الحرفيـــون .. بين المطالــب والوعــود وواقــع الحـــال

العدد: 9291

13-2-2019

 

مطالب وهموم ووعود وحلول بالانتظار

9250حرفيـــاً منتسباً للاتحـــاد

الحرفي ينوء بضغوط الرسوم في المناطق الصناعية

المنطقة الصناعية تفتقد للخدمات


جمالية المدن وتنظيمها حالة حضارية واجبة على القائمين والمعنيين عنها في الدوائر الخدمية وهذا ما لحظته مجالس المدن المتعاقبة على المحافظات ومنذ عشرات السنين.
ولعل تنظيم الحالة الحرفية والصناعية والتجارية كان من الأولوية من خلال إيجاد مدن ومناطق صناعية تسهم في الحفاظ على خصوصية الحرف والمهن والصناعات من جهة والإبقاء على جمالية الشوارع والمناطق السكنية من جهة أخرى، حيث تواجدها ضمنها كان الدافع الأكبر للبحث ببدائل تسهم في الحفاظ على المهن والحرف والصناعات بطرق حضارية وتخرجها بعيداً عن المناطق السكنية.

إلاّ أن هذه الحالة وجدت العديد من المعوقات والصعوبات التي لم تساهم في تنظيمها فالكثير من الحرف لم تلق مقاسمها وما زالت بالانتظار منذ العقد الماضي، والتسهيلات وعود لم تلق صداها ومع ذلك فإن الحرفيين لا مانع لديهم من أن يكونوا بمناطق منظمة لحرفهم أسوة بالمدن الصناعية والمناطق الحرفية في المحافظات الأخرى بميزاتهم ومكاسبهم مما ولّد مطالب وهموم تتقاذفها القرارات والاجتماعات والمقترحات والتي أخذت الكثير من الوقت والجهد والعبء لتأسيس حالة حرفية وصناعية تليق بالمدينة.
ومع كل مؤتمر سنوي تعاد المطالب وتتكرر مضافاً إليها ما هو جديد من هموم والحلول بأقلها.
وللوقوف عند هموم الحرفيين ومطالب اتحادهم كان لنا لقاء مطول مع رئيس اتحاد الحرفيين في محافظة اللاذقية السيد جهاد برو..
أغلب المعوقات حلولها مركزية
عرض السيد جهاد برو كافة الصعوبات والمعوقات التي تعترض العمل الحرفي في المحافظة والتي تحتاج إلى معالجة مركزية ولخّصها بالتالي:
* إعفاء الحرفيين الذين رخصوا مقاسمهم ولم يقوموا ببنائها من رسوم إعادة الترخيص مرّة ثانية وإعطاؤهم تخفيض رسوم الترخيص بنسبة 50% من قيمة التسعيرة أسوة بالمدن الصناعية.
* إشراك الاتحاد العام والاتحادات الفرعية في اللجان المشكّلة لدى الوزراء والمحافظين والمتعلقة بالتنظيم الحرفي لتسهيل إصدار أي قرار عن هذه اللجان.
* تعديل المرسوم 250 بحيث يطلب من أي حرفي الحصول على شهادة حرفية تثبت خبرته الكافية لإنتاج هذه المادة المراد الترخيص عليها وأنه قادر على إدارة العمل.
* إشراك ممثل عن الحرفيين عند وضع نظام ضابطة البناء في أي منطقة صناعية للاستئناس برأي الحرفي عند دراسة واقع وطبيعة كل حرفة.
* تسجيل العاملين في المنظمة على ملاك الوزارات أسوى بالمنظمات الشعبية الأخرى.
* إعفاء الحرفيين من الترخيص الإداري حين تنقلهم مجالس المدن من داخل المدن إلى المناطق الصناعية.
* تخفيض ضريبة الدخل إلى الحد الأدنى ومشاركة الحرفيين بوضعها ضمن الحدود المقبولة.
* إعادة النظر بتكليف (كتّاب العرائض، معقبي المعاملات) والأخذ بعين الاعتبار أيام الدوام الفعلية وعددها.
* عدم التعامل مع الحرفيين إلا بعد أخذ رأي وموافقة جمعياتهم الحرفية.
* لحظ مجالس المدن مناطق صناعية على مخططاتهم التنظيمية لاستيعاب الحرفيين المتواجدين ضمن المدن والبلدان.
* الإيعاز لمجالس المدن تأمين أسواق للمهن والحرف التقليدية لحمايتها.
* الطلب من وزارة الكهرباء عدم تحميل الحرفيين عند طلبهم الاشتراك بعدادات الكهرباء في المنطقة الصناعية المساهمة بقيمة محطات التحويل والتوتر المنخفض والأعمدة والأسلاك ومراكز التحويل وقيمة التفريعة والعداد حيث تشكل عبئاً عليهم.
* تأمين سيارات إطفاء في المنطقة الصناعية.
* تطوير شبكات الصرف الصحي في المناطق الصناعية وإنجاز كافة الأعمال المتفق عليها من مجلس المدينة.
* تأمين مقاسم لحرفة التجارة الخشبية في المناطق الصناعية ومناطق توسع لكل الحرف المنتشرة في المناطق الصناعية.
* السماح بوضع مظلات فوق الوجائب في محلات الحرفيين بالمناطق الصناعية مع السماح بإغلاقها.
* نقل ملكية المقاسم من مجلس المدينة للحرفيين في المنطقة الصناعية لمضي /15/ عاماً على بيعها لهم.
* تعديل نسبة البناء في اللاذقية من 40 /60 % إلى 80% أسوة بتبعية المحافظات.
* تخفيض رسوم نقابة المهندسين عند ترخيص الحرفيين لمقاسهم.
* استثمار الاتحاد لمقاسم أسوة بمجلس المدينة.
* إدارة المنطقة الصناعية بشكل تشاركي بين الاتحاد ومجلس المدينة.
ميزة التوسع الشاقولي وعوائق ورسوم غير متوقعة
وأوضح السيد برو أنّ قيمة الأراضي للحرفيين وخدماتها مدفوعة كاملة وتم بناء المناطق الصناعية على أساس الترخيص الإداري منذ البداية والذي طالب به مجلس المدينة الحرفيين وتم دراسة كل منطقة على حدة مراعية الحرف بأنواعها صحياً وبيئياً، إلاّ أن عوائق ظهرت نتيجة وجود نظام ضابطة بناء واحدة لكل الحرف مع عدم مراعاة طبيعة كل مهنة وما تتطلبه من ارتفاعات ومساحات وفي حال المخالفة بالبناء لا يعطي الترخيص إلاّ بعد إزالة المخالفة، وعند المطالبة بالتوسع الشاقولي منذ القديم تم اعتمادها لكن العوائق والصعوبات كانت غير متوقعة وجعلت الحرفي ينفر من ترك عمله في المدينة والذهاب إلى المناطق الصناعية نتيجة ضابطة البناء الموحّدة التي لا يتناسب بعضها مع بعض الحرف فكل منطقة صناعية فيها 500 مقسم بنفس النموذج بالعرض والارتفاع والوجائب وهي نموذج متكرر.
وعن موضوع الشرطية فقد تم بحث الترخيص الإداري والسماح ببناء طابق إضافي في المناطق الصناعية إلاّ أنه تم التعامل مع الحرفي على أنه صناعي واستيفاء رسوم نقابة المهندسين مرة ثانية مع احتساب الطابق الأرضي وهذه الرسوم تشكّل عبئاً على الحرفيين ومبالغ إضافية أكثر من كلفة الطابق الأساسي الذي بني عليه والذي يوجد فيه قواعد البناء والأساس والارتفاع وتتم الآن مراسلة النقابة المركزية لتخفيض هذه الرسوم فالجهد قليل من النقابة والرسوم كبيرة.
الحرفي ينوء بـ (الرسوم) في المناطق الصناعية
قال السيد برو إنّ التعامل مع المدن الصناعية أفضل من المناطق الصناعية والتي تمنح الحرفيين فيها تخفيض 50% حين بناء مقاسهم من إعادة الترخيص مرة ثانية ويجب عدم تحميل الحرفيين حين اشتراكهم بعدادات الكهرباء في المنطقة الصناعية المساهمة بقيمة محطات التحويل وغيرها والمراكز والتي تشكل عبئاً عليهم وقد قدمت وزارة الإدارة المحلية إعانات لتركيب محولات كهربائية ثلاث وتعبيد الطرق ويجب تخفيف رسوم نقابة المهندسين للمقاسم الحرفية إضافة إلى رسم الشرفية للطابق الإضافي رغم أنه مؤسس وتكّلف الحرفي أكثر من القسم الأساسي الأراضي وأيضاً تكاليف الترخيص الإداري حين انتقال الحرفي للمنطقة الصناعية فالمعوقات من مجلس المدينة ومن النقابة والمفترض تخفيضها.
المنطقة الصناعية تفتقد للخدمات
وأكد السيد برو على افتقاد المنطقة الصناعية للخدمات البلدية فالحرفي يدفع على حسابه لتأمينها حتى الشوارع والأرصفة والكهرباء والماء والنظافة ونفقات إدارية علماً أن المنطقة الصناعية مدفوعة (قيمة الأرض، الخدمات) وهي بوضع سيئ ولا توجد خدمات فيها.
مقاسم مكاتب السيارات ع (الوعود)
وبخصوص تنظيم مهنة بيع وشراء وعرض السيارات قال برو: الموضوع بصدد الحل نتيجة الخلاف على الملكية أو الاستثمار في المقاسم الصناعية ويتم التنسيق مع الجهات المعنية محلياً ومركزياً لإنهاء المشكلة فأصحاب الحرفة يطالبون بملكية المقاسم وهذا ما يعمل عليه اتحاد الحرفيين لأنه مطلب محق لهم فمكاتبهم داخل المدينة هي ملكية لهم ويجب أن يكون البديل موازياً.
الحرف التي انتقلت إلى المنطقة الصناعية
وتابع برو: حتى الآن إنّ الحرف التي انتقلت وبشكل كامل إلى المنطقة الصناعية هي: إصلاح السيارات, قطع التبديل، مصلحة السيارات إضافة إلى حرفة مواد البناء ومعامل الرخام ونشر الأحجار.
مقاسم حرفيي الأخشاب بالانتظار
ما تزال حرفة تجارة وصناعة الأثاث والأبواب والشبابيك الخشبية تمارس ضمن المدينة على الرغم من اكتتاب حوالي (1100) حرفي على مقاسم في المنطقة الصناعية وتنظيمها فماذا عنها؟
أوضح برو أنه لم يتم تخصيص سوى (330) حرفياً ونعمل الآن على تأمين أراض للباقين المكتتبين في حرفة الأخشاب ولا نستطيع إلزام من حصل على مقسم الخروج من المدينة إلى المنطقة الصناعية حتى يتم تأمين كامل المقاسم للحرفيين.
دور رقابي على عمل الحرفيين
عن المهنيين في المحافظة ودور الاتحاد في حال حصول خلافات قال السيد برو:
يوجد في المحافظة مهنيون مرخصون وآخرون غير مرخصين والاتحاد كمنظمة شعبية لها دور رقابي عليهم والمفترض في حال حصول خلافات وأخطاء تشكيل لجنة خبرة من الشؤون الصحية في مجلس المدينة ومديرية حماية المستهلك ومن الاتحاد من نفس المهنة ترى على أرض الواقع إن وجدت حالات غش أو تلاعب وتنظيم الضبوط وتوقع عليه كخبرة وتتم إحالته إلى القضاء العسكري في هذه الحالة.
بين المواطن والحرفي
أشار السيد جهاد برو إلى مطالبة اتحاد حرفيي اللاذقية بتعديل القوانين وإدراج عقود اتفاق بين المواطن والحرفي لدى الجمعية لضمان حقوق الطرفين وحل الخلافات بشكل مباشر دون حاجة إي طرف للجوء إلى القضاء.
عدم فتح مهنة إلا بشهادة اختبار
وفي كل الاجتماعات نطالب كما قال السيد برو بعدم السماح بفتح أي مهنة إلا بشهادة اختبار من قبل الجمعية المختصة بالحرفة للحفاظ على الحرفي وطمأنته ودعمه وضمان جودة عمله.
9250 حرفياً منتسباً للاتحاد
وقال السيد برو: حتى تاريخه يوجد 9250 حرفياً منتسباً إلى اتحاد الحرفيين في محافظة اللاذقية، وقد تم تنسيب 124 حرفياً إلى المنظمة خلال النصف الأول من العام الماضي كما تمّ تنسيب 65 حرفياً إلى المنظمة خلال النصف الثاني من العام الماضي وخلاله تمّ ترقين قيد بسبب الوفاة أو ترك المهنة 86 حرفياً خلال النصف الأول والثاني 2018 وشروط التسجيل والانتساب إلى الاتحاد للحرفيين والأوراق المطلوبة (الترخيص الإداري من مجلس المدينة التابع محله التجاري لها، غير محكوم وغير موظف، صور شخصية، مصنف تعليق للإضبارة) ويخضع طالب الانتساب لاختبار من مجلس إدارة الجمعية الحرفية التي يخضع لها.
ألف معقب معاملات
وتابع برو: لدينا ألف معقب معاملات يتم منحهم بطاقتنا سنوياً لتسهيل عملهم في مراجعة دوائر الدولة وتنفيذ المعاملات العقارية ولضبط عملهم والتزامهم ولا تمنح البطاقة إلا إن كان مرخصاً ومؤهلاً وخضع لفحص مسلكي ودورات ومن يحملها لا يحق له إلا مرافق واحد متمرن ودراسته ثانوية ويتم سحب البطاقة عند مخالفة الأنظمة والقوانين النافذة.
وفر محقق في صندوق الاتحاد
وقال برو: إنّ أموال صندوق الاتحاد من عائدات الاتحاد ويوجد في الاتحاد صندوقان، الأول صندوق خاص بالاتحاد ويبلغ رصيده والوفر الذي حققه نهاية 2018 مبلغاً وقدره 11.5 مليون ليرة، كما يوجد في الاتحاد صندوق المساعدة الاجتماعية وقد حقق وفراً في نهاية 2018 وقدره 9.65 ملايين ليرة وقد بلغت الصرفيات من إعانة وأدوية وتحاليل طبية وعمليات للمشتركين الأعضاء مبلغاً وصل إلى 2.7 مليون ليرة.
مراكز تدريب
ونوّه رئيس الاتحاد إلى وجود مراكز تدريب خاصة بالحرفيين في كافة الاختصاصات وتضمنها الجمعيات الحرفية وقد تمت إقامة /6/ ندوات ودورات خلال العام الماضي منها 4 ندوات تنظيمية و/2/ دورات مالية.
خطة اتحاد حرفيي اللاذقية 2019
تضمن مشروع خطة اتحاد الحرفيين في اللاذقية للعام 2019 تنسيب 150 حرفياً من كافة الحرف والمهن للمنظمة وإقامة/6/ ندوات تنظيمية ومالية.
الجمعيات الحرفية تعقد مؤتمراتها
وقال برو: بدأت الجمعيات الحرفية الـ /24/ والتي تتبع للاتحاد بعقد مؤتمراتها السنوية بدءاً من 26/1/2019 وتنتهي في 15/3 الشهر المقبل بعدها يتم عقد مؤتمر اتحاد المحافظة في مقره بتاريخ 22/4 القادم وخلال مؤتمرات الجمعيات تتم المصادقة على الميزانيات الختامية وعلى مشروع الموازنة ومشروع الخطة للعام 2019 لكافة الجمعيات كما يتم خلال المؤتمرات طرح الصعوبات والمقترحات والتي يعاني منها الحرفيين مثل ارتفاع ضرائب الدخل والمطالبة للعودة إلى القانون القديم.

صباح قدسي- سهى درويش


طباعة   البريد الإلكتروني