النصر آتٍ.. ولا صوت يعلو فوق صوت الحقّ السوري

العدد: 9436

الاثنين: 30-9-2019

 

هــو مصيــرٌ لـــم نشـــكّ بــه لحظـــة، تتويـــج لإرادة لــم ولـــن تلــين، وإعـــلاء لحـــقّ آمنـــّا بــه علــى الــدوام..

السيد وليد المعلّم وزير الخارجية والمغتربين، ومن على منبر الأمم المتحدة يحيط بـ (الحالة السورية) ويخاطب العالم بكلّ وضوح وجلاء، إننا أصحاب حقّ وإننا منتصرون، وعلى العالم أن يعيد حساباته..
يقول السيد وزير الخارجية والمغتربين: (... لقد تمكنت سورية، بمساعدة حلفائها وأصدقائها، من الصمود في مواجهة إرهابٍ منظمٍ مدعومٍ خارجياً، استهدف سورية، الدولة والشعب والحضارة، وها نحن اليوم وإذ ندخل مرحلة جديدة، نقف فيها على أعتاب النصر النهائي في هذه الحرب، فإننا ننشد مستقبلاً زاهراً وآمناً لشعبنا...).
نعم، نقف وبكل الفخر على أعتاب النصر النهائي، ولم يكن الوصول إلى هذه النقطة بالأمر الهيّن، فقد دفعنا في سبيل ذلك دماء طاهرة، وصبرنا، وتحاملنا وتحمّلنا الوجع الذي كان ينبتُ من كلّ التفاصيل التي أنتجها الإرهاب والحصار، لكننا كنّا على الدوام نستظلّ راية ما كانت يوماً إلا خفّاقة وشامخة، ونستلهم حكمة قائد لم يكن يوماً إلا مواطناً مؤمناً ببلده، وفي اليد بندقية مؤمنة ما أخطأت هدفها..
فُرضت الغربة القسرية على كثير من إخوتنا وأبنائنا، وقلنا منذ البداية: (لا يليق بالإنسان السوري صفّة لاجئ)، وأنّ لا حضن أحنّ من الحضن السوري..

                                                


أرادوا منهم أن يكونوا ورقة قابلة للعرض والطلب في سوق إرهابهم، قلّبوهم على وقع الأحداث والتطورات، ولكنهم لم يكونوا يوماً إلا مواطنين سوريين كرامتهم من كرامتنا، ننتظر عودتهم ليشاركونا إعمار سورية، وخوض معركة الحياة معنا، وفي هذا الخصوص قال السيد وزير الخارجية:
(... لقد أكدنا مراراً أن الأبواب مفتوحة أمام جميع اللاجئين السوريين للعودة الطوعية والآمنة إلى بلادهم، ونحن كدولة نقدم للراغبين بالعودة منهم كل التسهيلات التي يحتاجونها، ونعمل على إعادة بناء وتأهيل المرافق الخدمية والبنى التحتية في مناطقهم التي تمّ تحريرها من الإرهاب، ولكن العرقلة تأتي من الدول الغربية وبعض الدول المستضيفة للاجئين، فقد لاحظنا انقلاباً عجيباً في موقف هذه الدول، ففي حين كانت لا تترك مناسبة إلا وتطالب فيها بعودتهم فوراً إلى سورية أصبحت اليوم تضع شروطاً وحججاً واهية لعرقلة عودتهم، وذلك لاستخدام هذا الملف الإنساني البحت كورقة في تنفيذ أجنداتها السياسية المبيتة...).
النقطة الثالثة التي نقف عندها في كلمة السيد وزير الخارجية في الأمم المتحدة تتعلق بمرحلة ما بعد الحرب، وبمرحلة ما بعد الانتصار، والتي بدأت الدولة بكلّ مؤسساتها التأسيس لها بالتوازي مع استمرار الحرب على الإرهاب، ولا يحتاج كلام رئيس الدبلوماسية السورية للكثير من الشرح إذ يقول:
(... تبذل الدولة السورية جهوداً جبارة لتحسين الوضع الإنساني على الأرض، وإعادة بناء ما دمره الإرهاب، وقد قطعنا شوطاً لا بأس به في هذا الصدد، وذلك رغم الحصار الاقتصادي غير الشرعي واللا إنساني المفروض على شعبنا من بعض الدول، والذي طال حتى الأجهزة الطبية والأدوية والمواد النفطية الضرورية لتوفير الكهرباء والغاز المنزلي ووقود التدفئة، وقد وصل الأمر بالولايات المتحدة الأمريكية إلى حد تهديد الشركات المشاركة في معرض دمشق الدولي، وذلك لعرقلة دوران العجلة الاقتصادية في سورية، في الواقع إن هذه الدول بعد أن فشلت في تحقيق أهدافها عبر الإرهاب بشكله العسكري انتقلت إلى شكل آخر لا يقل شراسة وهو الإرهاب الاقتصادي المتمثل بالحصار والإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب...).
كيف نقوّي تصدينا للحصار؟
لن يُفكّ الحصار المفروض علينا بين ليلة وضحاها، وستستمر الدول الداعمة للإرهاب بإجراءاتها الحاقدة، بل أنّه تزيد ذلك كلما حقق الجيش العربي السوري انتصاراً جديداً معبّرة عن حقدها الكبير، فالولايات المتحدة الأمريكية تعتقد أنّ من حقّها أن تفرض مشيئتها حيث تريد، ولأننا في سورية لم نركب عربتها فقد كان هذا الحصار من قبلها ومن قبل أتباعها، ولكن إرادة السوريين أذهلت العالم، والقادم أجمل على كافة الصعد..
نزرع فنأكل، وننسج فنلبس، ونتلاحم فلا نشعر بالبرد، وليذهب جنون الغرب إلى الجحيم..
إجراءات وخطط إعادة الإعمار، والبدء بمحاسبة كلّ من استغلّ هذا الوضع ليوغر الوجع فينا، والشفافية في طرق كلّ القضايا، وتقليص المسافة بين المسؤول والمواطن، وتغليب الفعل على الشعارات والتصريحات، كلّ ذلك يقوّي صمودنا، ويعزز ثقتنا بالآتي، ولا ننتظر غير ذلك.


طباعة   البريد الإلكتروني