كــلام فــــي الكــرة ..تقنـــين كــــروي

رياضة

العدد: 9480

الاثنين: 2-12-2019

 

سيتم إيقاف مباريات الدوري الممتاز من ٥ إلى ١٥ الشهر الحالي بسبب مشاركة منتخبنا الأولمبي في دورة الصين الودية إلى جانب منتخبات الصين، روسيا، تشيلي استعداداً للنهائيات الآسيوية لمنتخبات تحت ٢٣ عاماً التي تستضيفها تايلاند مطلع العام المقبل والمؤهلة بدورها لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة في طوكيو قبل أن يتم ضغط مباريات المسابقة بعد استئنافها، ما مدى صوابية هذا القرار الذي اتخذته لجنة تسيير شؤون كرة القدم؟ وهل بهكذا قرارات تتطور اللعبة الشعبية الأولى في بلدنا؟ مضت سبع مراحل على بدء البطولة، وغداً تنجز الثامنة، ومع ذلك فهذا هو التوقف الثاني للمسابقة بعد التوقف الأطول لثلاثة أسابيع بسبب مشاركة منتخب الرجال في التصفيات الآسيوية المزدوجة وكذلك مشاركة المنتخب الأولمبي في دورة دبي الدولية أي أن الدوري سيكون قد توقف شهراً كاملاً! قلناها ونادينا بها أكثر من مرة: هل من المعضلات أن تكون أهم مسابقات كرة القدم في بلدنا منتظمة في مواعيدها؟ أليس هذا هو أحد أسس وركائز تطورها، أم أننا سنبقى أسيري القرارات الارتجالية؟ وهل مشاركة منتخب أولمبي في دورة ودية يستدعي هذا التوقف؟ وهل يصب القرار لصالح هذا المنتخب فعلاً؟ ألم يفكر جهابذة اللعبة في بلدنا بالضرر الذي سيقع على خطة عمل مدربي الأندية من جراء تلك التوقفات المتكررة والتي تشبه خطط التقنين الكهربائي التي لانعرف لها موعداً ولا برنامجاً محدداً؟ لاشك أن إطالة الموسم الكروي سيفرض على الأندية مبالغ وأجوراً ورواتب إضافية هي بالتأكيد بغنى عنها وهي التي تئن تحت وطأة التكاليف الباهظة لفرقها، وإذا كان الحل (الترقيعي) في ضغط المباريات ففرقنا ليست محترفة بالشكل الفعلي والتام كما هي حال الفرق الأوروبية التي تلعب الدوري والكأس وكأس الرابطة ودوري الأبطال واليوروباليغ، ومع ذلك نلاحظ أن مدربي تلك الفرق باتوا يريحون بعض لاعبيهم المؤثرين خلال مباريات الكأس وكأس الرابطة وقد لمسنا ذلك بوضوح لدى فرق كبيرة مثل ليفربول والسيتي وغيرها.. فأين نحن من أولئك؟ وهل لاعبنا قادر بدنياً وذهنياً على تقديم نفس العطاء والمردود وهو يلعب ثلاث مباريات في عشرة أيام وعلى ملاعب لا يصلح معظمها للعب كرة القدم بشكلها الصحيح ولا في ظروف جوية ملائمة ونحن في عز أيام فصل الشتاء؟ ليس هذا فقط بل أن الضرر يقع أيضاً على المنتخب نفسه حين سيتراجع أداء اللاعبين المحليين لعدم انتظام المسابقة، وباعتقادي فإن المنتخب لا يحتاج فترات إعداد طويلة، خاصة وأن قوام اللاعبين جاهز واللاعبون بأكملهم منتظمون في مسابقة الدوري ويلعبون مع أنديتهم بشكل طبيعي.. 

أذكر وقبل ثماني سنوات بالضبط قراراً معاكساً اتخذه الدكتور إبراهيم أبا زيد والذي كان وقتها أيضاً رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون اللعبة حين رفض فكرة توقيف الدوري (وكان حينها يقام بطريقة المجموعات) بسبب تحضيرات المنتخب الأولمبي لتصفيات آسيا الأولمبية المؤهلة لأولمبياد لندن 2012، فما الذي اختلف الآن؟ كفاكم تلاعباً بأهم مسابقاتنا الكروية، وكونوا حريصين على تطوير اللعبة حتى ولو كنتم في مناصب مؤقتة، مع أمنياتنا لاتحاد الكرة القادم الذي سيرى النور بعد أقل من شهر بأن يضع في أولويات عمله انتظام مسابقاته المحلية وفق واعيد محددة مسبقاً وهذا من أساسيات تطوير مستوى اللعبة.

المهندس ســامر زيــن

الزيارات: 184
طباعة