الوحدة- سليمان حسين
تقودنا الطرق الطبيعية في هذه الأيام إلى الكثير من الحاضنات الجبلية التي أصابتها حرائق متتالية، حيث يمتلك الساحل السوري (تحديداً ريف اللاذقية) بدءاً من الجبل ومن ثم السهل وصولاً إلى البحر الكثير من المساحات البكر، التي كانت عبارة عن مروج حراجية وغابات شجرية مختلفة التسميات.
الاستفادة من أمطار الخير
أمّا الحقيقة التي من الضروري طرحها، فلا بُد من العمل الجاد والمشترك من قبل الهيئات المدنية والأهلية، وتضافر الجهود كافة ومن جميع المؤسسات للقيام بحملات تشجير متواصلة، خاصة وأن موسم الأمطار يحمل الكثير من البشائر لهذا العام، وبالتالي استغلال حالة الري لسقاية هذه الشتول الغضّة، لأن الزراعة في هذه الأوقات تُعتبر نموذجية من حيث حالة الطقس التي تناسب كافة الزراعات.
تنظيم حملات تشجير من المحافظات الأخرى
أما الأمر الآخر، والذي يتذكره الجميع إبان الحرائق المجنونة التي التهمت مساحات كبيرة من الحراج والغابات، حينها وصلت العديد من المساعدات المحلية، نظراً للمساحات الشاسعة التي نسفتها النيران، فكانت آليات الإطفاء من المحافظات الأخرى تعمل على تقديم العون على مدار الساعة حتى تنجلي الخطورة. وهذا الأمر يمكن البناء عليه خلال مراحل التشجير التي يتم تنظيمها في عيد الشجرة، عبر تشجيع أبناء المحافظات الأخرى لتشكيل حملات مماثلة، تضع على تلك الجبال لمستها الأخوية، وهنا تبدأ المساحات الجرداء بالتقلّص، فتقدّم بعد عدّة سنين لوحتها الفنية الخضراء، تُعيد للنظر ألقه وللهواء عليله، وتختفي آثار التلوث بعد عودة التوازن البيئي لهذه الجبال.
ضرورة زراعة أشجار حراجية مثمرة
مع الأمل الكبير بأن تكون أدوات التشجير تضم أشجاراً حراجية مثمرة كالخرنوب والصنوبر الثمري، والزيتون البري المقاوم للجفاف، والبطم، والسنديان، وبعض أنواع الأكاسيا، والنخيل، والزعرور البري، وكذلك الصبّار، وغيرها من الأشجار الحراجية التي تنمو ضمن مشاتل وزارة الزراعة في جميع المحافظات.