الوحدة – نسيم صبح
اشتكى عدد من أصحاب البسطات والأكشاك الاستثمارية النظامية في مدينة اللاذقية من حالة الركود التي تضرب الأسواق، وانخفاض حركة البيع بشكل ملحوظ، مما يهدد استمرارية مشاريعهم الصغيرة، وشملت هذه المعاناة مختلف القطاعات، من بائعي الفواكه والخضار والدخان وحتى الأكشاك المتنوعة التي تعمل لساعات طويلة دون تحقيق الأرباح المتوقعة، بل وتتعرض في كثير من الأحيان لخسائر فادحة بسبب قلة الإقبال والتسوق.
وفي جولة ميدانية للوحدة شملت شارع سبيرو ومنطقة المشروع السابع، عبّر صاحب كشك عن استيائه من ارتفاع تكاليف التشغيل التي لا تتناسب مع الدخل الهزيل، مضيفاً: نواجه مشكلة منعنا من وضع البراد أو أي ستاند خارج الكشك، حتى لو كان لعرض أكياس البطاطا، وتابع موضحاً حجم الخسائر: نعمل على ثلاث ورديات ليلاً ونهاراً دون جدوى، لتحمّل تكلفة الإيجار وحده، يجب أن نضاعف أسعار البضائع نحو خمس مرات مقارنة بسعرها الحقيقي.
من جهته، أشار صاحب محل معجنات في المشروع السابع إلى أن محله استثماري، لكنه لا يحقق أي مردود مجزٍ، فيما تحدث صاحب بسطة لبيع أمشاط ومرايا ومستحضرات زينة نسائية عن معاناته الشخصية قائلاً: أعيل ثلاثة أولاد، وأدفع يومياً أجور نقل من وإلى سقوبين، لا يتجاوز دخلي اليومي 30 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ لا يكفي لمتطلبات الحياة الأساسية.
أما صاحب بسطة دخان، وهو طالب في السنة الرابعة بكلية الحقوق أكد أن دخله اليومي لا يتجاوز 20 ألف ليرة سورية، وبدوره وصف صاحب بسطة كهربائيات الوضع بأن الأسواق راكدة تماماً، في حين ألقى صاحب كشك آخر على شارع سبيرو الضوء على التكاليف الباهظة قائلاً: الإيجار وحده يبلغ حوالي 8 ملايين ليرة، بالإضافة إلى أجور ثلاثة عمال وكهرباء وماء، ولا يوجد أي دخل يتناسب مع هذه النفقات.
وأشار أحمد خريج هندسة زراعية منذ عام 2024 صاحب بسطة فواكه مع قهوة، سلسلة الشكاوى بوصف يومه: أعمل من الثامنة صباحاً حتى السابعة مساءً، وأدفع مصاريف النقل والوجبات، ولا يتجاوز ربحي اليومي أربعين ألف ليرة سورية، وأحياناً لا أحقق أي ربح.
يُظهر هذا الواقع الاقتصادي الصعب حجم التحديات التي تواجه القطاع التجاري الصغير في اللاذقية، والذي يعتمد عليه العديد من الأسر في تأمين لقمة عيشها، في ظل ظروف معيشية صعبة بشكل عام.