عدم التنسيق في إدارة أي مشروع خدمي يؤدي إلى هدر في الأموال العامة

الوحدة 28-6-2020

 

إن أي مشروع خدمي لتطوير وتحسين البنى التحتية للمدينة لابد من أن يكون على مستوى رفيع ودقيق لتحسين المستوى العام للخدمات والتقليل من الهدر للأموال العامة، وأي عمل خدمي على مستوى الدوائر العامة والخاصة لابد من أن يهدف إلى تنظيم العمليات الإدارية المختلفة بكافة أنواعها ومستوياتها حتى تتحقق المصالح العامة في المجتمع.

فإدارة أي مشروع مهما كان صغيراً أو كبيراً فإنه بلا شك يحتاج للعديد من الدراسات الدقيقة لنجاحه بشكل متميز.

واليوم نحن أمام شكوى هامه نقوم بتقديمها تبعاً لبعض الآراء ممن أفادونا بها حيث تتضمن في فحواها: الشركة العامة للصرف الصحي قامت مؤخراً باستبدال وتطوير بعض شبكات الصرف الصحي في الكثير من أحياء المدينة ومن ضمنها مشروع الزراعة وبعد الانتهاء من المشروع بقيت الشوارع والأزقة دون تزفيت لفترة ما يقارب الشهر ونيف وبعدها تم تزفيت تلك الشوارع بشكل غير جيد وينقصها الكثير من الجودة، وبعد الانتهاء من تنفيذ هذا المشروع بفترة زمنية قصيرة قامت إحدى الجهات العامة (الهاتف) بحفر الشارع المذكور الذي تم تزفيته علماً أنه منذ عهود طويلة لم يتم التزفيت، فهل يعقل عدم وجود تنسيق أو تخطيط أو دراسة للأعمال الخدمية ما بين المؤسسات العامة التي من شأنها العمل على إنشاء مشاريع خدمية، ووجود تضارب بالخدمات على الرغم من توقفها في ظل الظروف الراهنة فلابد من ضبط كل ما من شأنه مخالفة التنسيق العام ما بين كافة الدوائر العامة مما يسبب هدراً للأموال العامة وبالنهاية المواطن سيقوم بدفع ضريبة الأعمال التي تفرضها تلك المؤسسات، أضف إلى ذلك نستطيع أن نتوقع كل شيء في مرحلة التخطيط والإعداد لأي مشروع خدمي ولكن لا نستطيع التكهن بأنه عند الانتهاء من أي مشروع خدمي لجهة معينة أن تأتي جهة ما وتنسف كل ما قامت به الجهة الأخرى من أعمال ترميم وصيانة ليتعرض هذا المشروع لبعض المخاطر خلال عملية تنفيذ الأخرى.

أمام ذلك نقول لابد من وضع نظم أساسية حول عمل أي مشروع خدمي من شأنه تطوير المنطقة أو تحسينها ووضع قائمة بكافة الأعمال الخدمية لكل مؤسسة أمام الجهات المعنية من دراسة التنسيق التام بينها لأن الهدر اليوم غير معقول ولا يسمح به بأي شكل من الأشكال، فسوء التخطيط يدفعنا للقول بأن هناك مسارات خاطئة لابد من تلافيها في المراحل القادمة، فالدراسة والتخطيط بالضرورة تحتاج إلى محاذاة أهداف أي مشروع مع استراتيجية أي مؤسسة ومن ثم وضع مؤشرات وتوزيعها بالطرق القانونية على كافة الدوائر الحكومية والمجتمع المحلي، فأي مشروع يقاس بالوقت والكلفة والجودة. 

بثينة منى

تصفح المزيد..
آخر الأخبار