الرياضة السورية أمام اختبار المصداقية حتى لا يذهب التفاؤل بمقولة (الرجل المناسب في المكان المناسب)!

الوحدة : 12-5-2020

عندما تنخفض ساعات تقنين الكهرباء إلى (6) ساعات في اليوم على سبيل المثال فهذا أفضل بكثير من الوضع عندما كان التقنين 3بـ 3 أي 12 ساعة قطع يومياً.. ولكن هل يكون وضع الكهرباء جيداً, وهل يكون الإعدام رمياً بالرصاص إيجابياً وخيراً مقارنة بـ (الخازوق)؟

لن نبتعد عن الرياضة حتى لا تتعرض أذننا لـ (الفرك) ونعترف أننا فرحنا بوصول السيد حاتم الغايب إلى رئاسة اتحاد كرة القدم في سورية, وهذا الأمر بالمطلق إيجابي إذا ما اقتصر على المقارنة بينه وبين سابقه السيد فادي دباس, لكن هل يعني هذا أن أمور كرتنا أصبحت بخير, وعلينا أن نكسر أقلامنا ونبدأ التصفيق؟

ملف كرة القدم في سورية هو أكثر من ملف رياضي بوجهي الفوز والخسارة, كرة القدم قادرة على أن تكون أجمل متنفس للجميع, وبإمكانها أن تقتلعنا من هموم حياتنا بعض الوقت, فلماذا يصرّ المتعاقبون على إدارتها وقيادتها على إبقائها جزءاً من هذه المعاناة؟

أين مشكلتنا؟

لا أحد منّا ينتقد اتحاد كرة القدم الحالي أو الاتحادات التي سبقته لأننا لم نحرز كأس العالم أو كأس آسيا أو حتى كأس دورة الهند الدولية, وحتى سجالاتنا حول من يدرب منتخبنا آنية وغير مستمرة, وبإمكاننا تدوير أحلامنا من سنة إلى أخرى, وأن يبقى سقف أحلامنا الكروية هو الوصول إلى نهائيات كأس العالم ولو مرة واحدة في المدى المنظور, ومن يحلم بأكثر من ذلك عليه مراجعة طبيب أمراض نفسية!

 مشكلتنا فيما نستطيع أن نفعله ولا نفعله... وفي اجتهادات بديلها قانون موجود لكنه مرهون لأهواء وأمزجة متنفذين, وما لم نتجاوز مرحلة ( العنتريات) من اتخاذ القرارات وبناء الخطط ووضع البرامج فإننا سنبقى راكبي كثبان رملية لانعرف أين تلقي بنا ولا أين تدفننا!

 التعاطي مع مخالفة لاعب يبقى موضع تضارب مواقف بين أعضاء لجان اتحاد الكرة المختصة, وقد يتم تعديل القرار أكثر من مرة, وفي النهاية قد يصادق عليه اتحاد الكرة وقد لا يفعل..

يطلبون من رئيس لجنة تسميات محددة فيرفعها بعد دراسة متأنية فتأتي التسميات من خارج هذه الاقتراحات!

 يتسلقون على أسماء قامات كبيرة في كرة القدم السورية ويطرحون أسماء (فاروق بوظو, صلاح رمضان, توفيق سرحان...) وغيرهم في مقدماتهم الانتخابية, وعند تشكيل الكوادر يأتون بأشخاص معاقبين لأسباب تمسّ النزاهة الكروية سابقاً (وكما قرأت على صفحة أحد الأصدقاء فإن العفو الصادر بخصوص عقوباتهم يجيز لهم التواجد, لكنه لا يخليهم من الاتهامات السابقة)، ولم يكن اتحاد الكرة الحالي (ولا السابق) مضطراً لوضع نفسه تحت هذه الشكوك إلا إذا كانت الأمور أكبر منه, وهنا عليه - أي اتحاد الكرة - أن يرفع التهمة عن نفسه...

لسنا جهة يحق لها محاكمة اتحاد الكرة, ولا نفعل ذلك, ولكننا نقوم بدورنا الرقابي وعلى (الناعم) أيضاً مكثرين من النصيحة ومقللين من المواجهة أو المكاشفة لأن  المرحلة الكروية الحالية لم تبلغ سن الرشد بعد (أقل من خمسة أشهر) ومن حقها علينا أن نمنحها  بعض الوقت الإضافي أيضاً, ولكن المقدمات هي التي وضعتنا هنا وفرضت علينا الأسئلة بهذا التوقيت قبل أيام قليلة  فقط من استئناف النشاط الكروي.

لو أنهم – أحبتنا في اتحاد الكرة- استغلوا فترة توقف النشاط الكروي, وعملوا على اللوائح التي تورطهم باستمرار ودعوا إلى جمعية عمومية تصادق على الرؤية الجديدة للوائح لصرفوا الناس عن ( القيل والقال) وبذات الوقت قدموا عملاً منتظراً منهم, لكن هذا لم يحدث..

 واللجان..

 لجان اتحاد الكرة هي العصب الرئيسي لعمله (نظرياً, فلماذا تأتي هذه اللجان على ريح الاتهامات والطعن, وتحت عنوان تسديد الفواتير الانتخابية؟

 ألم يحن الوقت لنُشفى من هذا المرض؟ وهل من يصل إلى رئاسة اتحاد الكرة يحق له أن يفرض من يشاء؟ وللحديث بقية...


طباعة   البريد الإلكتروني