أيامك يا بصل.. الكيلو بـ900ليرة

العدد: 9291

13-2-2019


من منّا كان يظن أن يصل سعر ربطة البقدونس إلى المئة ل.س، والبصل الأخضر إلى900، و الكوسا إلى 600والباذنجان إلى700، وقس على ذلك بقية المواد التي تصعق بأسعارها وأنت تتجوّل في سوق الخضرة هذه الأيام الشتوية، علماً أن ما ذكرناه ليس زراعات محميّة بل هذا موسمه.
لنعد بذاكرتنا قليلاً إلى سنين مضت، إلى ريفنا المعطاء عندما كانت حواكير الخضراوات تزنّر خصر المنازل مهما صغرت مساحة الأرض، منذ متى نشاهد معظم سكان الأرياف يتجهون إلى المدينة لشراء البقدونس والنعنع والخس والبصل وغيره؟.
لماذا عزف الناس عن هذه الزراعات الصغيرة التي كانت تسد حاجة كثيرين وتغنيهم عن السوق.
تسند جرّة المصاريف
آراء مختلفة لأسباب تراجع زراعة المنازل نذكر منها:
• رامي حسن ماجستير وقاية للنباتات والأشجار المثمرة من الأمراض وقد ركّز على تغيّر المناخ أيضاً، كثرة البيوت البلاستيكية والزراعة فيها متوفرة على مدار العام وفي غير موسمها، وركّز على تفعيل الندوات الزراعية عن طريق الوحدات الإرشادية في جميع المناطق حتى البعيدة منها.
إضافة لأسباب متعددة تخصّ كل مواطن قد تكمن في غلاء المواد الأولية للزراعة بالتالي استسهال الشراء من دون اللجوء للزراعة المنزلية.
فيما ذكر أحدهم بأن المدينة بدأت تبهر أهل الريف وأنهم رأوا الحياة فيها أسهل وأجمل وابتعدوا عن الزراعة المنزلية وغيرها.
• السيد أسامة علي: الزراعة المنزلية ومهما صغرت مساحة الأرض تسد رمقاً وتسند جرة المصاريف، علماً أنّ ارتفاع أسعار البذار والشتول أصبحت غالية وبالتالي يعزف المواطن عنها ويقول إنّ الشراء أرخص لي.
• السيد نضال أحمد: لعب البناء دوراً كبيراً سواءً في المدن أو الريف بالقضاء على أيّ مساحة تستثملر زراعيّاً أضف لذلك قلّة اليد العاملة بالزراعة عموماً والمنزلية خصوصاً، تعود لغلاء المواد الأولية واتجاه الناس إلى الوظائف.
• السيد محمود يوسف: يعود هذا الأمر إلى غياب المعرفة بقداسة العمل وما تدّره الزراعة من فائدة على الأسرة وتكفيها حاجة الشراء من السوق.
• السيد بسام سعد يقول: تراجع الزراعة المنزلية ليس بسبب ارتفاع التكاليف أو عدم المردودية الجيدة أعتقد السبب هو تغيّر في السلوك والمنهج مثل الذين يأتون بمدرسين لأولادهم من الصّف الأول برستيج.
مواطن آخر قال: ظروف الحياة والمعيشة الغالية لم تعد تكفي الأسرة ما يضطر البعض إلى الهجرة من الريف إلى المدينة لتأمين مصدر رزق آخر.
إحدى السيدات قالت: ببساطة الكسل واستسهال الشراء على حساب تعب الزراعة، زراعة مساحات كبيرة مكلفة بكل شيء لكن أيّ إنسان لديه لو مساحة أرض صغيرة ممكن أن يزرع حاجة أسرته من الخضار التي تستهلكها بشكل يومي من النعنع والبقدونس وهي متعة حقيقية رؤية ما نزرع ينمو أمامنا ويعطي طاقة إيجابية بالاهتمام بها.
وآخرون ردّوا تراجع هذه الزراعة إلى قلّة الحيلة والكسل والتعود على الاتكالية.
الاتحاد يقيم الندوات
ما هو دور اتّحاد فلاحي اللاذقية بهذا الموضوع؟، سؤال توجهنا به لرئيس الاتّحاد حكمت صقر الذي قال: نحن في الاتّحاد نقيم وبشكل دائم الندوات في الجمعيات الفلاحية، ونقوم بالتوجيه والتأكيد على أهمية الزراعة بشكل عام والزراعة المنزلية بشكل خاص، نعمل ومديرية الزراعة كفريق عمل واحد, ولدعم الزراعة وتقديم كل ما يلزم لهذا الأمر.
والزراعة قدمت4470 منحة
المهندسة رباب رئيسة دائرة التنمية الريفية التابعة لمديرية زراعة اللاذقية أوضحت أن مديرية الزراعة لا تدّخر جهداً في تقديم المشجعات للزراعة الأسرية حيث تمّ تقديم /4220/ منحة في العام الماضي، تضمنت شبكة ري بالتنقيط لحديقة مساحتها /400/ م مع حصة بذار خضار صيفية وشتوية فيها 8 أنواع وهذا دعم حكومي لدعم المرأة الريفية وسنقدم /1860/ منحة هذا العام وذلك بغية الاكتفاء الذاتي وتحسين مصادر دخل الأسرة حيث تقوم مهندسات بمتابعة تنفيذ هذه المشاريع للزراعات الأسرية، بالإضافة إلى مشروع الحديقة المنزلية بالتعاون مع الفاو وصندوق الأمم المتحدة للسكان حيث قدمت /250/ منحة تضمنت /18/ صنفاً من البذار مع شبكة ري بالتنقيط لحديقة مساحتها /400/م هذا العام، وهذه المنحة تقدم لكل مواطن لديه أرض بجانب منزله مساحتها لا تقل عن 200 م وتعطى الأولوية لذوي الشهداء والجرحى والراغبين بالزراعة، وقيمة المنحة المقدمة /90000/ ل.س و كل هذا الدعم يجري تحت «لنزرع كل شبر من سورية»

أميرة منصور


طباعة   البريد الإلكتروني