ثقافة وأدب

إصـــــدارات

صدر حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب المجموعة القصصية (سكوفيا ... نصوص الطفولة)، تأليف: عماد الفياض.
ومما جاء في تعريفه ... وحين تفتح أمي الصندوق لا تسمح لأحد بمد يده إليه. كنا نرى الأشياء مطوية ومرتبة بعضها فوق بعض بألوان كثيرة، ونرى كذلك أكياساً مغلقة لا نعرف ما فيها. تغلق أمي الصندوق وتضع المفتاح في عبها.
ونحن الأولاد لم ننته من الأعراس بعد، ففي كل يوم نملأ البيت ضجيجاً وصخباً بأعراس طفولية لها نكهة النعناع، تفاجئنا أمي فنصمت خجلاً لكنها تخلصنا من ارتباكنا حين تغني معنا وتفتح لنا الصندوق وترش علينا عطر ورد.

من البراءة.. إلى اليناعة

إنّه لعنوان يستدعي الوقوف والتّوقّف عنده كثيراً لاسيّما إذا أردنا أنْ نحملَ أنفسنا بين أضلعنا لتنقلنا إلى أعماقها الغائرة في العمق والتي تتبدّى في الآخرين الذين يقفون أمامنا في صورةٍ أخرى لنا قد تكون مغايرة وقد تكون مختلفة -وحتماً هي كذلك- لكنّه المفهوم الذي يأخذنا بعيداً في عمق الماضي، حيث البراءة التي قصرناها على الطفولة وجعلناها عنواناً لها وكأنّ البراءة للطفولة وحسب، متناسين أنّ البراءة في أسمى معانيها تعني النّقاء والصّفاء، تعني الطّهارة والبهاء.

«رجل بكلية واحدة» للشاعر والر وائي سيف الدين راعي

 الشاعر والروائي سيف الدين راعي، أديب يهتم باللغة وانتقاء المفردة واختيار اللفظ والتركيب كل ذلك تعبيراً وصدقاً وملامسة لأحاسيس ومشاعر القارئ في شعره وقصائده ومقالاته ..
 يمتلك الموهبة الأدبية واللغة السليمة، واسع الثقافة، فيض قلمه غني ومعطاء في ميدان الإبداع شعراً ونثراً . . نصوصه النثرية وقصائده الشعرية تضج نبضاً مع دقات قلبه ودفئاً في مختلف الأغراض والموضوعات التي يتطرق إليها.
 عن دار المرساة للطباعة والنشر صدرت الرواية السادسة للشاعر سيف الدين راعي بعنوان (رجل بكلية واحدة).

الحاجـــة إلى القـــراءة النقديــــة الجـــادة

 تلفت الانتباه وتدفع إلى المطالعة موضوعات القراءات النقدية وطريقة تحليلها وشرحها وعرضها بأسلوبها السلس وما يرافق النصوص المطروحة من أمثلة وشواهد ودقة في سرد وقائعها التاريخية مع ذكر المكان الجغرافي لها، وتتابعها الموضوعي، سواء كانت نصوصاً أدبية أم قصائد شعرية.. تلك القراءات التي يتناولها الأديب الناقد الدكتور فاروق اسليم.

ما حرفا كلمة حبّ.. إلا رجــــل وامـــــرأة

 من هذه الزهرة كالنار الشبوبة التي احتكرت الحسن المشرق كشمس النهار، لقد شفّت القلوب من النجوى، إنها تطأ بهمسها القلوب والضلوع وتشلّ النظر إلا إليها وكأن طيفها نسمة من نسمات الصيف، والتاركة عشاقها بين طرفي الليل والنهار، الأنيقة كالكأس باليد الناعمة كحمرة الخد، إن صدحت حمامة وإن تمايلت غمامة، فأنا عندما أكتب إليها لا أكتب كلمات بل أزرع تنهدات، سألت عنها الزمن:
سألته كيف رأى وجهها؟   
فقال: جلّ الله فيما خلق
قلت: وذاك الخبر لما استحمى   
قال: مثل الفجر عند الغسق
قلت: وذاك الثغر ما أمره     
قال: لما ذكرته انطبق

كلماتٌ ماطرةٌ

أجمل ما في الكلمات، أنَّها تُطعمُ الأفكار الجائعةَ، وتلوّنُ لقاءات المحبين.
الشَّك لا يعني الوصول إلى الحقيقة، وإنَّما الابتعاد عنها.
يتوقَّفُ الطَّائر عن طيرانه حين يصل عشّه أما الإنسان وكُلَّما ازداد ثراءً، ازدادت رغبته بعدم التّوقف.
كُلَّما أشرقت الشَّمس، أشرق معها أملٌ جديدٌ بدواخلنا، حتَّى أولئك الَّذين بالغوا في بيع آمالهم.
المرأة كالسَّماء الزرقاء الصَّافية قبل الزَّواج، وملبَّدةٌ بالغيوم والعواصف بعد الزَّواج، إلاَّ إذا أحسنتَ استقبال المطر، ونجحتَ في صدِّ الرِّياح.

علي البشلي: «وحــــدها الحكايــــات تعيد خـــــلق الأمكنـــــة» ..

بكل تكوين نكون نحن على مدارات عديدة ومديدة .. نرتسم معها صباحات تُطلّ، وأغانٍ تضيء القمر وتَفلّ، لنتصدّر نحن عدَّ الأيام وتراتبها ..

الـــذكاء.. عندما يخــرج عن الســـيطرة

الذّكاء هو السمة المسؤولة عن حضارة الإنسان وإذا ما ارتفع نصيب الإنسان منه وصل إلى مرحلة العباقرة والعلماء، ويُعزى إليها ما أحرزته البشرية من انتصارات ومنجزات علمية وتقنية وفكرية وفنية، ويتوقع خبراء التكنولوجيا وعلماء الذكاء الاصطناعي أن تنجح الآلات في التفوق على ذكاء البشر خلال فترة قصيرة، ويدقون ناقوس الخطر من وصول التطور الفائق للذكاء الاصطناعي إلى مرحلة وحشية غير مضبوطة التحكم.

كلام لا يشبه الكلام

أثمر اختلاس النظرات تقارباً ولقاء، ونفاق العشق افترش دروب المستقبل بورود لا رائحة لها، ونمت أشجار حديقتنا قبل غراسها، وصعدنا سلم الحياة دون عناء، فالعشق زراعة غراسها الوهم والخيال.
أبعدتنا ظروف الحياة وبتنا لا نلتقي إلا على سُفرة الاتصال والرسائل، وأصبح حبنا علناً وفي الهواء الطلق، أحياناً يتعرض للصقيع وأحياناً أخرى تلفحه النار، فعشقنا عشق النجوم للسهر.
كتبت إليّ تقول: غيابك كغياب المطر في الصيف وهذا يأتي في الشتاء، وأنت لا تأتي مع وميض البرق والمطر فمتى تأتي؟

عــــــامٌ مضـــــى

في اللحظة التي ودّعنا بها انتهاء العام، كانت الحال على حالها تشكو صعوبة ومرارة وقسوة أيّامه، على نقيض العام الجديد الذي سيكون ورديّاً ومضيئاً ووافراً، والفضل كلّ الفضل لمنجّمي الفضائيّات وغيبياتهم الراسخة للبعض، والتي تزدحم بالتفاؤل المقرون بحقائق الأوهام وسرابيّة الأفعال، فيظنُّ هذا البعض بأنّه يقف على قمّة رأس السنة، وهي أعلى من (إفرست) وأخواتها من القمم!
يا للروعة، فالعالم تحت قدميه، ولا ينقصه إلاّ إطلاق الأعيرة الناريّة والمفرقعات، زهواً وانتصاراً لحظّهِ الذي لن يكون عاثراً بعد اليوم!!
هل نحن في زمن يقول: (صدق المنجّمون ولو كذبوا) ؟!

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة وأدب