كــلام فــــي الكــرة.. صوابية القرار وحسن الاختيار

العـــــدد 9506

الإثنــــين 13 كانون الثاني 2020

 

تشرين.. هذا النادي الرياضي الاجتماعي الذي يفتخر به الجميع وساهم بقوة في إعادة الروح والحياة ونبض المدرجات إلى ملاعب بلدنا الحبيب، هذا النادي يجمع مئات الألوف من العشاق والمحبين داخل الوطن وخارجه ولا يمكن أن يرتبط اسمه أو مصيره بأسماء مهما علا شأنها وكبر مقامها وهو أكبر من أن يزعزع مسيرته شخص أو قضية يبدو البحث عن جوانب الحقيقة فيها كالباحث عن متاهة غير واضحة الأوجه والمعالم وكي لا يبقى الكلام في الإطار العام، فلست هنا في معرض المدافع عن أحد ولا في موقع الهجوم عليه، فما يهمني كإعلامي محايد هو هذا الصرح الذي يجب ألا يتأثر بما يجري، فالأمور الشخصية تخص صاحبها ولا تمثل النادي الرياضي، وزعزعة الإدارة التشرينية وفريق رجال كرة القدم (واجهة النادي) أمور مرفوضة بالمطلق، وحسناً كان تكليف أحد أعضاء الإدارة والمشهود لهم بالكفاءة والجدية في العمل بتسيير أمور النادي درءاً لأي فراغ إداري قد يحدث وهذا أمر مهم جداً في هذه المرحلة الحرجة بالذات والتي تتطلب وقوف جميع المحبين والغيورين على مصلحة النادي والتفافهم حول ناديهم، وتحييد اللاعبين والأجهزة الفنية لكافة الفرق عن كل ما يجري، لأن الاشخاص راحلون والنادي هو الباقي..

***
عشرون عاماً انتظرها ملك الكرة السورية كي يكون عضواً فاعلاً في اتحاد اللعبة التي عشقها وأخلص لها وكسب محبة جمهورها، وها هو اليوم يتبوأ مكانه الصحيح كرئيس للجنة المنتخبات في الاتحاد ومن غيره من الأعضاء أحق بذلك بانتظار أن يتم اختيار أعضاء اللجنة سريعاً وفق معايير محددة أهمها الكفاءة والخبرة والانسجام، ولأن منتخب الوطن مسألة لا يمكن تأجيل البت فيها فقد سارع الكابتن عبد القادر كردغلي للاجتماع بالمدرب فجر إبراهيم من أجل التفاوض على المرحلة القادمة، المدرب كان قد قدم تقريره الفني إلى الاتحاد الجديد والذي تضمن وبالأرقام أن المنتخب كان الأفضل في مجموعته أداء ونتيجة مرفقاً بالتقييم الأخير الذي صنفه كأحد أفضل مدربي دول غرب آسيا، إلا أن ذلك لم يشفع له استمراريته وفق المدة الزمنية التي يريدها، وهنا ظهر الخلاف بين الرجلين، فرئيس لجنة المنتخبات أصر على عقد لمدة ستة أشهر أي إلى ما بعد انتهاء التصفيات الحالية معتبراً أن التقييم يجب أن يكون لهذه المرحلة فقط وفي نهايتها يتم دراسة عمل المدرب من قبل لجنة المنتخبات الوطنية وتقرير استمراره لفترة إضافية أو إنهاء عمله، الأمر الذي رفضه المدرب كلياً معتبراً أن من حقه أن يكون عقده لمدة سنة وأن المسألة تدخل أيضاً في باب (الكرامات) مع طلب زيادة في الأجر له ولباقي الجهاز الفني والإداري تتوافق مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، وبقيت الأمور معلقة بانتظار الحسم القريب والذي يبدو أنه وفي حال إصرار الطرفين على موقفهما سيمضي باتجاه التغيير نحو مدرب جديد قد يكون محلياً أو عربياً أو دولياً في ظل صعوبة الخيارات المتاحة لدواع عديدة، ما يهمنا في النهاية هو عدم التباطؤ في اتخاذ القرار من أجل مصلحة المنتخب الذي تنتظره ثلاث مباريات قادمة في التصفيات الأولية إضافة إلى التحضير الأمثل للتصفيات النهائية الطاحنة المؤهلة إلى المونديال العالمي.

المهندس ســامر زيــن


طباعة   البريد الإلكتروني