، وتشكيلة صناعات يدوية لعدد من المنظّفات والأعمال اليدوية والفخارية، كذلك الزيتون والزيت والتين المجفّف والمخلّلات قدّمها أهالي أدلب الخضراء، والمكسّرات والحبوب التي يشتهر بها أهالي حلّوز، كما نجد العسل الصافي بأنواعه إلى جانب تشكيلة مميّزة من المربيات التي تشتهر بها كسب وصلنفة، يُضاف إلى تلك السِلل الغذائية أفضل الأسماك البحرية الطازجة، والأكثر أهمية مخبز الحي الشهير الذي يقدّم أفضل أنواع الرغيف.
وما يميّز هذا السوق أيضاً عدّة محال خاصّة بالخضار والفاكهة على مدار اليوم..
وضمن هذا الحي تشتهر مواد وغذائيات الفصول الأربعة عبر ورشة صغيرة نشيطة تلاحق فصول الإنتاج الزراعي عبر آلات الطحن بأنواعها من آلات تكسير زيتون والفليفلة والحبوب وتصنيع الزعتر البلدي، فتقوم بالتعامل معها كمصدر رئيسي للمونة العائلية، فقد أخذت هذه العائلة على عاتقها الكثير من الاجتهادات الشخصية من تجفيف الكثير من الخضراوات وتقديمها جاهزة للمتسوقين، حيث لاقت صدى واسعاً ضمن محيط الحي.
وبذلك يُعتبر حي الزقزقانية مُكتمل المواصفات الحياتية، وهو قُبلة هامّة لأهالي أحياء المشروع السابع وضاحية تشرين وبوقا، إضافة إلى تواجد عدداً كبيرٱ من طلبة الجامعات المقيمين فيه من جميع المحافظات.
سليمان حسين