التزكيـــة في انتخابـــات رياضــة اللاذقيــة... الخـــروج على القانــــون أم تسليـــم بالواقـــــع؟

العـــــدد 9472

الأربعـــــاء 20 تشرين الثاني 2019

 

 



الانتخابات هي انتقاء الأفضل من المرشحين بناء على قناعة ورضى الناخب بأن هذا الذي سيتقلد هذا المنصب هو يستحقه بامتياز لأنه هوى من سيمثله بأي موقع كان إلا أن تقلد أحد المرشحين لمنصب ما دون الحاجة للتصويت في أوراق اقتراع وفرز الأصوات وجمعها ومن ثم بيان الفوز والخسارة لمعرفة الفائز وإنما كما جرت مؤخراً في رياضتنا وبكافة مفاصلها بدءاً من النادي وانتهاء باللجان الفنية هو بمثابة الخروج على القوانين والأنظمة النافذة التي ترعى وتحمي حقوق المنتخبين وبالتالي الفوز بالتزكية من قبل المقترعين لتقلد المنصب الجديد من رياضتنا للمرشح إن كان ذلك عن قناعة وثقة عمياء بعمل المرشح من قبل المقترعين توافقوا عليه فيما بينهم لتولي المنصب الرياضي من قبل هذا المرشح أو ذاك فتقتضي الحاجة بعد ذلك إلى اللجوء إلى الاقتراع أو لأن المرشحين هنا أو هناك في مفاصل رياضتنا طبعاً الفائزين منهم يتمتعون بصفات ورؤى تخولهم وتؤهلهم لتولي منصب مجلس إدارة النادي دون منافسة تذكر.
في ظل التزكية!
التزكية وتسمية الفائزين من خلال هذا العنوان العريض الذي أصبح السمة الأساسية في حديث الشارع الرياضي لمن فاز في الانتخابات الأخيرة عبر المؤتمرات السنوية التي أجريت مؤخراً لا تحمل صفة مؤتمرات وإنما صفقات بين مجالس إدارية تربصت على قيادة رياضتنا للأسف لغاية في نفس يعقوب دون الرجوع للخيّر والنشيط والمجتهد بعد إجراء تقييم جاد لعمله في عملية فرز واضحة لما قدمه لرياضتنا كما كان يحصل سابقاً إن كان ذلك في مجالس الأندية أو الاتحادات أو اللجان الفنية وهذه الظاهرة لم تشهدها انتخابات مجالس الأندية والاتحادات من دورات سابقة إلا ما ندر من هذا الاتحاد أو غيره بينما اليوم هذا العنوان تردد وبكافة مفاصل رياضتنا اليوم وهي ظاهرة طبعاً, التزكية غير مجدية كما يراها الكثير من كوادرنا حيث المؤيد لها لا يتعدون أصابع اليد الواحدة بكل مفصل من مفاصل رياضتنا كونها لا توفر الشروط المناسبة لتولي أي منصب رياضي دون الرجوع لأرشيف هذا المرشح أو ذاك طبعاً ما حققه من إنجازات بعد حصيلة نشاطات كان هو من يديرها ويعمل على تنفيذها.
فرض إم اختيار أم عن قناعة؟
من المؤكد أن هذه الظاهرة جاءت بناء على دراسة من القمة لافي القاعدة من رياضتنا أي بما معناه تمت حياكتها في الأروقة الداخلية دون الرجوع للقاعدة وهذا أمر مسلم به لما شاهدناه وتابعنا من المؤتمرات السنوية للأندية واللجان الفنية للألعاب الرياضية و إن القول بأن التزكية هي خيار الجميع في رياضتنا فهذا افتراء وكذب لأن في رياضتنا الأكفاء والأفضل والأكثر نشاطاً وعلماً عمن تم اختيارهم ومن تشارك في صنعهم من خلال طرح الأسماء والشخصيات وآليات التنازل لمن هو أكفأ فالتزكية من خلال التوافق على شكل بعد إجراءات استطلاع على اختياره هو جوهر العمل الديمقراطي في العمل الرياضي طبعاً المعايير والشروط التي ترضى بها رياضتنا لأن اختيار الشخص بناء على أسس ومعايير محددة يصب عيلها القانون هي الغاية والهدف من رياضتنا وهذا بشكل أو بآخر عمل ديمقراطي نزيه وشفاف يجب الأندية تطبيقه.
لا لشيء وإنما لأن العمل بهذا الشكل يجنب رياضتنا الكثير من التصادمات والمناكفات والخلافات الرياضية وبالعودة لموضوع التزكية بالمطلق لا تلغي الانتخابات كيفما جرت لأن القوانين الانتخابية تلجأ لهذا النوع من الانتخابات وخاصة الرياضية في حال لم يكون أكثر من مرشح واحد أو قائمة منافسة تحمل مشروع رياضي متطور يعمل على دعم رياضتنا أي بمعنى آخر أنه يوجد حراك وتنافس ورؤى مختلفة ومشاريع متنوعه وخطط استراتيجية تخدم رياضتنا وتعمل على تطورها وتقدمها والارتقاء بها وبالتالي تعديل القوانين الانتخابية برياضتنا أصبح حاجة ملحة يجب دراستها والتدقيق بها للوصول لحل يحقق النهوض برياضتنا بمشاركة الجميع دون استثناء أحد لأن هذا جوهر الديمقراطية للانتقال للأفضل

علي زوباري


طباعة   البريد الإلكتروني