الوحدة :1_4_2025
يمر العيد على عباد وبلاد بقلوب مطمئنة وعيون تشهد فيها فرح الأولاد، الذي لا يقف عند ثياب جديدة وحلويات وعيديات، بغير زينة للفتيات الصغيرات والألعاب للفتيان، حيث يضج بهم السوق ويزهو بالألوان والأشكال.
البائع الصغير على الرصيف ينادي بألفين للدبابيس والربطات والأساور الذهبية و…،والفتاة الصغيرة تشد يد والدتها وترجوها أن تشتري لها سوار اللؤلؤ الأبيض. وبجانبهم بائع آخر لما تسأله عن بضاعته، وهي نفس الحاجات والزينة، يجاوب ملقط الشعر هذا بخمسة آلاف ليرة، وتلك الأساور بثلاث.. وعندما نقول إن جارك أشياؤه أرخص، يرفع صوته قائلاً: لكل بضاعة ثمنها، وحسب الجودة.
أما ذاك الفتى يفلت من يد أبيه و يستطير فرحاً عندما رفع تلك البندقية من فوق بسطة ألعاب ليس فيها غير البنادق والمسدسات، وقال: هذه لي، فيسأل والده البائع عن ثمنها، ليكون رده بأربعين ألف ليرة، فيطلب والده أن يأخذ غيرها فلا يرضى، فيرضخ لرغبة صغيره ويكون له ما يريد فهو العيد، وكل عام وبلدنا وأهلها بألف خير.
هدى سلوم