متى تُفك (شيفرة) القرار الرياضي؟

الوحدة : 21-4-2020

ليس عيباً أن يكون القرار الرياضي مرتهناً لغيره من القرارات حالياً، لأن الوضع العام يركز على الجانب الصحي، وما يتخذه الفريق الحكومي المختص من إجراءات التصدّي لوباء كورونا، لكن الغريب أن يسمح اتحاد كرة القدم ومكتبه الإعلامي للاستنتاجات أن تحلّ محل قراره رغم تصريحاته الرسمية والتي تناقض  ما يدور في الاجتماعات وما يتم عليه الاتفاق بين المجتمعين والذين يتسابقون لتسريب ما دار في الاجتماع، وبذات الوقت يتسابقون للاستغراب مما ينشر على صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي!

الكل يعرف الظروف الخاصة التي نعيشها ونتقاسم همومها وظروفها مع كل دول العالم، والكل يجمع على أن (الصحة) أولاً، ومن بعدها نرتّب الأولويات، والكل اشتاق إلى عودة الصخب إلى ملاعبنا، وأيضاً يدرك الجميع أن العودة إلى منافسات الدوري الممتاز لكرة القدم بحاجة إلى فترة تحضير وإعادة تأهيل للفرق التي توقفت عن التدريبات فترة طويلة، وعلى هذا الأساس جاءت التسريبات لتقول إن اتحاد كرة القدم اتفق على عودة تدريبات فرق الدوري في الثاني من شهر أيار القادم على أن تعود منافسات الدوري في التاسع والعشرين منه، أي بعد عطلة عيد الفطر مباشرة، لكن ما إن تمّ نشر مثل هذه التسريبات حتى سارع اتحاد كرة القدم ومن يدور في فلكه إلى نفي تحديد أي موعد لعودة التدريبات أو عودة المنافسات دون ذكر أي معلومة بديلة والاكتفاء بعبارة (مطاطة) تقول: حتى الآن لم يُعلن رسمياً عن أي موعد للعودة إلى الملاعب، ناسياً أنه بذلك يدين نفسه.

ويعترف بتقصيره، لأنه يجب أن تكون الخطط جاهزة لديه لوضعها موضع التنفيذ مع أي إجراء حكومي في هذا الخصوص (ونحن متأكدون أنه فعل ذلك) لكن إصراره على عدم الحديث عنها مؤشر ضعف ثقة الاتحاد بنفسه وبعمله..

يعلم اتحاد كرة القدم مدى شغف الناس بكرة القدم، وحجم الشوق الكبير لعودة مباريات الدوري وشكل وآلية هذه العودة ومع هذا يصّر على أن يبقى بعيداً عن جمهوره وهو ما يوسّع الفجوة بينه وبين هذا الجمهور!

الأمر الآخر هو أن الأعضاء المقيمين في دمشق لا يستطيعون لوحدهم اتخاذ قرار مصيري دون بقية أعضاء الاتحاد، ولهذا استغربنا عدم دعوة الاتحاد بكامل أعضائه للاجتماع، ودعوة رؤساء أندية الدرجة الممتازة للتباحث في هذا الشأن لأن ذلك يساعد الاتحاد على اتخاذ القرار الصحيح..

في العديد من دول العالم وضعت عدة سيناريوهات ووصلتنا من جميع أنحاء العالم، أما ما يخصّ دورينا فلا علم ولا معلومة!

حسم موضوع الدوري الممتاز بكرة القدم وفق أكثر من سيناريو متدرج حسب الأولوية والظروف أمر مهم جداً للانتقال إلى مناقشة الأمور الأخرى (دوري الفئات العمرية، دوري الدرجة الأولى، مسابقة كأس الجمهورية، موعد انطلاقة الموسم القادم) وغير ذلك من الملفات التي سيجد اتحاد الكرة نفسه مرتبكاً حيالها.

علي محمد


طباعة   البريد الإلكتروني