عســــــــــــاف خليـــــــــفة: منتخبنا حقق المطلوب وفجر إبراهيم هو الأنسب للمرحلة القادمة

العدد: 9476

الثلاثاء: 26-11-2019

 

 

لتسليط الضوء أكثر على نتائج منتخبنا الكروي اللافتة أخيراً بالتصفيات المزدوجة المؤهلة لكأس آسيا بالصين ٢٠٢٣ وللدور النهائي المؤهل لكأس العالم بقطر ٢٠٢٢ وللإجابة عن جملة استفسارات عن دورينا الكروي، توجهت (الوحدة) بسلة أسئلتها لمدربنا الوطني ونجم منتخبنا الكروي سابقاً الكابتن عساف خليفة الذي قرر على عجالة مؤخراً تقديم استقالته من تدريب نادي الساحل (رغم النتائج المقبولة) واعتزاله عالم التدريب بخطوة مفاجأة للجميع فكان هذا اللقاء الشفاف مع عساف الهداف كما يحلو لعشاقه مناداته لسنوات خلت.
* منتخبنا الكروي حقق خمسة انتصارات متتالية كانت كفيلة بتصدره مجموعته وليكون أول المتأهلين لكأس آسيا بالصين وكذلك قطع شوطاً كبيراً بالتأهل للدور النهائي المؤهل للمونديال العالمي بقطر، كيف شاهدت المنتخب من وجهة نظر فنية تدريبية وماذا ينقصه لتقديم الأداء الممتع؟.
** للأمانة المنتخب لعب بواقعية جداً بكافة مبارياته الخمس وكان هدفه الأول هو الفوز لذلك لعب للنتيجة على حساب الأداء وهذا ما سعي إليه مدربنا فجر إبراهيم واستطاع تحقيقه دون النظر للأداء، وظهر جلياً أن المنتخب بحاجة إلى الانسجام بشكل أكبر كون معظم اللاعبين محترفين خارج القطر وأيام الفيفا القليلة غير كافية لخلق هذا الانسجام وعليه يجب الاهتمام بشكل أكبر باللاعبين المحليين كونهم ضمن البلد وتحت تصرف المدرب وهذا الأمر يمكن حدوثه بالتنسيق مع مدربي الأندية لأن لاعبينا المحليين يشكلون عصب المنتخب وهم الذين سيكونون النواة الحقيقة للمنتخب مستقبلاً.
* البعض يطالب بمدرب أجنبي للمنتخب ويوجهون سهامهم للمدرب فجر إبراهيم مطالبين بتغييره رغم تحقيقه العلامة الكاملة بخمسة انتصارات، فما هو رأيك بهذه النقطة بالتحديد؟.
** بما أن الكابتن فجر ابراهيم حقق الهدف الأساسي والأهم هو صدارة مجموعتنا والحصول على النقاط الكاملة فباعتقادي هو الأنسب للمرحلة القادمة وبالنسبة لاستقدام مدرب أجنبي عالي المستوى فهو صعب المنال ضمن هذه الظروف وبالتالي الكابتن فجر هو الأنسب للمنتخب حالياً كونه حقق المطلوب.
وفكرة مدرب على طراز عالٍ أكيد نحن معه ولكن إذا كان من الصف الثاني والثالث فأكيد المدرب الوطني أفضل بكثير..
* بالانتقال لقرارك الأخير المفاجئ للجميع باعتزالك عالم التدريب بعد تقديمك استقالتك من تدريب نادي الساحل، فما هي الأسباب الحقيقة لذلك القرار؟
** بالحقيقة هذا القرار لم يأتِ كردة فعل وإنما بعد تفكير طويل ومتأنٍ بعد سنين من العمل الاحترافي في الخارج ومن ثم عدت من بوابة نادي الساحل، وأنا كنت أعلم بصعوبة المهمة وخطورتها وحاولت جاهداً إيصال رسالة للجميع بأن الفريق يجب الصبر عليه وسيكون له شأن كبير بالدوري ولكن الجميع كان يريد النتائج مبكراً ولم يلحظوا أن الفريق أصبح رقماً صعباً لكل الفرق والجميع يحسب له حساباً وكذلك أن أسلوب الفريق الهجومي داخل الأرض وخارجها صار علامة مميزة ناهيك عن كون الفريق أصبح لا يتأثر بغياب أي لاعب مهما كان حجمه وأصبح معظم لاعبيه من أبناء النادي مع زيادة الانسجام بنسبة كبيرة بين لاعبيه وبكافة الخطوط، وكل هذه المعطيات كنت أعمل عليها وأعلم أنها ستكون ميزتنا بالمستقبل لكن عندما أصبح الضغط كبيراً علي وشعرت أن النادي بحاجة لمدرب لديه القدرة على العمل بظروف لا أستطيع التأقلم معها فقررت الابتعاد وإفساح المجال لغيري من الزملاء مع رغبتي الكبيرة بالاستقرار مع أسرتي في سورية وبالتحديد بمدينة طرطوس التي أحبها كثيراً كوني أمضيت أياماً وسنين خارج سورية بالغربة سواء عندما كنت لاعباً إلى أن أصبحت مدرباً والغربة دائما كانت هي طريقي فوجدت العمل الإداري والالتزام به هو من سيؤمن لي الاستقرار وعدم التفكير بالسفر نهائياً.
* كيف شاهدت الدوري لهذا الموسم ومن ترشح للبطولة والهبوط؟
** الدوري هذا الموسم له طعم آخر وهو بالتأكيد من أقوى المواسم بالسنوات الأخيرة والمنافسة ستكون بين تشرين وحطين بالإضافة للوحدة والاتحاد لأنهم يملكون أفضل اللاعبين وأفضل قاعدة جماهيرية كبيرة، أما الفرق التي ستهدد هي الأندية أصحاب الامكانيات المادية المحدودة لأن المنافسة ستكون شرسة وندية والبقاء سيكون للأقوى فقط ناهيك أن دوري هذا الموسم من أقوى المواسم كون النجوم موزعة على عدد لابأس به من الأندية والمنافسة أصبحت مفتوحة أمامهم..
* برأيك ماذا ينقص دورينا الكروي ليتطور ويلحق بركب الدوريات العربية القوية (كالدوريات الخليجية والإفريقية)
** لتطوير أي دوري في أي دولة بالعالم يجب عليه معاصرة كل ما هو حديث بكرة القدم بدءاً من البنية التحتية للملاعب مروراً بالأجهزة المتطورة للحكام كصلة للتواصل فيما بينهم إلى تطبيق نظام الفار وصولاً إلى عودة اللاعب الأجنبي كلها أمور تساعد إلى تطوير كرة القدم وهذا كله غير متوفر بدورينا والسبب معلوم للجميع وهو (الحرب الملعونة) التي جعلت دورينا يفقد الكثير من متعته وجماهيريته العربية كونه كان قبل فترة الحرب من أقوى الدوريات العربية واستقطب الكثير من اللاعبين المحترفين أجنبياً وعربياً لكن هذا الموسم بدأت الأمور بالتحسن نحو الأفضل وإن شاء الله القادم أجمل لكرتنا السورية المليئة بالمواهب والمستقبل أمامنا.

ثائر أسعد


طباعة   البريد الإلكتروني