عـــودة الــــروح إلى ملاعبنا بعــــد توقــــف

الخميس 19 كانون الأول 2019

العـــــدد 9493

 

 

 

تعود عجلة الدوري السوري الممتاز بكرة القدم للدوران بعد فترة توقف قسري فرضتها مشاركة منتخبنا الوطني الأولمبي بدورة الصين الودية الدولية، وذلك من خلال الجولة التاسعة من الذهاب والتي تشهد سبعة مباريات بيوم واحد هو يوم غد الجمعة.
قمة هذه الجولة يستضيفها ملعب تشرين بدمشق وتجمع بين الوحدة الخامس برصيد (14) نقطة وضيفه الاتحاد الوصيف برصيد(17) نقطة وهي قمة ليست لما لهما من نقطة وترتيب بقدر ما تكون دائماً غاية في الإثارة والندية على مر السنين.
كما تعتبر مباراة الجيش صاحب المركز السادس برصيد (13) نقطة مع ضيفه حطين الرابع برصيد (15) نقطة من المباريات القوية التي تشهدها هذه الجولة وذلك على ملعب الجلاء بدمشق والمباراة الثالثة في هذه الجولة التي تقام في دمشق تجمع بين فريق الجزيرة وضيفه الطليعة على ملعب الجلاء.
تشرين المتصدر برصيد(19) نقطة يواجه أيضاً مباراة قوية من نوع آخر إلا وهي مباراة ديربي تجمعه مع ضيفه وجاره جبلة صاحب المركز ما قبل الأخير برصيد (3) نقاط، بينما فريق الساحل التاسع برصيد(8) نقاط يستضيف على أرضه ضيفه الشرطة الحادي عشر برصيد (6) نقاط، وعلى ملعب حمص البلدي يواجه الكرامة الثامن (9) نقاط ضيفه الجزيرة متذيل الترتيب(بنقطة واحدة).

 


ديربي النقاط
يواجه فريق تشرين المتصدر الحالي للدوري السوري ضيفه وجاره جبلة على ملعب الباسل في اللاذقية في ديربي يمكن أن نقول عنه أنه ديربي النقاط، فالفريقان كلاهما بحاجة ماسة للنقاط بعيداً عن الأداء والفنيات، ففريق تشرين واضحة أهدافه بحصد النقاط الثلاث ليعزز بها صدارته ويبقى المنافس رقم واحد في نيل لقب الدوري والنجمة الثالثة التي اقترب منها كثيراً في المواسم الأخيرة وفقدها في الأمتار الأخيرة ولذلك سيدخل المباراة وعينه على الفوز لا شيء سواه مدركاً بنفس الوقت صعوبة مهمته رغم وضع جاره الصعب على سلم الترتيب والنتائج الهزيلة التي يحققها مما أسهم في احتلاله للمركز ما قبل الاخير وبسجل لا يشرف يخلو من تحقيق حتى فوز واحد هذا الموسم ومن هنا تأتي صعوبة المباراة فالجار جبلة سيحاول قدر المستطاع نيل ولو نقطة تعيد له الثقة بالنفس وتكون بداية جديدة للفريق وخاصة أنه تحت قيادة كادر تدريبي جديد بعد استلام الكابتن سامر بستنلي مهمة التدريب، وكما هو معروف فإن مباريات الديربي لا تعترف بالفوارق الفنية والترتيب وغالباً ما تختفي فيها الفنيات ويغلب عليها طابع الحماس والرجولة باللعب والاستفادة من أخطاء وعدم تركيز الغير لاقتناص الفوز أو التعادل لأي من الفريقين.

 


تشرين يدخل مباراة بسجل ممتاز ويكفي أن نذكر بأنه فاز في أخر ثلاث مباريات له على الساحل ثم الطليعة وبعدها على الشرطة ولذلك هو الأقرب للفوز، لكن جبلة ممكن أن يفعلها ويخطف تعادل ولما لا قد يخطف فوزاً في غفلة من لاعبي تشرين المتوقع انشغالهم بالهجوم المكثف.
يغيب عن تشرين حسن أبو زينب وكامل حميشة للإنذارات ومحمد مالطا وخالد مبيض ونعيم غزال للإصابة، بينما يغيب عن جبلة خالد بريجاوي ومحمد خوجة للإصابة.
استعادة الثقة
بعد ان استعاد توازنه في الجولة الماضية بفوزه على الجزيرة، يسعى فريق الساحل استعادة الثقة بنفسه قبل أن يستعيد ثقة جماهيره عندما يواجه على أرضه ضيفه فريق الشرطة.
الفريقان يتشابهان كثيراً في الأداء والنتائج ونستطيع أن نقول أنهما (مرة فوق ومرة تحت ) لم يظهرا بالشكل المطلوب والملبي للطموحات وعلى أغلب الظن سيقضيان هذا الموسم بلا منافسه على المراكز المتقدمة بل حتى أنهما يقضيانها في البحث عن النقاط بآخر المطاف إن استمرت الحال معهما على هذه الشاكلة.
المباراة صعبة على الفريقين والفوز اقرب لصاحب الضيافة لكن التعادل وارد بقوة، وكذلك يمكن أن يخطف الشرطة النقاط الكاملة.
العودة القوية
تحمل مباراة الجيش وضيفه حطين على ملعب الجلاء بدمشق معها الكثير من الطموحات والأماني لكلاهما، فالجيش وبعد بداية متعثرة عاد بقوة وفرض اسمه كمنافس على اللقب بتحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية على الجزيرة والشرطة والوثبة وكل الأمنيات الجيشاوية أن تستمر هذه الانعطافة القوية بفوز على الضيف حطين ليتم الإعلان رسمياً عن عودة العافية بشكل كامل للفريق.
أما حطين فعلى النقيض من ذلك تماماً، فهو بدأ بداية قوية في الدوري واستطاع أن يقبض على الصدارة لأكثر من جولة محققاً نتائج جعلت الكل يحسب حسابه كمنافس حقيقي على اللقب هذا الموسم، إلا أن مستواه ( أو بالأحرى نتائجه) تراجع في الجولات الثلاث الأخيرة ولم يحقق سوى نقطتين من أصل تسع نقاط ممكنة حيث تعادل مع الكرامة والاتحاد وخسر من الوحدة ، وطبعاً هذا لا يعني أنه ابتعد عن كونه منافس على اللقب لكن أغلب المتابعين يؤكدون أن الفريق بحاجة لصدمة قوية لإعادته إلى سكته الصحيحة وهذه الصدمة ستكون ذات فائدة أكبر إن تحققت بالفوز على الجيش والعودة بالنقاط الثلاث من دمشق لأنها ستقدمه خطوة للأمام من حيث الترتيب وتعطيه دفعة معنوية كبيرة وتمنحه الثقة المطلوبة لإعادة الامور إلى نصابها.
المباراة متوقع لها أن تكون قوية ومثيرة والفوز فيها أقرب لحطين لكن التعادل سيكون سيد الاحكام، كما أن للجيش فرصة قوية بالفوز.

مهند حسن


طباعة   البريد الإلكتروني