الوحدة 29-11-2024
احتضن المركز الثقافي لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اللاذقية حشداً كبيراً من محبِّي الأدب الذين توافدوا إلى المركز لحضور الورشة الأدبية الثقافية التي أقيمت في المركز للأديب والباحث الإيراني محمد مهدي رحيمي.
و تضمنت الورشة عناوين متعددة: تاريخ الرواية، وكيفية استقصاء الذكريات من الشخص المقابل، بالإضافة إلى تطبيق عملي من الواقع.
وفي كلمته الترحيبية أكد الملحق الثقافي ومدير المركز الثقافي لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اللاذقية الأستاذ حامد ملكوتي على أهمية الأعمال القصصية والروائية و التوثيقية، حيث اعتبرها سلاحاً أساسياً في مواجهة الأعداء، ولفتَ إلى أن دور الأديب لا يقل أهميةً عن دور المقاتلين على الجبهة.
وأشار إلى أن السيد القائد الإمام الخامنئي (حفظه الله) قد صرَّح بأن الأدباء الذين يوثقون بطولات الشهداء هم في مقام الشهداء، وذلك للدلالة على مدى المكانة المرموقة، والأهمية العظيمة للعمل الأدبي المقاوم والملتزم بقضايا الشعب والأمة.
الباحث الإيراني محمد مهدي رحيمي تطرَّق في معرض حديثه إلى العديد من المواضيع التي تعتبر أسساً للعمل الروائي بشكل عام، حيث استعرض تاريخ الرواية و مراحل تطورها، وأسهب في شرح أصولها، وخصوصاً في مجال عملية توثيق تجارب الأشخاص الذين عاصروا الأحداث التي يُرادُ توثيقها، مبيناً المواصفات والمزايا التي يجب أن يتحلى بها الأديب أو الباحث من أجل أن يكسب ثقة الراوي، معرِّجاً على الشروط التي يجب توافرها في الأسئلة المطروحة على الراوي، من حيث موضوعها ونوعيتها وأسلوبها.
وأكد الباحث رحيمي على ضرورة تحويل هذه الأعمال التوثيقية إلى كتب، أو أفلام، أو أفلام وثائقية، أو حتى إلى لوحات فنية في بعض الأحيان، وذلك من أجل تحقيق الغاية المرجوة من هذه الأعمال.
حضر الورشة عدد من الأدباء والشعراء والمهتمين بالشأن الأدبي و الثقافي، وتفاعل السادة الحضور مع موضوع الورشة، وأجاب الأستاذ رحيمي عن جميع تساؤلاتهم و استفساراتهم، ووضح كل ما التبسَ عليهم من أفكار وتفاصيل تخصُّ العمل الروائي أو الوثائقي.
رفيده يونس أحمد