كــلام فــــي الكــرة.. دوري لعبة الشطرنج

رياضة

العـــــدد 9485

الإثنين 9 كانون الأول 2019

 

دوري هذا العام مشتعل كما لم يشتعل من قبل، وأوراقه مبعثرة كما لم تختلط من قبل، فنصف فرقه قادرة على أن يكون أحدها بطلاً للدوري لأن الفارق في النقاط لا يتعدى مباراة واحدة رابحة هنا، وأخرى خاسرة هناك، ومن يظن أن المال وحده قادر على صنع البطولات فهو يرتكب خطاً قاتلاً، والفريق الذي يعتقد أن الدوري بات محسوماً له إنما يضحك على نفسه، ومن يرى أن فريق الجيش الذي يعتبر نفسه زعيم الألقاب ومتعهد البطولات قد فقد فرصة المنافسة على اللقب فهو جاهل بقواعد اللعبة، لكن الأصعب من هذا وذاك هو كيفية الهروب من هاوية السقوط إلى الدرجة الأولى، فإذا كنت البطولة بأيدينا أكثر منها بأيدي الآخرين، فالسقوط هو العكس تماماً، وعلينا أن نتعلم باكراً كيف نملك قرارنا ونتجاوز خلافاتنا ونتعالى عن (الأنا أو لا أحد) فلا تزال الفرصة ممكنة قبل فوات الأوان، وهذا الكلام معني به نادي جبلة الذي يشعرنا بالأسى على ماض عريق وبطولات عديدة وجماهير وفية.. لقد كانت صورة الدوري مكتملة تزهو بألوانها وبهائها وجماهيرها عندما كان تشرين وحطين يتناوبان على صدارة الدوري للمرة الأولى في تاريخ المدينة، لكن الاستمرارية في هذا أمر صعب وشاق لكنه لا يدخل في قائمة المستحيلات، فدوري هذا العام هو دوري المفاجآت والتقلبات والصراعات والنجاحات والاخفاقات والإقالات والاستقالات والعقوبات و (تطبيق) الانتخابات، والأندية التي كانت تعتبر أن بقاءها في دوري الممتاز هو إنجاز، فقد أصبح الإنجاز بالنسبة لها هو بطولة الدوري ولا شيء غيرها، وإذا نظرنا بموضوعية إلى ما يضمه قطبا كرة اللاذقية من خيرة اللاعبين الذين صرفت عليهم أموال لم نعرفها من قبل إلى جانب إدارتين مستقرتين ودعم مالي لا محدود وجهازين فنيين يجيدان التعامل مع هكذا دوري، وجماهير يصل صوتها إلى السموات السبع، وكل ما هو مطلوب عدم الشعور بالراحة والاطمئنان على الصدارة، لأن الدوري ما زال في البدايات، وفي خضم شراسة الصراعات، وما نتمناه بعد انقضاء فترة الاستراحة القصيرة أن يتم التعامل مع كل مباراة لوحدها على أنها بطولة بحد ذاتها، وأن ننسى ما قبلها وما بعدها، وأن نقاتل من أجل النقطة، لأن فقدانها قد يعني ضياع الصدارة، وهناك فرق أخرى تنتظر الهفوات وتسعى مثلنا للبطولات، ويبقى أن نشير إلى أن دوري هذا الموسم يتمتع بنكهة خاصة كمن يتفرج على أحجار الشطرنج وحصى المنقلة، يرى حركاتها ولا يعلم نتائجها.

المهندس ســامـر زيـــن

الزيارات: 181
طباعة