أوقفوا «الجولات» وابــدؤوا بفتــح «الملفـــات»

العــــــــــــــدد 9510

الأحد 19 كانون الثاني 2020

 

عقد اتحاد كرة القدم اجتماعه الثاني يوم الأربعاء الفائت في مدينة حمص، ومعلوماتنا تقول إن الاجتماع الثالث يوم الأربعاء القادم في دمشق، والاجتماع الرابع في الأسبوع القادم في طرطوس..
كمتابعين، لا يهمّنا أين يعقد اتحاد الكرة اجتماعه، ولا الهدف من (التجوال المبكّر) على المحافظات، ما يهمّنا هو ماذا يناقشون وماذا يقررون، وقد كان غياب موضوع اختيار مدرب للمنتخب أو مناقشته عن (اجتماع حمص) مفاجئاً للجميع، حيث تقول معلوماتنا أيضاً أن الاجتماع المذكور لم يتطرق إلى قضية المدرب لا من قريب أو بعيد، وكلّ ما تضمنه ذاك الاجتماع هو (إثارة كبيرة) بخصوص تشكيل لجان الاتحاد الرئيسية وخاصة لجنة الحكام والتي ستُثبّت بذات أسماء اللجنة السابقة تقريباً!
المنتخب هو الأهمّ أيّها السادة، احسموا أمور تسمياته ليصار إلى وضعّ تصوّر بخصوصه ولمتابعة لاعبيه خلال الفترة القليلة المتبقية قبل أن يعود إلى مباريات التصفيات المزدوجة في آذار القادم، أما الجولات على الأندية والمحافظات (إن كنتم ترونها ضرورية) فيمكن تأجيلها إلى وقت لاحق!
لا نعرف على وجه الدقة كيف يفكّر العميد حاتم الغايب رئيس اتحاد الكرة، ولا مدى تفاهمه وانسجامه مع بقية أعضاء الاتحاد، ولا مدى الصلاحيات الإدارية (قبل الفنية) التي يتمتع بها، وكلها عوامل مؤثرة على ما يمكن أن ينجزه اتحاده خلال السنوات الأربع القادمة (إن صمد واستمر)، لكننا نعرف ما يتوجب عليه فعله مرتّباً حسب الأولويات والضرورة، أو عبر خطوط متوازية إن امتلك مجموعات عمل حقيقية متفانية في عملها، ومستوعبة لما سيُطلب منها...


75% من نجاح عمل الاتحاد الحالي يتوقّف على ما سينجزه من تعديلات تخصّ لائحتي المسابقات والانضباط، وهذا يتطلب منه الاستعانة بخبراء حقيقيين يعيدون قراءة هاتين اللائحتين بهدوء وتركيز وبعيداً عن أي ضغط، ويضعون مشروع لائحتين جديدتين (أو أكثر)، وتُدعى الجمعية العمومية للاتحاد وممثلو الأندية قبل الإقرار، فتنسف عقوداً طويلة من الضياع والارتباك والتأويل وازدواجية المعايير وتحكّم الأمزجة، وأن تشمل اللوائح الجديدة كلّ الحالات التي عشناها خلال العقود الماضية في مسابقاتنا المحلية لكل الفئات والدرجات، ونقترح في هذا الإطار، وبعيداً عن الخوض في التفاصيل:
* وضع لائحتين مستقلتين لكل درجة ولكل فئة، فلا يُعقل أن ينطبق على نادٍ من الدرجة الثالثة بالكاد وفّر وأمّن أجور تحكيم مباراته ما ينطبق على نادٍ محترف دفع للاعب واحد أكثر من خمسين مليون ليرة، ولا يُعقل أن يُطرد لاعب ناشئ لنفس السبب الذي يُطرد به لاعب محترف!
* يجب أن تختلف لوائح مسابقة كاس الجمهورية عن لوائح مسابقة الدوري العام، وأن يتمّ الفصل بينهما، ففي مسابقة كأس الجمهورية قد لا يلعب الفريق إلا مباراة واحدة أو مباراتين هما كلّ موسمه الكروي، وهذه الجزئية يجب أن تراعى عند وضع العقوبات والإجراءات التأديبية.
مسابقة الكأس تحديداً بحاجة للمراجعة، ومجرّد سؤال بسيط بخصوصها: لماذا تتواجد أندية الدرجتين الأولى والممتازة اعتباراً من دور الـ 32 فقط، ولماذا لا تدخل في الأدوار التمهيدية مانحةً الفرصة لأندية الدرجتين الثانية والثالثة التقاط صور تذكارية معها وأن تسجل بأرشيفها أنها لعبت ضد (فريق كبير)؟
* كلّ الأوراق الموجودة في اتحاد الكرة إلى (التلف)... ثبّتوا قوائم هذا الموسم وأريحونا وأريحوا أنفسكم من تبعات عمل تنظيمي سابق أقلّ ما يقال عنه أنّه متخلّف..
كيف تقبل عقولكم وجود مادة في لائحة الإجراءات الانضباطية تقول: (يخسر الفريق قانوناً 0/3 إذا أشرك لاعباً موقعاً على كشفين مختلفين)، والسؤال: من نظّم له هذا الكشف أليس اتحاد الكرة، فكيف يعيطه كشفاً جديداً إن كان موقعاً على كشف ناد آخر، أم أن المسؤولين عن التنظيم في اتحاد الكرة ليس لديهم الوقت لمراجعة وتدقيق هذا الأمر، أو بالأحرى ماذا يفعلون؟
* على اتحاد الكرة أيضاً أن يلغي لدى المتابعين كلّ التكهنات، وذلك من وضوحه ومن خلال بيان شبه يومي يشرح فيه كل ما يقوم به من عمل..
لا نريد أن نقول إننا (علمنا من مصادرنا)، يجب أن نقول: (نشر اتحاد الكرة على موقعه الرسمي أو على صفحته الرسمية)..
من هذه النقطة نعود إلى موضوع مدرب المنتخب فمنذ مساء الجمعة والحديث المتداول هو وجود (2 مدربين أجنبيين، و2 مدربين عربيين، و2 مدربين محليين) على طاولة بحث اتحاد الكرة، وهو ما نأمل التصريح الرسمي عنه.
لدينا الكثير من الملاحظات كما لدى غيرنا، ولكن وصلنا إلى نهاية المساحة المتاحة، وستكون لنا أكثر من عودة لمناقشة اتحاد الكرة بالتفاصيل وبما نريده للكرة السورية مع الإشارة السريعة إلى أنّ كلّ هذه الأمور لا تحتاج إلى اعتمادات مالية أي يمكن تنفيذها إن حضرت المسؤولية الوجدانية، وللحديث بقية.

غيث حسن

 


طباعة   البريد الإلكتروني