كرة جبـــــــلة تغرق.. ألم يحــــــن الأوان للإنقـــــــاذ

رياضة

العدد: 9476

الثلاثاء: 26-11-2019

 

أسوأ انطلاقة لفريق جبلة على مرّ تاريخ مشاركاته بالدوري الكروي منذ نشأته لغاية الآن سُجلت هذا الموسم بواقع تعادلين من ست مباريات لعبها، وبالإضافة للنتائج فهو أيضاً سجل أنه الأسوأ من حيث الحفاظ على تقدمه ويكفي أن نذكر بأنه لم يستطع الحفاظ على تقدمه في أربع مرات، الأولى كانت أمام الشرطة في الجولة الأولى والثانية أمام الاتحاد في الجولة الخامسة والثالثة والرابعة أمام النواعير في الجولة السادسة، كما أن دفاعه حالياً ثاني أضعف دفاع في الدوري برصيد (10) أهداف دخلت شباكه بعد الجزيرة بـ(15) هدف، وهذا كله قاده إلى أن يحتل المرتبة ما قبل الأخيرة في الترتيب العام.

حالة من اليأس والانكسار يعيشها الشارع الرياضي الجبلاوي وهو يستشف بعد ست جولات مضت من عمر الدوري لهذا الموسم ذكريات وإعادة لمسرحيات المواسم الأخيرة لفريقه في مصارعته لشبح الهبوط منذ الجولات الأولى والتي لا تنتهي إلا في الدقائق الأخيرة من عمر الموسم، ولسان حالهم يقول من هو المسؤول وما هو الحل؟!
لكن أكثر الأسئلة حيرة وأكثرها أيلاماً هو لماذا يقف الجميع متفرجاً على نادٍ كان بالأمس القريب أحد أعمدة الدوري السوري بكرة القدم وأكثرهم تنافساً ولعباً برجولة وهو الآن بات يعتبر حصالة لجميع الفرق، القوية منها والعادية، تأتي إلى استاد البعث طمعاُ بالثلاث نقاط بعد أن كانت تحلم بالمغادرة بنقطة.. وكل من تسأله من أصحاب الشأن في هذا النادي لا يتكلم .. بل حتى أن أغلبهم إن تكلم يلقي اللوم على طرفٍ ما أو ظروف معينة أو.. إلخ، دون أن يعطي إجابة شافية أو الحل ليعود النادي إلى الواجهة، أي أنه ينظّر ويتهرب من تحمل المسؤولية ملقياً سبب الانحدار إلى أطراف غيره وكأن النادي لا يعنيه.
وهنا مربط الفرس (وهذا تماماً ما يعلمه الجمهور الجبلاوي) فالسبب بالنيات غير الصافية التي يحملها هؤلاء الأشخاص في نفوسهم، فهم لا يتدخلون لإنقاذ النادي بل فقط يتفرجون على فشل جديد لغيرهم حتى ترضى نفوسهم المريضة بالقول أن النادي بحاجتهم هم دون غيرهم وأن النادي في زمنهم كان في القمة ودونهم لا قيمة له..
يتناسون أن النادي أكبر منهم مهما علا شأنهم ويتجاهلون أنه هو من صنعهم وأعطاهم الشهرة .. يتنكرون منه إن لم يكونوا بداخله .. بل حتى أنهم يسعون و يُمعنون في تدميره لنفس السبب.
بالله عليكم عودوا إلى رشدكم وتذكروا أن هناك قلوباً أدماها الوجع وهي ترى النادي على هذه الحالة المأساوية، قلوباً تستحق من الجميع وقفة رجل واحد لبدء عودة إعمار ما تهدم وإعادة كتابة التاريخ الذي سطر في صفحاته الغابرة أن نادي جبلة من أعظم وأكبر الأندية السورية.

مهند حسن

الزيارات: 197
طباعة