شحادة وأنوس: لا تراجع في كرة طاولة جبلة... مع إيقاف الأنشطة الرياضية حفاظاً على سلامة اللاعبين واللاعبات

الوحدة 26-3-2020

تسود الرياضة السورية حاليا حالة من الجمود بعد قرار الاتحاد الرياضي العام بتأجيل جميع البطولات والأنشطة الرياضية وإيقاف التدريبات وإغلاق الأندية كإجراءات احترازية منعاً لانتشار فيروس كورونا الذي انتشر في معظم دول العالم وتسبب بإيقاف الرياضة والحياة وكل شيء.

وفي نادي جبلة التزمت إدارة النادي بقرارات الاتحاد الرياضي وأغلق الملعب وصالات النادي واستغلت فترة التوقف هذه بمبادرة تشكر عليها حيث قامت بحملة نظافة وتعقيم شاملة لجميع مفاصل النادي من ملعب وصالات ومدرجات وخلال الأسبوع الماضي قام السيد فراس معلا رئيس الاتحاد الرياضي العام بزيارة استطلاعية إلى النادي ولمعرفة المزيد عن هذه الزيارة وعن رأي إدارة النادي بتوقف الأنشطة الرياضة والبطولات وعن واقع بعض الألعاب وتحديداً كرة الطاولة ومواضيع أخرى توجهت جريدة الوحدة بهذه الأسئلة إلى الآنسة صباح شحادة  عضو إدارة النادي ومسؤولة الالعاب الجماعية والمشرفة على كرة الطاولة في النادي حيث قالت: بالتأكيد نحن كإدارة نادي مع تأجيل الأنشطة الرياضة وإيقاف البطولات والتدريبات حالياً حتى تمر هذه الأزمة بسلام  فوضع وأمن البلد فوق كل اعتبار وهو أهم من أي شيء كون هذا الوباء عالمي وصحة وسلامة لاعبينا ولاعباتنا تهمنا بالدرجة الأولى.

وبهذا الخصوص قامت إدارة النادي وبمجهود شخصي ومن خلال العاملين لديها بحملة تعقيم وتنظيف شاملة لمعظم مرافق ومفاصل النادي.

وبالنسبة لزيارة رئيس الاتحاد الرياضي العام فراس معلا إلى نادي جبلة خلال الأسبوع الماضي وعن نتائج هذه الزيارة وأهدافها قالت شحادة: الزيارة كانت ناجحة وهي بهدف الاطلاع على واقع منشآت النادي من ملعب وصالات ووعد السيد فراس معلا بعد اطلاعه ومشاهدته لوضع الملعب والصالات بصيانة الملعب ومضمار ألعاب القوى وصيانة الصالات جميعها وتركيب مقاعد للمنصة الرئيسية في ملعب كرة القدم . كما وعد بإيجاد حل بديل بالنسبة لملعب التدريب من خلال  إمكانية إنشاء ملعب كرة قدم صناعي خلف المدرج الشرقي للملعب الرئيسي وإنشاء مسبح مغلق لأهل جبلة ضمن النادي، ووعد بأنه لن يقصر بأي شيء ممكن لدعم النادي كما وعد بإيجاد حلول لتحسين استثمارات النادي.

وعن واقع كرة القدم السيئ جداً في النادي وإن كان قد أثر على مستوى بقية الألعاب وتحديدا كرة الطاولة قالت شحادة : لم يؤثر تراجع كرة القدم على مستوى بقية الألعاب أبداً لأن رئيس النادي السيد سامر محفوض لم يقصر بدعم جميع الألعاب في النادي وهناك متابعة من الإدارة وبالرغم من الوضع المادي السيئ للنادي فليس هناك إيرادات قادرة على دعم جميع الألعاب في النادي ولم تصلنا حتى اللحظة أي مساعدات لا من الداعمين ولا من الاتحاد وكل ما يقدم من دعم مادي هو بمجهود شخصي ومباشر من قبل  رئيس النادي ولكن يداً واحدة لا تصفق.

وبالنسبة إلى الواقع الحالي للعبة الأنجح والأكثر تتويجاً بالألقاب والبطولات على مستوى الجمهورية وهي كرة الطاولة وهل هناك تراجع في مستوى اللاعبات واللعبة في النادي بعد أن احتلت ناشئات النادي المركز الثاني في بطولة الجمهورية التي اختتمت مؤخراً في اللاذقية جاوبت صباح: لا يوجد تراجع بكرة الطاولة الجبلاوية لا في المستوى ولا في أداء اللاعبات ولكن هناك تطوراً بمستوى بعض بعض اللاعبات في الأندية الأخرى وأصبحت تنافس نادي جبلة بقوة على المراكز الأولى والتي كانت حكراً على النادي لسنوات طويلة، كنادي المحافظة مثلاً والذي تلعب له اللاعبة المميزة هند ظاظا ولكن يبقى نادي جبلة هو عصب المنتخب الوطني والرافد الأساسي له على مر السنوات كما أن شبلاتنا أحرزن المركز الأول في بطولة الجمهورية الأخيرة رغم أنهن جديدات وليس لديهن خبرة واحتكاك كاف، كما أن لاعبتنا الناشئة كندة حسن أحرزت المركز الثاني في الأولمبياد الوطني.

 وهناك موضوع مهم أحب أن أذكره وهو أن الفرق بين نادينا والأندية الأخرى هو الكم والنوع، فنادي جبلة يتميز بأن لديه فريقاً كاملاً وجميع لاعباته مميزات ويحققن مراكز أولى دائماً بينما بقية الأندية تعتمد على لاعبة واحدة، أما نحن نشتغل على فريق كامل ونلعب كفريق وليس على لاعبة واحدة.

وبالنسبة لسؤال تفوق الإناث على الذكور في طاولة نادي جبلة قالت: إن الإناث لديهن سرعة بالتطور والتعلم أكثر بينما الذكور يحتاجون إلى جهد أكبر كون مستواهم الفني أعلى كما أن لعبتنا لديها تاريخ كبير ومميز وحافل بالإنجازات على الصعيد الأنثوي منذ أيام فيروز خيربك، كما أن غياب الذكور عن هذه اللعبة في نادي جبلة سببه عدم وجود كادر تدريبي كاف لهذا الشأن إضافة الى الوضع المادي السيئ للنادي.

وأضافت شحادة: إن المعاناة الوحيدة التي تؤرقنا وهي أكبر معاناة ليس لنادي جبلة فحسب بل لجميع الأندية هي معاناة غلاء التجهيزات الخاصة باللعبة فجميع تجهيزات اللعبة يؤمن النادي قسم منها والباقي على حساب اللاعبات مع العلم أنها مكلفة جداً فاتحاد اللعبة لم يقدم لنا أي شيء من التجهيزات رغم أنه وعد بتأمين الكرات ولكن لم يحدث شيء من هذا علماً أن ثمن الكرة الواحدة هو ألف ليرة سورية، فالاتحاد فقط يؤمن تجهيزات المشاركات الخارجية وهذا غير كاف، فلعبة كرة الطاولة بحاجة إلى دعم كبير وإلى تجهيزات مناسبة وعلى اتحاد كرة الطاولة أن يدعم الأندية بهذا الخصوص وخصوصاً الأندية المتفوقة باللعبة والتي تعتبر لاعباتها عماد المنتخب الوطني كنادينا ونادي المحافظة والسلمية ونادي النواعير بفئة الذكور، وكذلك تمنت شحادة من الاتحاد الرياضي العام أن يساعد الأندية بموضوع التجهيزات.

وبدورها مدربة المنتخب الوطني بكرة الطاولة للإناث ومدربة طاولة نادي جبلة أيضا الكوتش سهى أنوس قالت لجريدتنا: أنها مع تأجيل الأنشطة الرياضة وإيقاف البطولات والتدريبات حفاظاً على سلامة الجميع ولو أثر ذلك على انخفاض مستوى وأداء اللاعبين واللاعبات حتى تمر أزمة الكورونا على بلدنا بسلام وبعدها ستعود الحياة وستعود الرياضة والرياضيين إلى سابق عهدهم.

 

وأكدت أنوس ما تحدثت به صباح شحادة أنه لا يوجد تراجع بمستوى كرة الطاولة بنادي جبلة وأنها راضية عن المستوى وعن النتائج التي حققتها لاعباتها في بطولة الجمهورية الأخيرة.

وعن المستوى الذي قدمته لاعبة المنتخب ونادي جبلة زينة أسعد في بطولة غرب آسيا التي أقيمت الشهر الماضي في السعودية وعدم تمكنها من التأهل إلى أولمبياد طوكيو والذي تأهلت إليه لاعبة المنتخب ونادي المحافظة هند ظاظا بجدارة علماً أن زينة هي بطلة غرب آسيا في العام الماضي فقالت الكوتش أنوس: إن هناك عدة أسباب حالت دون تأهل زينة إلى الأولمبياد وعدم تحقيقها لنتائج جيدة وأهم تلك الأسباب هي ظروفها الدراسية الجامعية والتي أثرت على مستواها وعلى تدريباتها مؤخراً بشكل كبير كما أن مجموعتها كانت صعبة جداً وهذا ما أكدته لنا كذلك الآنسة صباح شحادة خلال حديثنا معها إضافة إلى عوامل نفسية ضمن المنتخب كما  قالت.

وبالنسبة لمستوى قواعد النادي واللاعبات الصغيرات وهل مستقبل اللعبة مبشر كما كان دائما قالت أنوس: إن شاء الله خلال السنوات القادمة ستكون طاولة نادي جبلة كما كانت سابقاً ولاحقاً وستبقى في القمة ولدينا قواعد مميزة ومواهب مبشرة جداً جداً.

كما طالبت الكوتش سهى بمزيد من الدعم والاهتمام من قبل اتحاد اللعبة لكرة الطاولة  بشكل عام وللاعبات نادي جبلة بشكل خاص كونهن عماد المنتخب الوطني والرافد الأساسي له منذ سنوات طويلة وذلك من خلال تقديم التجهيزات اللازمة لممارسة اللعبة.

وفي النهاية تمنت أنوس أن تمر أزمة الكورونا على خير وتنتهي بسلام وأن تبقى بلدنا الحبيبة سورية بألف خير وأن يعود الجميع  إلى ممارسة  حياته الطبيعية، وأن تعود الحياة والأنشطة الرياضية والبطولات إلى ملاعبنا وصالاتنا من جديد كما كانت.

عفاف علي


طباعة   البريد الإلكتروني