ثقافة وأدب

وانقَطعَ المَدَدْ

ضيّقة كانت الحياة عليك 
وهي التي وسِعتْ كلّ شيء 
صغيرٌ كان الكون على أحلامك
فآثرتَ الرّحيل 
وأنوار الله تحفُّ بك، وأنتَ همس الرّيح للنخيل 
تنيرُ دربك ألف مشكاة، من خلفك وأنت المدى
من أمامك وأنت الصّدى، والصّدى أمامك ..!
مُذ فاض نورك الشعشعاني في وجهي آخر مرّة
وأوحي لي ما أوحى،
أدركتُ أنّك في الرّبع الأخير
وأنّك قاب رحيل
وقد ختمتَ قرآن حياتك
وكتبتَ وصيّتك
للبندقية التي ما برحت يوماً صباحاتك
وكانت واحدة من أضلاعك، صلواتك ..
وصيّتك لرصاصتك الأولى
التي طالما أجفلتْ أجفان الصمت العميقة،

قـــــراءة في ســــطور قمــــر موســــــى للكاتبـــة غنــوة فضـــة

 (قمر موسى) رواية للكتابة غنوة فضّة، صدرت عن دار الغانم للثقافة الطبعة الأولى عام 2018 بعدد صفحات 182 صفحة من القطع المتوسط، وغلاف من تصميم  خلدون صقر، والرواية تجعلك تتسلق سلالم لتمرّ بكائناتها الجميلة وتفاصيلها الشيقة وأسلوبها الشيّق وعباراتها الرشيقة كما وصفها الناشر .

حــدث في مثل هــذا اليوم

كانت أقدامهم من خلف الباب تمرّ مسرعة، وحقائبهم فارغة، شفاهم تموء خائفة، لا حول ولا قوة لهم، جيوبهم مقلوبة، وقلوبهم مضطربة كعقولهم، ينتظرون خلف الباب، يمضون في النهاية خلف السراب كالقطيع، لا حلم، لا أمل، لا رجاء، ومن يخرج عن صمته يرجم حياً على يد الجلاد...
يذكرني هذا الواقع بلعبة الحرامي والمفتش والجلاد، ومن منّا لا يذكر هذه اللعبة،
الحرامي يقطع رأسه، والكلّ يصفق للجلاد، وفي النهاية لم يكن للجلاد والمفتش أيّ حساب.
كلّ الأشياء بدت صامتة حتى المرايا تبدو غير صافية قلقة، خائفة تستجمع بعض المفردات لتعبر عن لحظة، ربما تكون قد سقطت من جدول تقويمهم اليومي.

القصــــــة العربيـــــة والـــــتراث

إذا كنّا قد تناولنا ذات مرة، مراحل دخول الأدب الروائي إلى فنون الأدب العربي، آخذين بالحسبان أن مفهوم النثر بشكل عام، وقبل عصر الإسلام لم يكن واضحاً، ذلك أن الشعر كان ديوان العرب والنتاج الأدبي الوحيد، لكن في تضاعيفه قصص، بمعنى قدرتها على إيصال أفكارها إلى الآخرين بطريقتها الميسرة، لأنها راعت زمنها وشخصياتها وبراعة الذين نقلوها.
وبالعودة إلى المراجع التي تناولت القصة العربية من حيث جذورها، فهناك من عرّفها بأنها خبر طريف أو حكاية عن حدث ما، ربما وضعت من أجل التسلية.

عن فن القصة

تظلّ القصة أو الحكاية التي تعيش في مخيلتنا أبهج لوناً وأكثر إشراقاً من الصورة التي نراها.
وهي مادة أدبية، نسجها خيال الكاتب حول حدث أو واقعة، وقصّها في سياق خبر عبر سرد أحداثها، خيالية كانت أم واقعية، بشكل منثور أو منظوم، مقدّماً موضوعها وفكرتها وحدثها وشخصياتها، مستوفية عناصرها كاملة، لإثارة اهتمام المتلقي وإمتاعه قارئاً كان أو مستمعاً، كما تهدف إلى نواحٍ وأغراض متعددة (إصلاحية، تقويمية، تنموية، توجيهية توعوية، ترفيهية...) وأيضاً متنوعة في مضمونها (واقعية، خيالية، فنتازيا، درامية...).

/شــــــــام إيــــل/ جـــديد القاصـــّة أمل حورية.. تصوير لمأساة الإنســـان الســـوري في الحـــرب

الأديبة القاصّة أمل حوريّة، عضو اتحاد الكتّاب العرب، أصدرت لغاية اليوم خمس مجموعات قصصية تحت عناوين: وتلاشى الحلم، عندما تبكي الأنوثة، العري، طحين الخلفاء، وجديدها أخيراً مجموعتها /شام إيل/.
المتابع تجاربَ أمل حورية القصصية يدرك شغفها اللامتناهي بالوطن والذي يتغلب في بعض قصصها على حبّها الأبَ والزوج والابن.
فماذا عن /شام إيل/؟ وما الدافع إليها اليوم؟ وأمور أخرى لنتعرف أكثر على تجربة هذه الأديبة المثابرة.
* كيف ساعدت تجاربك السابقة لتسهيل مهمة ولادة (شام إيل)؟.

إيقاعــــات

فرمان 1
 وَصلَ المديرُ الجديد. تحصّنَ بطاقمٍ جديد. سيطرَ على المديرية. قامَ بتبديل رؤساء الدوائر والأقسام والشُعَب. أمسكَ بخيوطِ ماليتها. . ودواليبِ سيّاراتها، وبهواتفها السالكة بكلّ و لكلّ الاتجاهات . وأعلن في ساعةِ الصفر الحاسمة (فرمانَهُ الأول) : نُعلنُ عهداً جديداً .
قميص الحلم الممزق:
منذ أربعينَ عاماً، كنتُ هنا في هذا المفرق من السوق، أبيعُ البسكويت والبوالين وعلكة الشيكليس، كنتُ حينها في التاسعة من عمري.

تــســـاؤلات

-السّباحة لا تنقذ العطشان،والنّار لا تخفي الرّماد،وكذلك فالحبّ لا يعني تفّتح الرّبيع بأكمله؟! - تكثر حالات الغرق بعيداً عن الماء، وكم من غريق في ّلجة الانتظار؟ - متى أترجّل عن صهوة العمر؟ فقد أتعبتني الأســفــار، ولم أعــد أحتمل حمل اسمـــي، وقــد آن الأوان أن يحملني على شاهدة قبر. - في كّل مرّة أسافر فيها، أترك شيئاً هامّاً خلفي. هذه المرّة لم أترك شيئاً، ليس لأننّي 
بلا عودة, وإّنما الأشياء ذاتها لم تعد كما كانت .

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة وأدب