ماذا بعد التوقيع مع المدرب نبيل معلول؟

رقــم العــدد 9554
الخميــس 19 آذار 2020

 

شغلنا موضوع التعاقد مع التونسي نبيل معلول لتدريب منتخبنا الأول شهرين ونيّف، وبالأخير وخلال بضعة أيام، حضر نبيل معلول إلى دمشق فصرّح ما صرّح به ووقّع العقد وعاد من حيث أتى.
ربما لم تساعده أو تساعد اتحاد الكرة الظروف الحالية التي تتحدث بـ (لغة كورونا) حيث لا نشاط كروي ولا من يحزنون، وبالتالي فإنّ أي ملاحظة قد لا تكون في مكانها أو زمانها الصحيحين، ليسأل متابع: لماذا لم نوفّر إذاً رواتب شهرين؟
ببساطة، كانت المحادثات جارية وتم الاتفاق مع المعلول قبل إيقاف النشاط الكروي، ونأمل ألا يطول هذا التوقف وحينها سيغيب هذا السؤال.
في الحالة العادية، وخاصة في بداية الرحلة، على مدرب أي منتخب أن يتابع لاعبيه بشكل جيّد، ويراقب أداءهم مع أنديتهم، ويسجل ملاحظاته ليعمل عليها، ويطوّر أداء اللاعبين عندما يلتقي بهم لوقت قصير قبل أي استحقاق رسمي.
هذا الأمر لم يحدث، ولا ندري على وجه الدقّة متى سيعود الدوري ليحدث هذا الأمر والذي يعتبر خطوة أساسية لوضع أسس معينة لتجهيز المنتخب وإعداده، وهنا نأمل من الله عزّ وجلّ أن تنقشع سحابة كورونا لا من أجل كرة القدم وحسب، وإنما لترتاح النفوس وتعود عجلة العمل والإنتاج إلى دورانها الطبيعي.
أول أمر كان يجب العمل عليه هو الإفصاح عن كلّ شيء في عقد المدرب نبيل معلول، نحن هنا لا نشكك بأي شيء لكن من حقّنا أن نعرف حتى عدد أيام الإجازات التي يحقّ له الاستفادة منها، ومع أننا لم نعش مثل هذا الوضوح، لكننا مع اتحاد يرأسه العميد حاتم الغايب انتظرنا هذا الشيء لما نعرفه عن الرجل من وضوح وشفافية ونأمل، بل ونثق أننا لن نخيب.
الحديث عن رغبة المدرب نبيل معلول بعدم الكشف عن تفاصيل العقد المالية حتى لا (ينضرب سعره) هو حديث عاطفي، أو أنه يريد منتخب سورية جسراً للعودة إلى السوق وهذا أيضاً مرفوض.
شخصياً، توقعت من المدرب نبيل معلول أن يطلب من اتحاد الكرة تأمين جلسة عمل له مع المدربين فجر إبراهيم وأيمن الحكيم للاستفادة من معرفتهما بكل اللاعبين الذين سيكونون عماد المنتخب معه، وأن يسأل عن جزئيات حياتهم وعلاقتهم مع أنديتهم وجمهورهم، ومدى التزامهم، وما الذي يميّز كلّ منهم، لأن المعرفة باللاعبين الأساس للاستفادة القصوى من إمكانياتهم، بدل الاكتفاء بذكرهما بروتوكولياً.
مسألة أخرى، من حقّنا أن نسأل عنها أيضاً، وهي هل يحقّ للمعلول أن يصرّح لأي جهة إعلامية متى شاء ودون الرجوع لاتحاد كرة القدم، وهل تضمن العقد مثل هذه التفاهمات، وهل يرى اتحاد الكرة أن الكلام مجدٍ في هذا الوقت، أم أنّه مجرد تعبئة بوالين وعود للتخلّص من الضجر والملل؟
متى يُفسخ عقد نبيل معلول، وما هي موجبات هذا الفسخ، وما هي الشروط الجزائية على الطرفين، وقد اعتدنا أن نغبن أنفسنا كمؤسسة كروية أمام أشخاص المدربين القادمين من خارج الحدود، بينما لا نسمح لمدرب محلي أن يفكّر ولو مجرد تفكير بمصلحته أو بكرامته كشخص، والدليل أنه خلال بضع ساعات طوي ملفّ فجر إبراهيم الذي حوصر بـ (6) أشهر، بينما نوقّع الآن لمدة سنتين مع نبيل معلول.

علي محمد


طباعة   البريد الإلكتروني