بهدف قاتل في الدقائق الأخـيرة منتخبنـــا الأولمــبي يهــزم اليابــان ويتصــدر مجموعــته

العدد: 9507

الثلاثاء:14-1-2020

 

حقق منتخبنا الأولمبي بكرة القدم فوزاً مثيراً على اليابان بهدفين مقابل هدف واحد ضمن الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية ضمت بطولة كأس آسيا تحت ٢٣ سنة والمؤهلة إلى أولمبياد طوكيو في المباراة التي جرت بينهما على أرض ملعب تامسات في تايلاند، وجاء هدف الفوز في وقت متأخر وقاتل قبل نهاية المباراة بدقيقتين وليقضي بذلك منتخبنا على آمال المنتخب الياباني ويخرجه من البطولة مبكراً علماً أنه كان من أبرز المرشحين لإحراز اللقب، سجل هدفي منتخبنا عبد الرحمن بركات وعلاء الدالي، فيما أحرز لليابان يوكي سوما، وبهذا الفوز المميز والمهم اعتلى منتخبنا صدارة المجموعة برصيد ٤ نقاط من فوز وتعادل حيث تعادل في مباراته الأولى مع قطر بهدفين لهدفين ويتقدم منتخبنا على السعودية والتي تملك في رصيدها ٤ نقاط أيضاً بفارق الأهداف.

كيف جاء الفوز
نجح منتخبنا بتحقيق ما هو مطلوب منه فدخل الشوط الأول بخطة وتكتيك مختلف عن مباراته الأولى، وتمكن الحكيم من فك الشيفرة اليابانية فاعتمد على أسلوب التأمين الدفاعي وإغلاق المناطق الدفاعية بشكل محكم وحاول الحد من خطورة المهاجمين اليابانيين، وقد نجح دفاعنا في ذاك فكانت الأخطاء قليلة جداً وظهر الانسجام واضحاً بين لاعبي الدفاع والوسط الذين ساندوا الدفاع، ولم يغامر لاعبونا بالهجوم بل اعتمدوا على الهجمات المرتدة السريعة خصوصاً وأن اليابانيون دخلوا الشوط مهاجمين منذ البداية أملا بإحراز هد يريح أعصابهم ولكن الرياح لم تكن كما تشتهي السفن اليابانية وأثمرت الهجمات السورية المرتدة عن الهدف الأول لمنتخبنا في الدقيقة التاسعة من ركلة جزاء ساهم الفار باحتسابها بعد رجوع حكم الساحة لتقنية الفار ونفذ عبد الرحمن بركات ضربة الجزاء بنجاح معلنا عن الهدف الأول لمنتخبنا وبعد الهدف السوري ضغط اليابانيون محاولين تعديل النتيجة وكانت لهم الأفضلية في المباراة وبعد أن عاد لاعبونا إلى المنطقة الدفاعية محاولين إغلاق المنافذ الدفاعية فأثمر الضغط الياباني عن هدف التعادل في
الدقيقة ٣٠ من عمر المباراة من خلال تسديدة قوية واستمر الضغط الياباني بعد ذلك دون فائدة ونجح حارسنا الغنام بإبعاد أكثر من كرة خطرة و لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدف لهدف.
وفي الشوط الثاني استمر الحال على ما انتهى عليه الشوط الأول ضغط وهجوم ياباني ودفاع سوري مع الاعتماد على المرتدات إلى أن أشرك الحكيم ورقته الرابحة علاء الدالي لتعزيز الهجوم ونجح الدالي في إشغال الدفاع الياباني ومارس هوايته بتسجيل الأهداف في الأوقات القاتلة فمن هجمة سريعة ومرتدة استغلها الدالي بنجاح وتخطى الدفاع الياباني وسجل هدفاً غالياً وقاتلاً في الدقيقة ٨٨ قبل نهاية المباراة بدقيقتين، وبعده حاول اليابانيون تسجيل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع وسنحت لهم فرصة خطيرة إلا أن الغنام كان لها بالمرصاد وأبعدها عن المرمى، وليعلن الحكم العراقي نهاية المباراة بفوز سورية ٢-١ ولتغمر الفرحة قلوب الجماهير السورية مقابل الحزن الياباني على الخروج المبكر من البطولة.
وفي مباراة ثانية لحساب مجموعتنا تعادل منتخبا السعودية وقطر سلبياً، وسيلتقي منتخبنا في الجولة الثالثة والأخيرة غداً مع السعودية فيما تلتقي قطر مع اليابان.

حسابات التأهل
يحتاج منتخبنا في مباراته مع السعودية إلى التعادل أو الفوز ليتأهل إلى الدور الثاني كمتصدر للمجموعة بغض النظر عن نتيجة مباراة قطر واليابان.
ولكن في حال خسر منتخبنا مع السعودية نتأهل كمركز ثاني عن المجموعة في حال تعادل أو خسارة قطر مع اليابان.
وفي حال فزنا على السعودية وفازت قطر على اليابان نتأهل مع قطر ونكون متصدرين للمجموعة.
وفي حال خسارتنا مع السعودية لا سمح الله وفوز قطر على اليابان نخرج من البطولة وتتأهل قطر والسعودية.
الحكيم: اللاعبون كانوا على قدر المسؤولية.. وهدفنا التأهل إلى أولمبياد طوكيو
أثنى المدير الفني لمنتخبنا الأولمبي أيمن الحكيم على الجهد الكبير الذي بذله اللاعبون، وكذلك الكادر الفني والطبي والإداري قبل المباراة وخلالها وذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد الفوز على اليابان..
وأكد الحكيم أن اللاعبين تحملوا المسؤولية كاملة بعد المباراة الأولى وتعاهدوا على تعويض تعادلهم أمام قطر من خلال تقديم مباراة رجولية أمام المنتخب الياباني مستضيف دورة الألعاب الأولمبية المقبلة، وأضاف: (قلنا منذ البداية أننا لم نأت إلى بانكوك لنكون ضيوف شرف وأن هدفنا هو التأهل إلى أولمبياد طوكيو بإذن الله وتحقيق إنجاز تاريخي، وهذا الإنجاز هو حافزنا من أجل بذل المزيد من الجهد وتقديم مباريات جيدة أخرى)..
وحول المباراة تحدث الحكيم قائلاً: (بالطبع المباراة أمام اليابان كانت أقوى وأكثر استنزافاً للجهد البدني من المباراة الأولى، منتخب اليابان فريق كبير ويمتلك الكثير من العناصر الموهوبة والجيدة، لذا كان واجباً علينا احترامه لكننا لم نخشاه، ودرسناه جيداً ورسمنا الخطة الأنسب لمواجهته.. لم يكن بالإمكان الزج بكل الأوراق منذ البداية، وانتظرنا حتى مشاهدة مجريات اللقاء وعندما شعرنا بأن بعضاً من لاعبي المنتخب الياباني يشعرون بالإرهاق، قررنا إجراء التبديلات واللعب على الهجمات المرتدة التي أثمرت إحداها)..
ورداً على سؤال متعلق بالأثر الإيجابي الذي يقدمه اللاعبون البدلاء للمباراة الثانية على التوالي، أجاب الحكيم: (في منتخبنا لا يوجد لاعب أساسي أو بديل، فالجميع يلعب للفرد، والفرد يلعب للجميع.. عادة ما يكون لكل مباراة استراتيجيتها، ومن الطبيعي أن يحتفظ كل مدرب بأوراق رابحة يزجها في الوقت المناسب كي يقلب معطيات المباراة، وقد نجحنا في فعل ذلك أمام قطر واليوم أيضاً أمام اليابان).
وبخصوص أسلوب اللعب الذي سينتهجه في المباراة الأخيرة امام السعودية، وخاصة أن التعادل سيكون كافياً من أجل التأهل إلى الدور الثاني، قال الحكيم: (نحن نسعى دوماً للفوز.. لن نلعب باسترخاء ولن ننظر إلى تأمين النتيجة عبر أسلوب دفاعي، سنلعب بنفس الجهد والتركيز من الدقيقة الأولى وحتى الأخيرة، ونرغب في إنهاء الدور الأول بنتيجة إيجابية).

عفاف علي


طباعة   البريد الإلكتروني