الوحدة – حليم قاسم
يمثل الدكتور إبراهيم خوجة نموذجاً فريداً للعطاء الإنساني والخيري في مجتمعنا. فقد ورث عن والده المرحوم “علي خوجة” تقاليد العطاء الراسخة، ليكون امتداداً لمشوار الخير الذي بدأه والده، يتمتع الدكتور إبراهيم بقلب كبير مفعم بحب العطاء، وعقل لا يكف عن توليد الأفكار المبتكرة، مؤمناً بأن كل فكرة قادرة على أن تتحول إلى إنجاز ملموس يخدم المجتمع.
بين العلم والإبداع
يجمع الدكتور إبراهيم في مسيرته بين منهجية الباحث وروح المخترع، حيث يمتزج في مختبره دقة العلم مع شغف الإبداع، وقد تمكن من تحقيق إنجازات علمية متعددة واختراعات مبتكرة، تنوعت بين ابتكار “البلوك الذكي” وفن تصنيع نواة التمر، إلى مساهمات طبية متميزة مثل اختراع “مسك الوجه” وتقنيات تفتيح البشرة، وتمثل كل تجربة يخوضها محطة جديدة تُضيف إلى رصيد نجاحاته وتزيد من حماسه للوصول إلى المزيد.
رحلته مع العلاج الطبيعي
على الرغم من تخصصه في العلاج الطبيعي، لم يقف الدكتور إبراهيم عند حدود هذا التخصص، بل اتخذ من جسد الإنسان مجالاً للبحث والاستكشاف، ومن المعاناة والألم دافعاً لاكتشاف الحلول، وقد نجح في علاج حالات معقدة تتعلق بالعمود الفقري، مثل “الجنف والحدب”، مما أكسبه سمعة طيبة في هذا المجال.
عطاء متعدد الجوانب
لا يقتصر عطاء الدكتور إبراهيم على العيادة الطبية فحسب، بل يمتد ليشمل أعمالاً خيرية وإنسانية متنوعة، ففي مركز “بيت الشفاء الطبيعي”، يقدم العناية الطبية للمرضى، بينما يمد يد العون لأبناء الحي عبر توزيع المعونات والسلل الغذائية والحقائب المدرسية. كما يولي الدكتور إبراهيم فئة الأرامل والأيتام اهتماماً خاصاً، حيث قام بإحصاء عدد الأطفال اليتامى دون سن الخامسة عشرة، بالتعاون مع منظمة “AFAD” ووالي أنطاكيا، لتخصيص راتب شهري لكل طفل منهم.
شراكات داعمة للقطاع الصحي
في إطار مساعيه الدؤوبة لتعزيز القطاع الصحي، قدَّم الدكتور إبراهيم مساهمات ملموسة لمشفى الحفة، شملت توفير مكيفات وبرادات وبطانيات وأدوية وكراسي متحركة، كما نفذ جولات ميدانية لتوزيع المواد الصحية والسلل الغذائية على المحتاجين، وزع خلالها أكثر من 6750 سلة غذائية.
ومؤخراً، عقد اجتماعٌ ضمَّ مدير الصحة الدكتور خليل آغا وفداً من إدارة الكوارث الطبية التركية (AFAD) والدكتور إبراهيم خوجة، لبحث سبل دعم القطاع الصحي في محافظة اللاذقية وتلبية احتياجات المستشفيات.
تبقى جهود الدكتور إبراهيم خوجة وأعماله الإنسانية علامة مضيئة في المجتمع، ونموذجاً يُحتذى به في العطاء والتضحية.


