ثقافة وأدب

هويتنا البصرية بحلّة وطنية

 الهوية البصرية الجديدة التي انطلقت بها القنوات السّورية التلفزيونية والإذاعية، تشكّل نقلةً نوعيةً على مختلف الصُّعد، لتبثّ عبر الصّورة وعدسات الكاميرات رسائل خطابية موجّهة إلى جمهورٍ ملَّ النمطية واللّغة الخشبية السّابقة، وأصبح على أهبة اليقظة والتنبّه لفرز الغثّ عن السّمين، وفق معطيات الحرب والأزمة وتبعاتهما. الدّورة البرامجية الجديدة التي تقدّمها القنوات السّورية وفق تقنية HD الأحدث عالمياً، تبدو واعدة وزاخرة بالتغيير، وكسر الروتين والجمود، بدءاً من الديكورات الحديثة، وليس انتهاءً باكسسوارات ومعدّات الإضاءة والصوت والإخراج في الاستديوهات . ..

الباحث عن اســـمه

 في بلادٍ بعيدةٍ، أعلنت هيئة الأسماء عن رفع أسعار أسمائها، والتقيُّدِ التَّام بالمضمون الحقيقيّ والمعنى الواضح لصاحب كُلِّ اسم، كما نوَّهت بالتَّوقُّف عن استيراد الأسماء حتى ولو كانت من جوف غيمة!
 أمّا المخالفة فتشمل الغرامة النقديَّة والحبس والتجريد من صفات المخالف خَلْقاً وخُلُقاً، فاضطرّ الفاشل أن يتكنَّى بالفاشل، والثريُّ الذي يحمل من ثرائه ألف إشارة استفهام، لُقِّبَ بالماء الشائك علناً ومن دون تحفُّظ، كما نال الفقراء قسطاً رائعاً من الأسماء، كالنَّزيه والصَّادق والمحترم والطيب البسيط.

متـــى كــــانت للكــــذب حكمـــــة؟

كتاب (حكمة الكذب) لمؤلفه صولخان سابا أوربيلياني، نقله عن اللغة الجيورجية، المترجم نزار خليلي، عدد صفحات الكتاب /240/ صفحة. اشتمل الكتاب على /151/ قصة قصيرة، القصص أشبه بالمدوَّرة (أي مستمرة السرد والقص) ما أن تنتهي القصة، ينتقل الراوي إلى بداية قصة أخرى تنوَّعت القصص في مستواها الحكائي السردي وفي موضوعاتها.. كما أننا نلمس دلالة ومغزى مع نهاية كل حكاية أو قصة.

أخطر الدول عشقاً وجمالاً

 ظنّ من وضع سورية في صدارة لائحة أخطر دول العالم حسب مؤشر السلام العالمي خلال الشهر الجاري أنه ينسف كلّ مقوّمات العودة إلى الحياة، والنهوض من تحت ركام الحرب وشظايا قذائفها، ويئد كل ولادة تبشّر ببزوغ فجر النصر وانبلاجه، لكن هيهات أن ينالوا منها ويظفروا بأمنها وأمانها، ويشوّهوا حُسنها وجمالها .

إصــــــدار جـــــديد

صدر حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب دراسة (الإنتروبيا والشعر)، تأليف: محمود نقشو.
ومما جاء في تعريفه على الغلاف: تحمل كلّ حالة تجدّد وديمومة مرئية في ثناياها إنتروبيا تبددها الخاصة التي تتجلّى باندثار ملايين الخلايا في الدقيقة الواحدة داخل الجسم الحيّ، وهذا هو الفعل الإنتروبي المتواتر: هدر مؤبد لصيغ البقاء، ونفي قاطع لفكرة الخلود؛ ولن تتوقف محاولات التجدد قطّ ما دامت الحياة قادرة على الاستمرار.

ثلاثيــــــــة الضــــــــــــــوء ..

أعلنتُ
صوماً عن الكلام
إلى أنْ يصبحَ للكونِ
آذانٌ تسمع
قلوبٌ تخشع
دقيقةَ صمتٍ أقترفُها
لسفنٍ
سحقَها الغيابُ
لموجٍ بلا أقدام
لا يتعبُ
من لعبةِ الموتِ والحياةِ
على وقعِ خطى الأيَّام .!
- سماءٌ واحدةٌ لا تكفي
أيتُّها الصّديقةُ
لسماعِ صلاتي
ولا إلهٌ واحدٌ يكفي ربُّما
لتفهمَ وجعَ آهاتٍ
بحاجةٍ روحي
لسبعِ سماواتٍ طباقٍ
سبعِ مجراتٍ
سبعةِ بحارٍ
وأمطارٍ
لإخمادِ جذوةَ احتراقاتي .!
في قلبي
قاطرةُ حنينٍ
فائضُ حبٍّ
لامرأةٍ لا أعرفها
وأنا المشلوحُ كخرقةٍ
كغريبٍ

الحجم والحاجة

هكذا نحن وعلى هذه الهيئة التي لا يستطيع أحدٌ ما أنْ يُنكر أنّنا لا نملكُ إلا بمقدار ما نحتاج، وأمّا ما نعيش به خلال حياتنا فهو ليس ملكنا بل إنّه ملك الحاجة التي تجعلنا نعيش ونستمر.
للأسف البعض يُفسّر متطلّبات العيش بالكثير، والبعض يجعل القناعة شعاراً له ويُدرك تماماً أنّه ليس بحاجة إلى ما يزيد على مقدار الحجم الذي يتناسب مع إدراكه لذاته التي يختلف إدارك كلّ منّا لها، ومن هنا نجد الاختلاف في تقدير مفهوم الحاجة وكذلك مفهوم الحجم.

قصـّــــــة مفتوحــــــة

إيلينا طفلة صغيرة من عمر الياسمين. . . . نقية كنقائه..دافئة كالنسمات المحملة بشذاه. . . . إيلينا بأشهرها الثمانية بثوبها الوردي وابتساماتها الطفولية. . . . .نظراتها البريئة تبث في النفس عشقاً وحباً للحياة،جسدها الصغير يتراقص مع تموجات النسيم. . . . ترقص.. تبتسم. . . . تزرع الدار بصوتها وأغانيها بهجة. . . .
إيلينا... إيلينا....
تستيقظ لتودع من يذهب إلى عمله أو دراسة؛ تستقبل العائد بقبلة. . . . كانت تزرع الأمل في قلوب الجميع خاصة والدها  (آدم عجيب )  الجريح المصاب في حرب البلد ضد الإرهاب...
  كانت تحتضنه وتنتظر أن يقدم لها قطعة الحلوى التي تحبها..

لم يرضَ عهد الطفولة ..

في سدول الليل وعلى مفترق العمر هبت ريح أتلفت أزهاراً نامية على ضفاف نهر الحياة، ما هي إلا ريح الغدر التي أدت لتشردهم والعبث بهم من قبل مفسدي هذا العصر.
فما نوع الحياة التي سيحياها الناجون منهم وما المستقبل الذي ينتظرهم؟
فبوصلتهم تاهت والذئاب أصحاب العروش أشد ظلماً وفتكاً من وحوش الغابات وضواريها، في هكذا حال يبقى المرء متوجساً حبيس الصدر تتزاحم الكلمات على لسانه، فإن نطق بها صوته فهو غير مسموع.

المترجـــم المبــدع نزار خليلي وكتابـــه «عينــان على حــــارة الريــــش»

 عشرون سنة مضت على معرفتي به، وزيارتي الأولى له في منزله الكائن في ناحية كسب، ذاك المصيف الجميل الشهير.. الذي استقر فيه منذ أكثر من أربعين سنة.
 لقد تعددت بعد اللقاء الأول الزيارات والاتصالات، فكانت زيارتي قبل الأخيرة له في شهر آب من عام 2010.. وكانت تلك اللقاءات تعمر بالمحبة وبركة الدفء والحميمية، وقد تكللت بنجاح الحوار والحديث وتزويدي من قبل الكاتب بما كان قد أصدره ونشره من جديد أعماله الأدبية.

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة وأدب