ابداعات

يوم الأسبوع: 
Sunday

في عالم تحده الإقصائية.. النقد الأدبي بين الحضور والغياب

 على الرغم مما وصلت إليه الحضارة الإنسانية من تقدم، ما زال للوجود أسئلته المفعمة بالرؤى، تُرجَم بعضها على حقيقة مازالت تلازم تعاقب الصباحات بأيامها، وبعضها الآخر ما زال يطرح استفهاماته، ويضع الاحتمالات ويجاهد في الوصول لأجوبة تريح العقل البشري.. هي قدرية الحياة التي صبغت كوناً مفعماً بالتكهنات والإثارة!

الورطة

حاولت كثيراً سيدتي 
كي لا أتورطَ فيكِ 
كي لا أُفرّطَ بعنقودي الثمل 
ناجيتُ جسدكِ أنْ 
يبتعدَ عن أمواجي 
عنْ دربٍ مازالَ عُذريّاً 
كم تستهويني تلكَ الموجة 
الآتيةُ بلا موعدْ 
فأنسِجُها مع ضفائركِ 
ثُمَّ أخجلُ منْ رسمي 
أخبرتُ الآتينَ من سفرٍ 
بأنّي لنْ أفعلَ أكثرْ 
فدموعي، ودماؤكْ 
نهرٌ يجري كشطآنٍ 
بلا مرسى 
وظنوني اخترقت 
جُدرانَ غُرفِ الغافينْ 
امرأةٌ بثوبٍ شفافْ 
وعطر يُناجي سمائي 
الصلواتُ تُعاندني 
وشوقي يلتحِفُ أغنيةً 
فقلتُ في نفسي 
أنْ أتورطَ فيكِ 

أنا وأنت

لا تتجبر.. ولا تتكبر..
لا تتعالى.. ولا تتبختر.. 
أنا وأانت من طين..
وكما جئنا منها.. سنعود إليها..
أنا وأنت..
كل مافي الكون نتقاسمه..
شمسه..قمره.. ونجومه..
ليله ونهاره..
سماءه وأرضه.. وهواءه..
يحبني الله.. كمايحبك..
وسيثيبني كما يثيبك..
سيحاسبني كما يحاسبك..
لكنني لا أتاجر باسم الله.. كما أنت..
فإن كنت أخافه وأتماها.. بقدس بهائه وجلاله..
فهذا لا يعني أن أشرّع راية إيماني عالياً..
وأكفّر الآخرين..
هو العليم.. هو السميع.. هو البصير..
فقط علينا.. أنا وأنت..
ان نتقي الله بأنفسنا..

مع الهايكو

في كؤوس السّكارى،
تصب خمراً -
كهولة العنقود !
***
وشم على الخاصره
ينتظر عينيك
لتفكّ شيفرة حريته!
***
حبات التّوت البري
تشي بي -
حبيبي في الجوار !
***
قميص حريري
ضباب هذا الصّباح
سفح المرمر !
***
عنقود من العسل
يتهادى بلا وجل
شاعرة الهايكو !
***
بنكهة التّبغ والنّعناع
أقبّلك صباحاً
فطور ملكي !
***
قلب امرأة،
أربع حجرات يفترشها -
زائر واحد !
***
الشّجرة المقوّسة،
بسخاء تقدّم -
للعابرين قطافها !
   ***
النّبع والمصب،

يا بسمةً.. لا تنتهي

يا بسمةً.. لا تنتهي
للحبّ صارتْ مَذهبا
كالصُّبحِ طلّتْ.. مُشرقه 
بتبسُّمٍ.. لنْ يُغلبا
تهوى الحياةَ.. وإنّها
تخشى الهوى المُعذَّبا            
تبغي العفاف وروحُها 
تأبى الوصال المُتعبا  
تمضي بحُسنِ خيارها 
كي.. لا تعيشَ تخيُّبا
الحبْ.. وهجٌ ساطعٌ 
هو ضحكُ قلبٍ أُتْعبا
لقاءُ شوقٍ هائمٍ 
كالنّجمِ مرَّ.. وأطربا
فأنا لا أشكُّ بمتعتهْ؟ 
نبعٌ نقيْ.. ما أعذبا

 

جوهرة التاج

يا رموشَ العينِ قولي للوفا
ما رآها القلبُ إلا شُغفا
ظبيةٌ ترعى مواويلَ الهوى 
رفرفَ القلبُ إليها وهفا
ما لها تمشي على صفوِ الندى
تغزلُ الطلَّ وشاحاً أهيفا
كمْ خبيرٍ ضيَّعتْ أحلامَهُ 
كمْ غريرٍ منْ صدودٍ نُتفا
صاغها الباري جمالاً خالصاً
كُلّما أنهى جزيئاً وقفا
وإذا احتُجَّ على شغلتِه
 أوصدَ العرشَ وفيه اعتكفا
جمعَ الحسنَ ونقَّى لُـبَّهُ
ومنَ اللبِّ تأنَّى واصطفى
هُندسَتْ عمداً فجاءَتْ فتنةً
 كيفما قـلَّبْتَ وجهاً وقفا
نمنَمَ الأنفَ وسوى ومضى
فأتى التوقيعُ فاهاً وشفا
لأْلأَ الخدينِ نوراً وجلا

نبـــــــض

مشيت والظّلُ خلفَ الظّلّ أشقانا
أدنى الأماني إذا أقبلن خذلانا
أيقظت بين ضلوعي نبضَ عاشقةٍ
ما كنت أملك لولا الحبّ عنوانا
يا من شداهُ فؤادي للهوى عتبٌ
ضاع الزمان وهذا  النّأي أضنانا
نامت على كتف النّسيان سوسنةٌ
أولى حكاياتها عن عاشقٍ كانا
يلملم الكلمات البيض لامرأةٍ
كالشّمس ترفو قميصَ الصّبح ألوانا
أشتاق وجهاً مراياهُ معلّقةٌ
على جدار حماقاتي تناسانا
صوتُ اليمام ِمساءً زارَ ذاكرتي
ما للصّبايا زرعنَ النّهر ريحانا
لاماء في حارتي جدباء قافيتي
والمدّ أهدى إلى الشّطآن أحزانا كأنّ أعينهم من مرمر خُلقت

كنـــــــــــــت أظنّ

كنت أظنّ نفسي أحبّ الشعر الطويل على الفتيات، وأغضب حين تقصّ أختي شعرها، أو أميّ، أو أيّ فتاة عزيزة عليّ..
لم أكن أدرك حقيقة مشاعري تجاه الموضوع.. كنت أعتقد أنني أحبّ الشعر الطويل وأكره القصير.. أدركت الآن أن الموضوع ليس كذلك، لكنني أكره الخسارات.. خاصة تلك التي تأخذ وقتاً طويلاً كي تعوّض، أمّا التي لا تعوّض أبداً فإنها تقتلني!

الصفحات

اشترك ب RSS - ابداعات