كــلام فــــي الكــرة.. الرياضة .. والحكومة

العـــــدد 9541

الإثنــــين 2 آذار 2020

 

لابد من التذكير أولاً بمقولة القائد المؤسس حافظ الأسد: (الرياضة حياة)، وبأقوال السيد الرئيس بشار الأسد: (أنا رياضي، وكلما احتجنا لمزيد من العمل احتجنا لمزيد من الرياضة، والرياضة جزء من زيادة الإنتاج، وأي إنجاز في الرياضة له تأثير معنوي على مستوى الفرد والوطن، والتفوق الرياضي من شأنه إبقاء راية الوطن مرفوعة على الساحات الرياضية الدولية).
ولكن لا بد من الاعتراف بأن الرياضة تأتي في آخر اهتمامات الحكومة، فلم نسمع بأن الحكومة قد اجتمعت لمناقشة الواقع الرياضي، ولم نقرأ عن جلسة لمجلس الشعب ناقش فيها مشاكل الرياضة وهمومها وسبل تطويرها، وربما يعزى السبب في ذلك إلى أن أولويات الحكومة هي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وإعادة الإعمار، وربما السبب هو في عدم وجود وزارة للرياضة لكي يجري مناقشتها أمام المجلس، فتعمل الحكومة والجهات المعنية على إجراء التغييرات في الأشخاص الذين يتولون قيادة المؤسسة الرياضية، أو من خلال الانتخابات على مستوى الفروع والاتحادات واللجان الفرعية على أمل أن يكون التغيير الفردي الشخصي أحد العوامل المساعدة في تغيير البنية الرياضية وتطوير الأسس والمفاهيم التي تقوم عليها المؤسسات الرياضية، إلا أن وقائع وتجارب الماضي أثبتت أن تغيير الأسماء لم يؤد إلى تغيير العقلية والمفاهيم السائدة، وبقيت الرياضة تراوح مكانها لسنوات طويلة لأنها ترتكز دوماً على التغيير في الشكل والمظهر دون الدخول إلى المضمون والجوهر، ومن خلال متابعة زيارات الحكومة إلى المحافظات لبحث الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وسبل معالجتها لم نلحظ اهتماماً يذكر بالرياضة المدرسية والجامعية وأوضاع الأندية والمنشآت والملاعب والكوادر، ودون تخصيص جزء بسيط من موازنة الدولة لإجراء تغيير جذري في مسيرة الرياضة السورية التي لم تشهد منذ زمن أي انعطاف حقيقي في مشوارها الطويل، وبعد أن أصبحت الرياضة الخبز اليومي لقسم كبير من جماهير الوطن، وبعد أن باتت علماً وصناعة واقتصاداً وسياحة، ومعياراً تقاس به حضارة الأمم وتطورها.
إن الاهتمام بالرياضة على مستوى المدارس وملاعب الأحياء الشعبية وخاصة في مجال الألعاب الفردية سوف يعني ارتقاء بالمستوى الرياضي حتى نقترب من مستوى الدول التي سبقتنا عربياً وآسيوياً وعالمياُ.
ويبقى السؤال أخيراً: هل سيؤدي التغيير الذي حدث في القيادة الرياضية إلى تغيير واقعنا الرياضي أم سنبقى نراوح مكاننا ونعيد تكرار الأساليب والممارسات القديمة؟

المهندس ســــامــر زيــــــن


طباعة   البريد الإلكتروني